الخلاف السياسي حول «إغلاق كورونا» عقّد المسألة

مليون شاب بريطاني يواجهون أزمة وظائف في غضون أسابيع

الإغلاق في مانشستر سيقضي على عشرات الآلاف من الوظائف. أرشيفية

يتوقع أن تضرب أزمة وظائف، نحو مليون شاب بريطاني، في غضون أسابيع، ما يخلق «جيل كورونا» جديداً، يكافح من أجل العثور على عمل، وفقاً لتحليل جديد مثير للقلق، حول الآثار الاقتصادية المحتملة للوباء. ومع تصاعد التوترات بين البرلمان والمجالس المحلية، بسبب محاولات فرض المزيد من القيود، يواجه المستشار، ريشي سوناك، ضغوطاً متزايدة، لتقديم دعم أكبر للشباب الذين يحاولون الحصول على أولى الوظائف في حياتهم.

وكشف بحث أجراه أحد كبار خبراء سوق العمل، في المملكة المتحدة، أستاذ السياسة الاقتصادية والاجتماعية في جامعة باث، بول غريغ، أن ما يقرب من مليون شخص، تراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، ليسوا في التعليم أو العمل بدوام كامل، سيواجهون عقبات كبيرة في العمل عندما ينتهي مخطط الإجازة من دون راتب، هذا الشهر.

والدراسة الجديدة، التي نشرت أمس الاثنين، وجدت أن نهاية مخطط الإجازة، وندرة الوظائف الجديدة، ووصول تاركي المدارس وخريجي الجامعات إلى سوق العمل، جميعها عوامل تقدم للشباب فرصاً قاتمة، ما لم يتم تقديم المزيد من الدعم. ويحذر من أن «ضمان الفرصة» الذي يقدمه رئيس الوزراء (بوريس جونسون) للشباب، في التدريب المهني، أو الإدماج في سوق العمل «يقل بشكل كبير عن المطلوب».

رئيس بلدية مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، الذي يقاوم الدعوات بوضع منطقته تحت قيود المستوى 3 الجديدة، سيطالب البرلمان بالتدخل لكسر الجمود مع المناطق، من خلال إنشاء نظام عادل لدعم الناس، بعد أن اضطر أصحاب العمل إلى إغلاق أعمالهم نتيجة لإجراءات مكافحة العدوى.

وظهرت أدلة أخرى على التوتر المتزايد داخل حزب المحافظين، بعد أن تم الكشف عن أن 20 نائباً، من المحافظين في جنوب إنجلترا، كتبوا إلى زعيم حزب العمال، كير ستارمر، ورئيس بلدية مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، يطلبون منهما العمل مع الحكومة، ودعا ستارمر الحكومة لفرض إغلاق لمدة أسبوعين.

وتقول الرسالة، التي وقعها النائب جيروم مايهيو، من نورفولك، إن الإغلاق الوطني هو نهج خاطئ، وتضيف أن الشركات ستغلق أبوابها وسيؤدي ذلك إلى فقدان الوظائف، في مانشستر، بغض النظر عن أي إغلاق وطني أو إقليمي. وأوضح مايهيو، أن الإغلاق الوطني من شأنه أن يتسبب «في فقدان عشرات الآلاف من الوظائف في الدوائر الانتخابية الجنوبية لحزب المحافظين»، على الرغم من حقيقة أن معظمها مناطق ذات انتشار منخفض للعدوى.

وأثارت الرسالة ردوداً حادة من زملائه المحافظين، الذين يمثلون الدوائر الانتخابية، في منطقة مانشستر الكبرى. وأجاب النائب عن هازل غروف، ويليام وراج، «هل لي أن أطلب بأدب أن يهتم الزملاء بدوائرهم الانتخابية بأنفسهم، ولا أود فرض قيود أكثر صرامة على ناخبيهم، ونحن على استعداد للعمل بشكل بناء، لتحسين الوضع في مانشستر الكبرى». وعلق عضو البرلمان عن منطقة بوري ساوث، كريستيان ويكفورد، قائلاً: «التدخلات من الزملاء الأعضاء، الذين لا يفهمون الوضع، ليست مطلوبة ولا مفيدة».

وقالت الحكومة إنها دعمت مئات الآلاف من الشباب، للعثور على وظائف جيدة، من خلال برنامج «كيك ستارت»، الذي تبلغ قيمته ملياري جنيه إسترليني، واستثمرت ملايين الجنيهات، في دعم التدريب المهني وزيادة عدد المدربين في العمل، ومواصلة مساعدة العاطلين عن العمل، من جميع الأعمار، للعودة إلى العمل من خلال برنامج الدعم، للحصول على وظائف جديدة.

وكان التركيز، منذ البداية، على دعم المحتاجين. وتُظهر البيانات أن الأصغر سناً والأكثر فقراً، هم الأكثر استفادة من تدخلات الحكومة الاقتصادية الأولية. وسيستمر هذا الدعم، وفقاً للحكومة، التي تتطلع إلى تنشيط الاقتصاد وإعادة بناء القطاعات المتأثرة، بشكل أفضل، وخلق الوظائف وحمايتها ودعمها.

لحظة حرجة

حذر كبار العلماء، في بريطانيا، من أن الخلافات حول قيود «كورونا»، تأتي في لحظة حرجة. وقال عضو المجموعة الاستشارية العلمية لحالات الطوارئ، التابعة للحكومة ورئيس لجنتها الفرعية حول إعداد النماذج، غراهام ميدلي، إن النقاش حول مستوى القيود كان يجب أن يتم خلال الصيف. وتابع «الخطر هو أن هذا يحدث الآن، بينما نحن على بعد أسبوعين، على الأكثر، من كون المستشفيات في الشمال الغربي في الحالة نفسها، التي كانت عليها، في بداية أبريل»، وأضاف «يبدو الأمر قريباً بعض الشيء، لأن هذه الأمور يجب حلها بسرعة كبيرة».


• تقول الحكومة إنها دعمت مئات الآلاف من الشباب، للعثور على وظائف جيدة، من خلال برنامج «كيك ستارت».

• كشف بحث أجراه أحد كبار خبراء سوق العمل، في المملكة المتحدة، أستاذ السياسة الاقتصادية والاجتماعية في جامعة باث، بول غريغ، أن ما يقرب من مليون شخص، تراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، ليسوا في التعليم أو العمل بدوام كامل، سيواجهون عقبات كبيرة في العمل عندما ينتهي مخطط الإجازة من دون راتب، هذا الشهر.

طباعة