مع إنتاج عشرات الملايين من الجرعات في بداية العام المقبل

فاوتشي: لقاح «كورونا» سيكون فعالاً بنسبة تفوق الـ 70%

أنتوني فاوتشي: «كورونا» أثبت لنا أن كبر حجم الولايات المتحدة إحدى نقاط ضعفنا. ارشيفية

في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل»، ناقش مستشار الرئيس دونالد ترامب، الدكتور أنتوني فوسي، الأخطاء التي ارتكبت في محاولة احتواء انتشار «كوفيد-19»، وتفاؤله الحذر بأن اللقاح سيتوافر قريباً. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار:

- قلت ذات مرة عن نفسك: إنك «تتمتع بسمعة التحدث بالحقيقة في جميع الأوقات، وليس طلاء الأشياء».. هل يمكننا أن نأمل الحصول على عينات من الحقائق غير المعلنة.. اليوم؟

-- طبعاً.. سأقول لك الحقيقة، دائماً، على الأقل إلى الحد الذي أعتقد أنه صحيح.

- لقد نصحت إدارة ترامب، عام 2017، بزيادة استعدادها للوباء. هل رأيت وباءً مثل هذا قادماً، أي سيناريو مثل هذا مع عمليات إغلاق عالمية، وفوضى في المستشفيات، واضطراب اجتماعي عنيف إلى حد ما؟

-- حسناً، الإجابة هي أنني توقعت تفشي مرض معدٍ جديد، لأن لدينا الكثير منها. وخلال فترة عملي كمدير لمعهد الأمراض المعدية، وهي 36 عاماً حتى الآن، رأيت فيروس نقص المناعة البشرية، وجائحة الإنفلونزا، والإيبولا، ورأيت «زيكا». وكنت أعلم، دائماً، أنه سيكون لدينا التحدي الدائم الحتمي، المتمثل في تفشي المرض بالمستقبل.

- كيف كان شكل أسوأ كابوس لك، في ذلك الوقت؟

-- منذ 30 عاماً، قلت إن أسوأ مخاوفي هو ظهور عدوى جديدة تماماً، من المحتمل أن تقفز من مضيف حيواني إلى إنسان، وهذا ما حدث. إنه (الفيروس الحالي) ينتقل عن طريق الجهاز التنفسي، وبكفاءة عالية من إنسان إلى إنسان، ولديه درجة عالية من التأثير والوفيات، على الأقل في بعض مجموعات السكان. إنه أسوأ شيء رأيناه منذ 102 عام، أي منذ عام 1918.

- بصفتك باحثاً في مجال الإيدز، هل تعتقد أن فيروس كورونا أسوأ من فيروس نقص المناعة البشرية؟

-- مرض نقص المناعة المكتسبة مختلف تماماً. والسبب أن فيروس «كورونا» فريد من نوعه، لأنه انتشر في العالم، والجميع عرضة للخطر. وفي سبعة أو ثمانية أشهر، أصاب الفيروس العالم بالشلل. أعني، لقد دمر الاقتصاد!

- مع 5.5 ملايين حالة إصابة، وأكثر من 170 ألف حالة وفاة، فإن الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضرراً في العالم.. في نظرك، ما الأسباب الحاسمة لسوء الأمور بالولايات المتحدة؟

-- الولايات المتحدة بلد كبير جداً، ومتنوع للغاية. وهذه واحدة من نقاط قوتنا، لكن اتضح مع تفشي المرض أنها إحدى نقاط ضعفنا. وكانت لدينا موجات مختلفة من العدوى، ولم ترجع الحالات إلى خط الأساس المنخفض، كما هي الحال في ألمانيا أو إيطاليا. وظل خط الأساس لدينا عند نحو 20 ألف حالة يومياً. لقد وضعنا إرشادات لفتح الاقتصاد بعناية مرة أخرى. وقد أصغت بعض الولايات إلى المبادئ التوجيهية، وكان أداؤها جيداً بشكل معقول. لكن البعض الآخر قفز فوق التعليمات التي أصدرناها، وفي ولايات أخرى، مضى المواطنون قدماً، وفعلوا ما يريدون فعله.

- متى يكون اللقاح متاحاً لعامة الناس؟

-- نظراً لأن العديد من الشركات بدأت بالفعل إنتاج لقاحها، من المفترض أن تتوافر عشرات الملايين من الجرعات، في بداية عام 2021 تقريباً. وبحلول نهاية 2021، يجب أن يكون هناك مئات الملايين، وربما حتى مليار. وهذا لا يكفي للجميع في العالم، لكنه يكفي لتطعيم معظم الناس الذين يحتاجون إليه.

- قلت إن لقاحاً بنسبة فاعلية تراوح بين 50 و60% سيكون مقبولاً. وهناك، أيضاً، احتمال ألا يكون اللقاح قادراً على منع العدوى.. فهل هذا يعني أن الوباء لن ينتهي حقاً؟

-- لا أعتقد أن هذا سيحدث، نحن نسعى جاهدين من أجل فاعلية تزيد على 70%، وهذا ليس جيداً، مثل لقاح الحصبة، الفعال بنسبة 97 إلى 98%.


• منذ 30 عاماً، قلت إن أسوأ مخاوفي هو ظهور عدوى جديدة تماماً، من المحتمل أن تقفز من مضيف حيواني إلى إنسان، وهذا ما حدث.

طباعة