تحدث عن النهج السياسي للرئيس الأميركي

بولتون: ترامب مهووس بمضايقة ميركل بوجه خاص والقادة المنتخبين ديمقراطياً

صورة

في مقابلة مع مجلة ديرشبيغل، تحدث مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، جون بولتون، عن علاقة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالقيادات النسائية، وجذور خلافه مع المستشارة الألمانية، انغيلا ميركل، ونهج ترامب السياسي، وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:

•  بدأ ترامب بالفعل إطلاق انتقاداته اللاذعة نحو المستشارة ميركل، عندما كان لايزال أحد المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأميركية. وقال في ذلك الوقت إن سياسات ميركل الخاصة باللاجئين كانت «كارثة على ألمانيا». هل يعني ذلك أن ترامب مهووس بمضايقة المستشارة الألمانية؟

-- علاقة ترامب بالمستشارة ميركل، ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي، من أكثر علاقات ترامب الشائكة التي عرفتها. أعتقد أن علاقاته ليست على ما يرام مع معظم القيادات العالمية، إلا أن الأمر يبدو معقداً نوعاً ما مع ميركل، ربما يعود ذلك إلى أمر يتعلق بوالده كونه ألمانياً، ولكن هناك أيضاً أسباب سياسية، فقد ظلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مصدراً رئيساً للجدل بين الولايات المتحدة وألمانيا. ثم هناك قضية التقصير في الدعم المقدم من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حيث ينص الاتفاق على أن تنفق كل دولة عضو 2% من ناتجها الإجمالي على الدفاع، وهو الأمر الذي تتخلف عنه ألمانيا.

• ومع ذلك، فإن علاقة ترامب مع عدد من قادة العالم الآخرين من الذكور ليست على ما يرام، كيف تفسر لنا ذلك؟

-- أعتقد أن لديه مشكلة مع الكثير من القادة المنتخبين ديمقراطياً، ذكوراً كانوا أم إناثاً، لكن يبدو أنه يتمتع بعلاقات مع الشخصيات الاستبدادية أفضل من تلك القائمة مع العديد ممن يتم انتخابهم في البلدان الديمقراطية.

• لماذا لا يبدي ترامب أي اهتمام بالتعاون مع شركاء أميركا المستدامين؟

-- هناك جهد مستمر من قبل المعلقين السياسيين في الولايات المتحدة وأوروبا لفهم تفكير ترامب، أو تحديد عقيدته السياسية. ولكنني أنصحهم بعدم إضاعة وقتهم سدى، فليس لترامب أي نهج سياسي. قد يكون القرار الذي يتخذه في الصباح بشأن قضية ما مختلفاً في فترة ما بعد الظهر، ويعتمد إلى حد كبير على الاعتبارات السياسية، ويهتم في المقام الأول بإعادة انتخابه.

• هناك صورة مشهورة، التقطت في قمة مجموعة الدول السبع الصناعية بكندا في أبريل 2018، تظهر فيها ميركل مرتكزة بيديها على طاولة في مواجهة ترامب، بينما يظهر ترامب عاقداً ذراعيه ناظراً إليها ويبدو غير سعيد، وفي الوقت ذاته تقف أنت بجواره مباشرة. هل تتذكر عن أي شيء كان يدور الحديث؟

-- نعم، أتذكر أنه لم يكن حديثاً مريحاً. ولم تكن المستشارة ميركل هي التي تتحدث إلى ترامب في تلك اللحظة، وأعتقد أنه كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وبالنسبة لي فإن ذلك الحديث يوضح شيئين، الأول هو أنني لا أحب البيانات الختامية في اجتماعات مجموعة الدول السبع، ومجموعة العشرين. وأعتقد أننا نضيع الكثير من الوقت دون غرض معين.

ثانياً، من خلال حصر ترامب بشكل حرفي ومجازي في الزاوية، فإنهم جعلوه غير راضٍ جداً عن الاجتماع برمته. ولم يمض وقت طويل بعد التقاط هذه الصورة، حتى سحب ترامب موافقته على البيان، عندما كنا على متن طائرة الرئاسة. كانت هذه المرة الأولى التي تحدث فيها. أحد الأشياء التي قمت بها رداً على ذلك هو إعداد بيان مسبق لقمة «الناتو» المقبلة في يوليو 2018، لكي لا يتبق شيء آخر نتخذ قراراً بشأنه، أو نتفاوض عليه.

• هل تعتقد أن ترامب قد يسحب عضوية الولايات المتحدة من «الناتو» إذا أعيد انتخابه؟

-- من الصعب توقع ذلك. في الوقت الحالي، يتخذ موقفاً متشدداً بشأن الصين، ولكن إذا أعيد انتخابه، أعتقد أن من المحتمل تماماً أن يعود إلى صديقه شي جينبينغ، ويحاول بدء المفاوضات مرة أخرى، بشأن صفقة تجارية. أما مصير هونغ كونغ ومجموعة متنوعة من الموضوعات الأخرى فسينزوي إلى جانب الطريق مرة أخرى.


إذا أعيد انتخاب ترامب يتوقع عودته إلى صديقه شي جينبينغ، ويحاول بدء المفاوضات مرة أخرى بشأن صفقة تجارية.

طباعة