في كتابه الجديد عن السلاح النووي الكوري الشمالي

أنكيت باندا: أميركا تأخذ بجدية قوة الردع الكوري

صورة

في كتابه الجديد عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بعنوان «كيم جونغ أون والقنبلة.. البقاء على قيد الحياة والردع»، يتحدث المحلل والباحث الأميركي الحائز جوائز متخصصة في الأمن الدولي والدفاع والجغرافيا السياسية والاقتصاد، أنكيت باندا عن حاضر ومستقبل برامج كوريا الشمالية النووية وطموحات قادتها، وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه مجلة «الدبلومات»:

■يركز كتابك الجديد على التاريخ الطويل لسعي كوريا الشمالية لتصبح قوة نووية، كيف ترى الاختلاف بين قيادة كيم جونغ أون في هذا الصدد وقيادة والده وجده؟

■■أعلن كيم جونغ أون أن الردع النووي لكوريا الشمالية اكتمل في نوفمبر 2017، وبعد شهر من ذلك أعلنت السلطات أن كيم أعلن عن عهد جديد لكوريا الشمالية، مع الإشارة إلى مساهمات والده وجده أيضاً في هذا المجال، إلا أن كيم جونغ أون وُصف بأنه الرجل الذي تجاوز كل الخطوط ليصل إلى خط النهاية. هذا صحيح إلى حد ما، لكن أساسيات دورة الوقود النووي لكوريا الشمالية، وشبكات المشتريات، والقاعدة الصناعية الدفاعية، لم يتم تأسيسها بين عشية وضحاها بعد وفاة والده في ديسمبر 2011. نعم، لقد تولى كيم جونغ أون المسؤولية في وقت حرج، ولكن الكثير من العمل الذي عرفه العالم تحت قيادته قد بدأ قبل ذلك بكثير. ويحاول كتابي أن يضع الكثير من ذلك في هذا السياق، مع التركيز على المعالم التي أشرف عليها كيم، ولكن بمناقشة ما سبقها.

■أين تقع كوريا الشمالية اليوم من حيث تطوير رادعها النووي، وإلى أي مدى تريد التقدم؟

■■تستمر الترسانة النووية لكوريا الشمالية في التوسع الكمي وتخضع لصقل نوعي تدريجي، وتستمر أجهزة الطرد المركزي في الدوران لتخصيب اليورانيوم لاستخدامه في الأسلحة النووية، ولاتزال الصواريخ الباليستية ومركبات إطلاقها قيد الإنتاج. في نوفمبر 2017 أعلن كيم جونغ أون الانتهاء الرمزي لرادعه النووي، ولكن في الواقع استمر العمل في التطوير المستقبلي، ولدينا فكرة جيدة عن نوع الأشياء التي يأمل الكوريون الشماليون في تحقيقها في نهاية المطاف. وعلى الرغم من اختبارهم للصواريخ الباليستية عابرة القارات فإن هذه الصواريخ تتطلب المزيد من الاختبارات والتحقق من إمكانية وصولها إلى نقطة تشعر فيها بيونغ يانغ بالراحة من أدائها. وبالطبع لأغراض الردع النووي، فإن الاختبارات الثلاثة للقذائف العابرة للقارات كانت كافية لإثارة الخوف في أذهان المخططين الأميركيين، وهو أمر ضروري في نهاية المطاف لكي تخشى الولايات المتحدة قدرات الردع الكورية الشمالية. في عام 2017 شهد كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين علناً بأن قدرات كيم الصاروخية الجديدة يجب أخذها بجدية؛ ومن المحتمل أن تكون هذه إشارة للكوريين الشماليين على أن قدراتهم قد وصلت إلى معلم مهم.

■لم تختبر كوريا الشمالية أي صواريخ باليستية عابرة للقارات أو أسلحة نووية منذ عام 2017، لكن لا يجب أن نفترض أن التقدم توقف عند هذا الحد. كيف تعتقد أن بيونغ يانغ كانت تطور برامجها النووية والصاروخية خلال هذه الفترة؟

■■رفع كيم وقف التطوير الاختياري الذي فرضه على نفسه خلال خطابه في ديسمبر 2019، مشيراً إلى عدم إيفاء أميركا بالتزاماتها الدبلوماسية، وبدءاً من مايو 2019، بعد أشهر قليلة من فشل قمة هانوي بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، أشرف كيم على عمليات عدة لإطلاق صواريخ قصيرة المدى تعمل بالوقود الصلب. آخر مرة قامت فيها كوريا الشمالية بتجربة صاروخ يعمل بالوقود السائل كانت في نوفمبر 2017.

■ما أنظمة الأسلحة التي يجري تطويرها حالياً خصوصاً إذا كانت كوريا الشمالية تتطلع إلى استعراض قوتها العسكرية وسط تزايد التوترات؟

■■من نواحٍ عدة لاتزال القوة النووية الكورية الشمالية بأكملها قيد العمل ومن المرجح أن تظل كذلك لبعض الوقت. شيء واحد أحاول أن ألفت الانتباه إليه في الكتاب هو الجهد الذي من المحتمل أن تقوم به بيونغ يانغ لبناء مرافق القيادة والسيطرة النووية. هذا هو «الغراء» الذي يدعم بقوة أي قوة نووية وهو من أصعب الأمور التي يمكن أن تصادفها دولة نووية جديدة.

طباعة