مع وصول 3600 طالب لجوء أسبوعياً

إسبانيا تكسر الأرقام القياسية في استقبال المهاجرين

صورة

استقبلت إسبانيا، لأول مرة، طلبات لجوء أكثر من أيٍّ من شركائها في الاتحاد الأوروبي، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الأوروبي لدعم اللجوء. فقد تسببت الأزمة المستمرة في فنزويلا، والعنف الواسع النطاق في عدد من بلدان أميركا الوسطى وكولومبيا، في ارتفاع كبير بطلبات اللجوء، والتي وصل عددها إلى 118 ألف طلب عام 2019. وفي بداية هذا العام، ورد 3500 طلب خلال أسبوع واحد فقط.

أمر مثير للقلق

غالباً تتحدث وسائل الإعلام عن المهاجرين القادمين في عرض البحر على متن قوارب متهالكة، إلا أن طلبات اللجوء المقدمة من أشخاص قادمين عبر مطارات إسبانيا فلا تجد حظها من الإعلام، ما يجعل منها واحداً من أكبر التحديات التي تواجه البلاد. وتراقب السلطات الإسبانية بعناية الإحصاءات، التي تصل كل أسبوع من المكتب الأوروبي لدعم اللجوء، والأرقام المثيرة للقلق. وتشير الأرقام المؤقتة، التي تمكنت صحيفة «البايس» من رصدها، إلى أن نوفمبر من العام الماضي كسر جميع الأرقام القياسية مع وصول 3600 طالب لجوء أسبوعياً تقريباً. وفي الأسبوع الثالث من يناير، تم تقديم 3700 طلب لجوء.

لم تشهد إسبانيا هذا الكم الهائل من طلبات اللجوء، حتى عام 2015، وهو العام الذي دفع فيه الصراع في سورية أكثر من مليون لاجئ إلى أوروبا. وفي تلك السنة، تلقت ألمانيا ما يقرب من 500 ألف طلب لجوء، في حين كان نصيب إسبانيا 15 ألف فقط.

طلبات اللجوء

وتتكون طلبات اللجوء الحالية من 35% من فنزويلا، و25% من كولومبيا، و5.8% من هندوراس، و5% من نيكاراغوا، و4% من السلفادور. وهي تركيبة متجانسة تختلف تمام الاختلاف عن اللاجئين في ألمانيا واليونان وفرنسا، حيث معظم طالبي اللجوء من السوريين والأفغان والعراقيين.

ويقول وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، إنه عندما تولى هذا المنصب، عام 2018، كان «مكتب اللجوء في حالة يرثى لها»، وعلى الرغم من الدعم المقدم للمكتب، فإنه لايزال على شفا الانهيار التام. ويعمل المكتب على تسوية طلبات اللجوء بشكل أسرع، إلا أن العام انتهي بوجود 120 ألف طلب لاتزال معلقة. والحالات التي يجب قبولها أو رفضها، خلال ستة أشهر، تستغرق عاماً ونصف العام في إسبانيا. ومساحة المأوى التي يمكن تقديمها لطالبي اللجوء ليست كافية أيضاً. وظلت عشرات العائلات تنام في شوارع مدريد، لولا تضامن الرعايا والناشطين والسكان المحليين.

وأدى عدم وجود بدائل، للحصول على وضع قانوني في إسبانيا، إلى تحويل مرافق إقامة طالبي اللجوء إلى سكن للأجانب الذين لا يتم الاعتراف بهم كلاجئين، حيث إنه لا ينبغي ترحيلهم أثناء معالجة طلباتهم، والانتظار لشهور تقريباً، للنظر في وضعهم.

وتعتبر إصلاحات نظام التعامل مع اللاجئين أولوية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، حيث بدأت المفاوضات لمعالجة تزايد الشعور المعادي للهجرة في عدد من البلدان. ويطالب الشركاء في الشمال بمزيد من السيطرة، بينما تطالب دول المواجهة: (إسبانيا، وإيطاليا، واليونان)، بمزيد من التضامن لتقاسم ضغط الهجرة.

وفي الوقت نفسه، فإن النظام الأوروبي الجديد لإدارة وصول طالبي اللجوء سيكون أكثر صرامة، وسيتم توقيف وترحيل ما يسمى «المهاجرون الاقتصاديون» بشكل أسرع. وتقول المسؤولة بالمفوضية العليا للاجئين، صوفي مولر: «في هذه المفاوضات، يمكن للحكومة الإسبانية أن تلعب دوراً قيادياً، من خلال وضع معايير للجودة، وتصميم نظام لجوء عادل ومرن، يسمح بتحديد سريع لمن يحتاج إلى الحماية الدولية، ومن لا يحتاج لذلك».

وفي خضم هذه المعركة الأوروبية حول مراقبة الحدود، تعمل إسبانيا على إعداد قانون اللجوء الجديد. وتسبب التشريع بالفعل في توترات بين الحزب الاشتراكي الحاكم، وشريكه في الائتلاف حزب أونيداس بوديموس، في ما يتعلق بمقترحات وزارة الداخلية، التي تلتزم بسياسات الاتحاد الأوروبي الأكثر صرامة، وتتضمن المسودة أسباباً جديدة لرفض الطلبات.


تتكون طلبات اللجوء الحالية من: 35% من فنزويلا، و25% من كولومبيا، و5.8% من هندوراس، و5% من نيكاراغوا، و4% من سلفادور.

تشير الأرقام المؤقتة، التي تمكنت صحيفة «البايس» من رصدها، إلى أن نوفمبر من العام الماضي كسر جميع الأرقام القياسية مع وصول 3600 طالب لجوء أسبوعياً تقريباً. وفي الأسبوع الثالث من يناير، تم تقديم 3700 طلب لجوء.

طباعة