السفير الصيني لدى الاتحاد الأوروبي:

الخفافيش ليست السبب في انتشار «كورونا» وإنما الحيوانات البرية

السفير الصيني لدى الاتحاد الأوروبي. من المصدر

أكد السفير الصيني لدى الاتحاد الأوروبي، تشانغ مينغ، في مقابلة أن الحكومة الصينية وضعت نظاماً متعدد المستويات للتعامل مع فيروس كورونا الجديد، وأنها حشدت كل الموارد للحد من تفشي المرض، وأن الحيوانات البرية هي السبب في انشار الفيروس وليس الخفافيش كما تروج بعض الجهات، وإنما هي حاضنة فقط. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:

- تتعرض مدينة ووهان للحجر الصحي حالياً، ويعكس عدد من مقاطع الفيديو المنشورة في وسائل الإعلام بالاتحاد الأوروبي حالة هلع، حيث يصرخ الناس من نوافذهم بسبب الإغلاق، ماذا يجري في ووهان؟ كيف تتعامل الحكومة الصينية مع هذا الوضع الحرج في هذه المدينة؟

أنا أيضاً شاهدت هذا الفيديو، كان بعض الذين شاهدوا الفيديو مرعوبين على الأرجح لأنهم لا يفهمون الصينية، وبالتالي لا يستطيعون فهم ما كان السكان يهتفون به. كانوا يقولون «يمكننا أن نتحمل ذلك.. سوف نستمر». كان البعض يغني النشيد الوطني الصيني بفخر كبير، وكان هذا تعبيراً عن ثقة وتفاؤل، وعزم وتضامن شعب ووهان وجميع الشعب الصيني خلال «الأوقات العصيبة». ووهان هي المدينة التي ظهرت فيها أول حالة إصابة بفيروس كورونا، وتمثل إدارة حركة الناس تحدياً كبيراً في ووهان، التي يزيد عدد سكانها على 10 ملايين نسمة، لقد اتخذنا العديد من التدابير لتقليل التأثير على الجوانب العديدة لحياة الناس. نشر العديد من مواطني ووهان مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفين الجانب المشرق من حياتهم خلال «الأوقات العصيبة» حتى مع لمسة من الفكاهة.

- كيف تأكدتم من أن الفيروس يقتصر إلى حد كبير على ووهان؟ هل المسألة مسألة تأمين فقط أم أنكم اتخذتم المزيد من التدابير؟

تولي الحكومة الصينية أهمية كبيرة للسيطرة على تفشي المرض، وتم إنشاء مجموعة مركزية طليعية للاستجابة لتفشي المرض، ووضعنا نظاماً شاملاً للوقاية والسيطرة متعدد المستويات يركز على مقاطعة هوبي، ونبذل جهوداً جيدة في مختلف المجالات بطريقة شفافة وعلمية ومنظمة، وكثفت الصين التعاون الدولي في مجال مكافحة تفشي المرض، وتبادل المعلومات مع منظمة الصحة العالمية والبلدان الأخرى. وتعتبر الحكومة الصينية من الحكومات المتميزة في تعبئة الموارد لمواجهة التحديات الرئيسة، فقد اكتسبت خبرة قيمة في التعامل مع فيروس سارس وأنفلونزا الطيور وفيروس إيبولا، ولدينا كل العزم والثقة والقدرة على كسب المعركة ضد تفشي المرض.

- هل تعتقد أنه كان ينبغي لمنظمة الصحة العالمية رفع مستوى التهديد قبل ذلك بكثير؟ هل توافق على حالة الطوارئ الصحية العامة الدولية؟

تقدر الصين تعاونها مع منظمة الصحة العالمية، وترحب بمشاركة منظمة الصحة العالمية في التصدي لهذا المرض، وزار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس الصين هذا الأسبوع، وقام خبراء منظمة الصحة العالمية برحلة ميدانية إلى ووهان. وتضع منظمة الصحة العالمية ثقتها في قدرة الصين على السيطرة على الفيروس، لكن بما أن سبب انتشار الفيروس غير معروف، تشعر منظمة الصحة العالمية بالقلق من احتمال تفشي المرض خارج الصين، وقد ينتشر الفيروس بكثرة في البلدان التي تعاني ضعف النظم الصحية.

- هل حالات الوفاة أو الإصابة المبلغ عنها موثوق بها؟

منذ 20 يناير يتم الإبلاغ عن عدد من الحالات على أساس يومي، وهذا إلزامي حتى بالنسبة للمناطق التي لا تظهر فيها حالات، وفي 21 يناير بدأت اللجنة الوطنية للصحة في الصين بجمع ونشر البيانات حول أعداد الحالات حسب المقاطعة، ويتم تحديث الأرقام في الوقت الحقيقي كل يوم، وتتاح للناس في جميع أنحاء البلاد والعالم. وتدرك الصين جيداً الأهمية الحاسمة للمراقبة والإفصاح الدقيقين لبيانات الحالات للسيطرة على المرض. وكما قال الرئيس شي جين بينغ، فإن الفيروس هو «شيطان» و«يجب ألا نسمح لأي شيطان بالاختباء».

- ما هو تقييمك بخصوص أصل فيروس كورونا، حيث أشارت تقارير إعلامية عدة إلى أن استهلاك الخفافيش هو السبب وراء تفشي المرض؟

منذ اندلاع المرض كان هناك بحث مستمر للتحقق من مصدر الفيروس، ووفقاً للاختبارات الأخيرة التي أجراها المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من المحتمل أن يكون فيروس كورونا الجديد قد أتى من الحيوانات البرية، وأن الخفافيش تستضيف مجموعة متنوعة من الفيروسات، ويشير بعض الباحثين إلى أن تفشي المرض قد يكون سببه سلالة جديدة من فيروس كورونا ظهرت في الخفافيش، ومع ذلك فإن وسائل انتقال العدوى لم يتم التحقق منها بعد.


- تعتبر الحكومة الصينية من الحكومات المتميزة في تعبئة الموارد لمواجهة التحديات الرئيسة، فقد اكتسبت خبرة قيمة في التعامل مع فيروس سارس وأنفلونزا الطيور وفيروس إيبولا.

طباعة