السنغال تنهض من الصراعات لتحارب أزمة تغير المناخ

    جيل جديد من النساء العاملات في الزراعة يحظين بدعم المشاريع الدولية. غيتي

    وفق تقديرات من منظمات تابعة للأمم المتحدة، فقد حصد الصراع الذي وقع في إقليم كازامانس في السنغال، نحو خمسة آلاف شخص. وظهرت حركة القوات الديمقراطية في كازامانس في عام 1982 كمنظمة انفصالية تعمل من أجل الاستقلال، ولذلك شكلت قوات حرب عصابات وبدأت بمهاجمة الجيش السنغالي في عام 1990.

    وتعرضت ثماني وستون قرية في كازامانس السفلى للتدمير الشامل، ما أدى الى تشريد نحو 60 ألف شخص داخلياً، الأمر الذي جعل حياتهم أكثر صعوبة، وقلت فرصهم لكسب الرزق. وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار بين الحركة والجيش الحكومي دخل حيز التنفيذ عام 2014، فإن قلة من مقاتلي حركة القوات الديمقراطية بقيت على الأرض، كما أن أعمال العنف انخفضت الى حد كبير، ولكن المخاوف من الهجمات القليلة والمتفرقة حل مكانها الآن مخاوف أكبر وأشد وطأة، تتمثل في البطالة، وانعدام الأمن الغذائي الناجم عن تغير المناخ.

    وتستمر المعدلات المرتفعة من الفقر والجوع في السنغال على الرغم من النمو الاقتصادي الثابت في السنوات الأخيرة، الأمر الذي نجم عنه تأثر نحو 17% من الأطفال تحت سن الخامسة بسوء التغذية، وفق الأمم المتحدة.

    وتواجه دول الساحل الافريقي، باعتبارها تعتمد على الزراعة كمصدر أساسي للغذاء والدخل، خطر أزمات وكوارث نتيجة تغير المناخ، على شاكلة الأنماط المناخية غير المتوقعة، والجفاف المتكرر، والفيضانات، والتصحر الذي يهدد أرزاق المجتمعات الهشة أصلاً.

    وظهر جيل جديد من النساء العاملات في الزراعة على نطاق صغير ويحظين بدعم المشاريع الدولية، يعمل على مواجهة ممارسات زراعية للرجال عبر أجيال عدة، حيث تهدف هذه الممارسات النسائية للتكيف مع تغيرات المناخ. ولاحظ معظم السنغاليين التغيرات التي طرأت على المناخ والفصول، وأصبحوا يتحدثون الآن عن الجفاف والتزايد في درجة الحرارة وتناقص فترة فصل المطر، ولكن معظمهم حتى الآن لا يعرف أسباب هذا التغير.

    طباعة