خفض التمويل يعرض حياة المرضى للخطر

مئات الأطباء في فرنسا يهدّدون بالاستقالة

صنفت فرنسا في المرتبة الـ15 عالمياً بجودة الرعاية الصحية. أرشيفية

هدّد أكثر من 600 طبيب فرنسي، يعملون في المستشفيات، بالاستقالة إذا لم تقم الحكومة بزيادة التمويل الصحي، إذ يستعد المسعفون المضربون للتوجه إلى الشوارع، هذا الأسبوع، في جميع أنحاء البلاد. ويحذر الأطباء من أن خفض ميزانية الصحة، ونقص الموظفين، يجعلان النظام الصحي في فرنسا على شفا الانهيار ويعرض حياة المرضى للخطر. وكتب 660 مسعفاً من مستشفيات، في جميع أنحاء فرنسا، في خطاب مفتوح لم يسبق له مثيل، يقول، «المستشفيات العامة في فرنسا تموت»، مشيرين إلى أن خفض التمويل يهدّد سلامة المرضى في ما كان يُعتبر في السابق أحد أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم.

ويدعو الأطباء إلى إجراء مفاوضات عاجلة بعد تسعة أشهر من الإضرابات في المستشفيات، والتي بدأت في شهر مارس في أقسام الطوارئ وانتشرت منذ ذلك الحين، عبر الأقسام الأخرى، من طب الأطفال إلى الطب النفسي، مع انضمام الأطباء المبتدئين، هذا الشهر؛ دون نهاية في الأفق.

يُذكر أنه في عام 2000، صنفت منظمة الصحة العالمية النظام الصحي الفرنسي الأفضل في 191 دولة؛ لكن دراسة قام بها معهد المقاييس الصحية والتقييم، نُشرت في مجلة «لانسيت» الطبية في عام 2017، وضعتها في المرتبة الـ15 وفقاً لمعايير جودة الرعاية.

وقالت الممثلة النقابية، كاثي لو جاك، التي عملت لـ19 عاماً كممرضة في مجال الصدمات النفسية «لقد شاهدنا من بعيد الكثير من التعاطف مع كفاح موظفي الرعاية الصحية في المملكة المتحدة في ظل خفض تمويل الخدمات الصحية»، متابعة «الآن في فرنسا، خفض التمويل يعني أننا نشهد مشكلات مماثلة لزملائنا في الخدمات الصحية».

لسنوات عدة، خفضت الحكومات اليمينية واليسارية التمويل الصحي. واضطرت المستشفيات العامة في فرنسا إلى خفض إنفاق يقدر بنحو تسعة مليارات يورو، منذ عام 2005، ما أدى إلى إلغاء مئات الأسرّة وعشرات غرف العمليات، بينما دفع الركود في زيادة الرواتب الكثير من أصحاب المهنة للانتقال إلى القطاع الخاص.

طباعة