رأى أن التطبيع يسير في الاتجاه الصحيح

    وزير خارجية كوبا: علاقاتنا مع الولايات المتحدة تتجه نحو الأفضل

    عادت العلاقات بين البلدين في 2014. أرشيفية

    قال وزير خارجية كوبا، برونو رودريغيز باريلا، إنه يعتقد أن التحسن في العلاقات مع الولايات المتحدة لا رجعة فيه، على الرغم من تشدد إدارة الرئيس دونالد ترامب في الحصار المفروض على الجزيرة. ويرى باريلا بأنه في الوقت الذي قطعت فيه الإدارة الأميركية معظم الاتصالات مع كوبا وتحاول الضغط على الحكومة الشيوعية عن طريق تقييد تدفق النفط، فلم يتم التراجع عن التقدم المحرز في عهد الرئيس السابق باراك أوباما. وفي مقابلة أجراها موقع «في أو إيه نيوز» مع الوزير، تم تسليط الضوء على أهم ملامح العلاقة مع الولايات المتحدة ومعوقات تطورها، ومما جاء في اللقاء:

    • كيف ترى مسار العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة؟

    -- أصف نفسي بأني متفائل للغاية. هناك اتجاه تاريخي لا رجعة فيه. إن العلاقات بين البلدين لن تعود إلى ما كانت عليه قبل ديسمبر 2014، عندما أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والرئيس الكوبي، آنذاك، راؤول كاسترو، أنهما سيعيدان إقامة علاقات دبلوماسية. إنها لحظة تاريخية مهدت لعلاقات جديدة تماماً بين البلدين.

    • كيف تتعامل كوبا مع إدارة البيت الأبيض الحالية؟

    -- كانت هناك مستويات من التواصل والألفة المتبادلة بين شعبي البلدين، وأعتقد أن ذلك لا رجعة فيه. كوبا كانت مستعدة لتفاقم التوترات خلال موسم الحملة الرئاسية، لأن إدارة الرئيس ترامب تعتقد أن الأميركيين الكوبيين في جنوب فلوريدا يدعمون خطاً متشدداً في الجزيرة، وهذا حساب سياسي خاطئ.

    • وكيف يرى الأميركيون من أصول كوبية هذه التطورات؟

    -- أعتقد أنه قد ثبت أن معظم الأميركيين الكوبيين في فلوريدا، يدعمون التقدم في تطبيع العلاقات ورفع الحصار، وكلما كانوا أصغر سناً كلما دعموه أكثر. بغض النظر عن كل شيء، فإن المناوشات السياسية سريعة الزوال. لدينا إرادة سياسية للتقدم نحو الأفضل دون تأخير. إن كوبا تبحث، حالياً، عن طرق لشراء النفط على الرغم من المحاولات الأميركية لوقفها من خلال فرض عقوبات على شركات الشحن، وتهديد الطرف الثالث وشركات التأمين وغيرها بالانتقام لمساعدة كوبا في الحصول على النفط.

    • وماذا نجم عن ذلك؟

    -- أدى النقص الحاد في إمدادات النفط إلى انخفاض استهلاك الوقود الحكومي، الشهر الماضي، ما أدى إلى طوابير طويلة في محطات الوقود، كما كانت هناك تخفيضات في وسائل النقل العام، لتوفر بديلاً للناس الذين يتنقلون إلى أعمالهم أو قضاء حوائجهم.

    • هل يقوض ذلك عمل الحكومة؟

    -- لقد عزز هذا الوضع قدرتنا على نقل النفط بطرق مختلفة. الطريقة التي يعمل بها العالم اليوم تجعل من المستحيل على الولايات المتحدة إعاقة وصول ناقلات النفط إلى كوبا.

    • تقول إدارة ترامب إنها تحاول إجبار هافانا على التوقف عن دعم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تقول واشنطن إنه يتلقى مساعدة عسكرية ومخابراتية من كوبا.

    -- الأمر ليس صحيحاً تماماً. بلادي لا تقدم أي مساعدة عسكرية أو أمنية أو مخابراتية لفنزويلا. ترامب قال في الـ24 من سبتمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن مادورو دمية عميلة كوبية يحميها الحراس الشخصيون الكوبيون.

    • لا يوجد أي دعم إذاً لنظام مادورو؟

    -- ليس لدينا وجود عسكري في فنزويلا. لا نشارك أو نساعد في العمليات العسكرية أو الأمنية أو المخابراتية. العلاقة بين كوبا وفنزويلا ذريعة؛ إنها (واشنطن) تهاجم النموذج السياسي (الكوبي) الناجح، الذي يعمل، وهو نموذج اقتصادي واجتماعي ناجح، لأنه صمد ستة عقود على الرغم من الحصار الأميركي.


    ثبت أن معظم الأميركيين الكوبيين في فلوريدا يدعمون التقدم في تطبيع العلاقات ورفع الحصار، وكلما كانوا أصغر سناً كلما دعموه أكثر.

     

    طباعة