قال إنه لم يدّعِ الانتصار في الانتخابات • إنترفيو

    الرئيس الأفغاني: أي اتفاق مع «طالبان» يجب أن يضمن قيم الدستور

    الرئيس الأفغاني أشرف غني. أرشيفية

    شرح الرئيس الأفغاني أشرف غني، الأسباب التي تجعل حكومته مستعدة للتفاوض مع «طالبان»، وقال في مقابلة لمجلة «ديرشبيغل» الألمانية، إنه إذا تمكنا من فصل «طالبان» عن هذه المجموعات نكون قد أضعفناها كثيراً. وفي ما يلي نص المقابلة:

    • الرئيس غني أنت والمرشح عبدالله عبدالله ادعيتما الانتصار في انتخابات سبتمبر الماضي، قبل بدء إحصاء الأصوات. هل سنشهد صراعاً وفوضى كما حدث في عام 2014؟

    -- لا أنا لم أدعِ الانتصار، فالأمر يحتاج إلى وضوح. فأنا وفريقي التزمنا بالقواعد وسننتظر إلى اللحظة التي تعلن فيها لجنة الانتخابات النتائج. وأي شيء يصدر قبل ذلك يعتبر مجرد توقعات وهي لا تساعد الانتخابات.

    • حسب تقديرات الخبراء فإن عدد الناخبين كان منخفضاً بصورة غير عادية، حيث أدلى 2.5% من تسعة ملايين ناخب بأصواتهم. يبدو أن الأفغان قد شعروا بالملل من الديمقراطية بعد الانتخابات التي انتشر فيها الكثير من الخداع خلال السنوات الأخيرة؟

    -- علينا أن ننظر إلى المشاركين في الانتخابات بالنظر إلى التهديدات الكبيرة التي يتعرض لها جميع الأفغان. ولذلك فإن عدد الناخبين كان سيئاً، وأعتقد أن الأفغان لم يشعروا بالملل من الديمقراطية، وإنما من الحكومات التي كانت تحكم خلال السنوات الماضية، والتي لم تكن قادرة على تحقيق أي إصلاحات بهدف تحسين الوضع المعيشي للأفغان. لقد شعروا بالملل من الفساد الذي يضعف إمكانية أي حكومة على تحقيق خططها، وهذا يجب أن يتغير الآن.

    • قبل الانتخابات ببضعة أيام أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على حسابه في «تويتر» توقف عملية السلام مع «طالبان»، هل أغضبك ذلك؟

    -- لا، فأنا حذّرت الأميركيين قبل انهيار المفاوضات بأربعة أيام من أن أسلوب واشنطن في التفاوض مع «طالبان» لوحدها لن يجدي نفعاً، لأن هذه المفاوضات ستكون أكثر فائدة إذا كانت حكومة أفغانستان تشارك فيها، بل وتقوضها أيضاً.

    • هل أبلغك الرئيس ترامب قبل أن يتحدث مع العالم عن قراره وقف التفاوض؟

    -- عادة فإن وزير الخارجية مايك بومبيو هو الذي يتحدث معي، وهذه العادة المتعارف عليها بيننا الآن.

    • ما الذي يمكن أن تعتبره خطوطاً حمراء بالنسبة للحكومة الأفغانية؟

    أي اتفاق مع «طالبان» يجب أن يتضمن ضمانات لقيم الدستور الأفغاني، وحقوق الإنسان، والديمقراطية، ومن دون كل ذلك تكون المفاوضات عبثية.

    حتى لو وافقت «طالبان» على اتفاقية سلام، يبقى السؤال المهم هو ما مدى السيطرة التي يتمتع بها المفاوضون على الحركات والمجموعات الإرهابية؟

    إنه سؤال مهم، ويحتاج إلى الكثير من التعمق، وأنا ليس لدي جواب أو استراتيجية له حتى الآن، ولكن إذا تمكنا على الأقل من فصل «طالبان» عن الميليشيات، والمجموعات الأخرى مثل تنظيم «داعش» على سبيل المثال، فإننا نكون قد أضعفنا هذه المجموعات إلى نحو كبير جداً. وهذا سيخدم هدفاً مشتركاً لنا وللمجتمع الدولي.


    الأفغان لم يشعروا بالملل من الديمقراطية، وإنما من الحكومات التي كانت تحكم خلال السنوات الماضية، والتي لم تكن قادرة على تحقيق أي إصلاحات بهدف تحسين الوضع المعيشي.

    طباعة