الصحافي الأميركي قال إن «داعش» نتاج غزو العراق

    جيمس فيريني: أشعر بالذنب والعار لدور أميركا في تدمير العراق

    صورة

    عام 2016، ذهب الكاتب الصحافي جيمس فيريني لتغطية معركة الموصل. وقبل أيام أصدر كتاباً بعنوان «عليهم الموت الآن»، يسجل فيه شهادته على الدمار الذي حل بالمدينة والعراق. ويعتقد فيريني أن الغزو الأميركي أنتج تنظيم «داعش»، وأوجد «التطرف». وفيما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه صحيفة الـ«غارديان»:

    - لماذا أردت الذهاب إلى العراق؟

    -- كان الدافع هو الكتابة عن الحياة في مناطق سيطرة «داعش». كان التنظيم يتراجع بسرعة عن أجزاء العراق التي استولى عليها، وأردت الذهاب والتحدث مع الناس هناك، بمن في ذلك المسلحون السابقون، ورؤية كيف كانت الحياة بالنسبة إليهم. بمجرد وصولي، أصبح من الواضح على الفور أن معركة الموصل ستبدأ قريباً وقررت البقاء. كصحافي أميركي، كان العراق في ذهني طوال مسيرتي المهنية، لقد حدثت هجمات الـ11 من سبتمبر عندما كنت في الـ23 من عمري، وكانت قصتي الكبيرة الأولى. لذلك كانت الحركات المسلحة ومكانة أميركا في العالم والمغامرات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في ذهني.

    - بقيت لبعض الوقت؟

    -- كلما بقيت فترة أطول، أدركت أكثر ما كانت دوافعي العميقة: ليس فقط الفضول ونوعاً معيناً من المسؤولية، بل حتى الشعور بالذنب والعار، لأنني استطعت أن أرى مباشرة ما فعله بلدي هناك. ولا شك أن «داعش» كان نتاجاً للغزو الأميركي، واستجابة مباشرة للوضع السياسي والاجتماعي في العراق الذي نتج عن الغزو الأميركي.

    - لقد كنت في رفقة وحدة مكافحة الإرهاب العراقية لفترة من الوقت. كيف كانوا ينظرون إليك؟

    -- في البداية، كانوا سعداء بنا. أراد الجنود التغطية الدولية، وكانوا يعلمون أنهم يخوضون حرباً ذات أهمية عالمية، والتي كان العالم بأسره يهتم بها. لذلك، طالما تصرفنا بأمان. كانوا سعداء؛ والممرض الذي كان يرافقنا ساعد في علاجهم، لأنه حتى القوات العراقية الخاصة تفتقر إلى الدعم الطبي.

    - ماذا استفدت من تجربتك؟

    -- مزيد من الذنب، والمزيد من العار بسبب دور أميركا في تدمير العراق على مدى العقد ونصف العقد الماضيين. عندما تكون هناك، ترى آثاره إلى ما لا نهاية، وإذا لم تشعر بالخجل إلى ما لا نهاية، فيجب أن تفعل.

    لقد نزلت أسفل بقايا مسجد النبي يونس مع علماء الآثار. باستثناء عدد قليل من المسلحين والجنود، لم يرها أحد منذ قرون أو آلاف السنين، وكان ذلك بمثابة تذكير بمدى قدم هذه المدينة، وإلى أي حقبة من التاريخ يعود العراق. حقيقة أن الحضارة في المدينة بقيت على قيد الحياة لآلاف السنين. ستبقى رغماً عنا. وعلى الرغم من تدمير الكثير من آثاره، إلا أنه لم يتم اكتشاف الكثير من ماضيه. كان ذلك مشجعاً للغاية.

    طباعة