الحكومة طالبت بإجراء تحقيق حول الموضوع

132 قرية هنــدية لم تنجب أي بنت منذ 3 أشهر

صورة

تحقق السلطات الهندية فيما إذا كانت حالات الإجهاض وطرق اختيار جنس الجنين غير الشرعية أيضاً، والتي تقوم بها الحوامل، قد أدت إلى انعدام إنجاب البنات خلال الأشهر الثلاثة الماضية في 132 قرية هندية، حسبما ذكرته العديد من وسائل الإعلام الهندية هذا الأسبوع. وحددت هذه الوسائل موقع عدم وجود ولادات إناث في منطقة أوتاركاشي في ولاية أوتاراكهاند في شمال الهند.

وقالت عضو البرلمان الهندي غوباله راوات «إنه لأمر يدعو للصدمة أن يكون معدل ولادات الفتيات في 132 قرية هو صفر، إذ إننا نادراً ما سمعنا أو شهدنا حادثة مثل ذلك، حيث يتم التخلص من الفتيات، وتكون معظم الولادات من الأولاد». وهو الأمر الذي أثار اهتمام الصحافة الهندية. من ناحيتها، قالت وكالة إخبارية استرالية تعرف باسم «خدمات البث الخاص» يوم الثلاثاء الماضي، إن السلطات الهندية تراودها الشكوك في أنه تُجرى في منطقة أوناركاشي عملية قتل انتخابية للأجنة الإناث.

وقال رئيس وزراء الولاية تريفندرا سنغ راوات «لقد طلبت من حاكم المنطقة التي لم تتم فيها أي حالة إنجاب فتيات التأكد مرة ثانية من حالات الإنجاب هذه». وأضاف «إذا كانت تحدث عمليات قتل اختيارية للأجنة الإناث هنا في هذه المنطقة، فيتعين علينا أن نفهم السبب الذي يدعو الآباء إلى ذلك». وقالت كالبانا ثاكور، التي عرفت نفسها بأنها موظفة اجتماعية، إن عدم وجود حالات ولادات إناث يشير إلى احتمال حدوث عمليات قتل جماعية لأجنة البنات قبل أن تولد. وأضافت ثاكور للصحافة الهندية «لم تولد أي طفلة بنت في هذه القرى خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهذا لا يمكن أن يحدث من قبيل الصدفة. الأمر يشير وبوضوح إلى عملية قتل للأجنة الأنثوية كانت تحدث في هذه المنطقة». ويبدو أن الحكومة وإدارة المنطقة لم تفعل أي شيء إزاء هذه الحالة.

وأشار حاكم المنطقة التي كانت جميع ولاداتها من الذكور أشيش تشوهان إلى أنه لم يتم ولادة أي طفلة في 16 من القرى الـ132 منذ بداية العام الجاري، أي قبل نحو سبعة أشهر. وأعلن تشوهان، حسبما ذكرته وكالة «برس تراست إنديا» الهندية «تمت ولادة نحو 65 طفلاً في الفترة منذ بداية عام 2019 لم يكن من هؤلاء المواليد أي فتاة». وتعهد شوهان حسب وكالة الأنباء المذكورة بمحاكمة الآباء الذين ارتكبوا جريمة قتل الأجنة الانتخابية قبل ولادتها.

تحقيق

وتحقق السلطات الهندية في ما إذا كانت اختبارات تحديد الجنس غير الشرعية وعمليات الإجهاض قد تمت بعد أن اتضح أنه لم يكن هناك أي مولودة بنت في 132 قرية خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ووفق الأرقام الرسمية، فإنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية تمت ولادة 216 طفلاً في 132 قرية في منطقة أوتاركاشي على تلال ولاية أوتراكهاند في شمال الهند، لكن لم يكن هناك أي بنت ضمن هذه الولادات.

وطلبت السلطات من موظفي المنطقة إجراء مسح شامل في القرى الـ132 طوال أسبوع، لتحديد ما إذا كانت «اختبارات تحديد نوع الجنس غير الشرعية وعمليات الإجهاض كانت تتم في المنطقة».

وتاريخياً، كان المجتمع الأبوي الهندي يفضل الأولاد على البنات، حيث يرون الذكور نوعاً من الاستثمار، أما الإناث فيشكلون عبئاً بالنظر الى المهور التي يجب دفعها للأزواج. ونتيجة لذلك تواجه الهند نقصاً في تعداد الفتيات على الرغم من أنها تمتلك ثاني أكبر تعداد سكان في العالم بعد الصين. وأشارت وكالة خدمات البث الخاص الأسترالية إلى أن آخر إحصاء أجري في الدولة أشار إلى أنه يوجد 107 ذكور مقابل كل 100 أنثى. وقالت الوكالة «إنه نظراً لانعدام التوازن في النسبة بين الذكور والإناث، حظرت الحكومة الهندية فحوص تحديد جنس الجنين، ولإجهاض الأجنة في عام 1996، في مسعى منها لسد الفجوة الناجمة عن عدم التوازن بين الجنسين». وأضافت الوكالة الأسترالية «لكن القانون يسمح بالإجهاض فقط في حالة كان عمر الحمل لايزال أقل من 12 أسبوعاً، الأمر الذي ينطوي على مخاطر على حياة الأم، أو أن الطفل يمكن أن يولد بتشوهات خلقية أو عقلية».

ولايزال العديد من الأزواج يفضلون الولد وليس لديهم أي رادع أخلاقي من اللجوء إلى الوسائل غير الشرعية من أجل الحصول على ولد.


السلطات الهندية تحقق في ما إذا كانت اختبارات تحديد الجنس غير الشرعية وعمليات الإجهاض قد تمت بعد أن اتضح أنه لم يكن هناك أي مولودة بنت في 132 قرية خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

طباعة