معلمون يُجبرون طالباً متوحداً على الإقرار بأخطائه مع زملائه

القائمة التي كتبها الطلبة لزميلهم المعاق. من المصدر

أجبر طاقم مدرسة في بريطانيا صبياً في العاشرة من عمره من أصحاب الهمم على الاستماع لقائمة كتبها زملاؤه في الفصل تشتمل على الأشياء التي لا تعجبهم فيه، مع ذكر الأسباب، وأمروه بكتابتها على ملصق مرسوم باليد تم تعليقه على حائط فصله الدراسي.

ويعتقد نشطاء في مجال التعليم أن هناك حاجة ماسة لموارد بشرية متخصصة في مجال التعليم. ويطالب زملاء هذا الصبي، الذي يعاني مرض التوحد واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه واضطراب التحدي المناهض، بـ«التوقف عن الصراخ»، «والتوقف عن الإزعاج» وأن، «يكون سعيداً وليس حزيناً» إذا أراد أن يكون له علاقات أفضل معهم.

حدث ذلك العام الماضي في مدرسة ألنتون كوميونيتي الابتدائية في ديربي ولكن لم يكتشفه والداه إلا أخيراً، بعد أن أخبر الصبي موجهه بأنه يتعرض للتخويف. ويقول والد الصبي «لقد طلب ابني المساعدة من أحد المعلمين، وبدلاً من تأديب الأطفال الآخرين على هذه البلطجة، ألقى الموجه اللوم على الضحية وقال له حسناً لا يتعين عليك فعل هذا، وهذا، وهذا، وذاك».

ويقول مؤسس مؤسسة احتياجات التعليم الخاص والإعاقة، جليان دورتي، وهي مؤسسة تدافع عن الاطفال ذوي الهمم: «لا ينبغي أن يتعرض أي طفل للعزلة، وألا يشعر بأنه غير مرحب به في المدرسة». ويمضي قائلاً «نسمع عن العديد من الأطفال الذين يعانون صعوبات في الصحة العقلية، ونشعر بالقلق بشأن التحاقهم بالمدرسة واستبعادهم من التعليم».

وقلصت وزارة التعليم تمويل تعليم الأطفال المعاقين في السنوات الأخيرة ما زاد من معاناتهم.

وعلى الرغم من أن الطلبة أعدوا القائمة لهذا الطفل المعاق في نوفمبر، لم يعرف والدا الطفل شيئاً حتى حمل الطفل هذه القائمة إلى منزله في نهاية الفصل الدراسي. ويخشيان من أن يزيد ذلك من تعرض ابنهما للتنمر، حيث كان له في بعض الأحيان علاقة مزعجة مع زملائه في الفصل. ويقول مدير المدرسة: «لقد شهدنا بعض حوادث البلطجة هذا العام أكثر مما كانت عليه في الماضي، لذلك كان يمكن أن يزيد ذلك الأمر سوءاً».

طباعة