• صحف عربية

    «العقرب» يلدغ أكثر من مليون جزائري

    تحدث التسممات العقربية كوارث صحية بالجملة، حيث سجلت الجزائر، العام الماضي، 50 ألف لدغة عقرب، فقد الحياة على أثرها أكثر من 100 شخص، وفق تصريحات قدمها مختصون، خلال يوم تثقيفي نظمته وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات بالمعهد الوطني للصحة العمومية.

    وفي السياق، أكد رئيس مخبر صناعة المصل عضو خبير في اللجنة الوطنية لمحاربة التسمم العقربي، محمد الأمين سعيداني، أن الأطفال والمراهقين من صفر إلى 12 عاماً، هم أكثر ضحايا هذه الحشرة السامة القاتلة، وكشف سعيداني أن الحجيرة، وتقرت، وورقلة، مناطق تصنف في الخانة الحمراء للتسمم العقربي، موضحاً أن الوقاية خير من العلاج، ويمكن للمواطنين محاربة انتشار التسممات فقط بتربية حيوانات أليفة في البيت، خصوصاً القطط والدجاج، والنوافذ التي تطهر المحيط من العقارب.

    من جهتها، أوضحت المكلفة بملف مكافحة التسمم العقربي عضو اللجنة الوطنية لمكافحة التسمم العقربي، الدكتورة عليان فريدة، أن أكثر من 60% من الجزائريين معرضون للإصابة، وذلك عبر 42 ولاية صنفت شديدة الخطر، رغم تراجع عدد المصابين، وأضافت عليان أن المعركة ضد العقارب لم تربح كاملة، وأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، بدءاً بالمواطن ووزارات أخرى، منها الداخلية والفلاحة والسكن والبيئة والتربية، وبعد هؤلاء جميعاً يأتي دور وزارة الصحة، حيث يجب التنسيق بين مختلف القطاعات. وأكدت محدثتنا إذا كنا نواجه خطر التسمم العقربي، فهذا مؤشر إلى التخلف الحضاري، مؤكدة أنه ملف تعمل عليه وزارة الصحة منذ 30 عاماً، لاسيما مع إمكانية تفادي تلك الوفيات.

    واستعرضت عليان برامج وزارة الصحة واستراتيجيتها في مجال محاربة التسمم العقربي، من خلال خارطة وطنية ولجان مراقبة ومتابعة وأيضاً دليل للأطباء، ناهيك عن مختلف التعليمات الوزارية في هذا السياق آخرها في الشهر الجاري. وكشفت عليان عن إصابة مليون جزائري بلدغات العقارب من 2001 إلى 2018، ووفاة 1110 جزائريين آخرين، موضحة أنه لا يمكن التحكم في اللسعات واللدغات، لكن يمكن التحكم في الوفيات.

    بدوره، أكد عضو اللجنة الوطنية لمكافحة التسمم العقربي، البروفيسور قريان لخضر، أن 50% من لدغات العقارب تسجل في المنازل وفي المناطق الحضرية، وعليه يتوجب الانتباه والحذر، ويكفي حسبه امتلاك مصابيح بالأشعة فوق البنفسجية، وتفتيش البيت جيداً في المساء.

    طباعة