رئيس الوزراء الإسرائيلي:

مقاطعة الفلسطينيين لمؤتمر «خطة ترامب» ستؤثر في مستقبلهم

بنيامين نتنياهو. أ.ب

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع مجلة «تايم الأميركية» عن خطة ترامب للسلام، وعن ضم مناطق من الضفة الغربية لإسرائيل في أي مقترح للسلام، وعن مدى تأثير التحقيقات في الفساد في سيرته السياسية. وفيما يلي مقتطفات من المقابلة:

- ما الذي يمكن عمله لمساعدة ملايين الأشخاص الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، الذين لم يستفيدوا اقتصادياً أو شخصياً من الطفرة الاقتصادية التي حققتها إسرائيل؟

-- حسناً، سأفصل هنا غزة عن الضفة الغربية، لأن الاقتصاد الفلسطيني هناك يمضي على قدم المساواة، وربما يبلغ دخل الفرد ضعف نظيره في غزة. وحيث إن منظمة «حماس» تسيطر بشكل أساسي على غزة، فهي لا تسمح حقاً بأي نوع من التطور الحقيقي، لأنها تأخذ كل الأموال التي تأتي من الدعم الدولي. لا يوجد صرف من المال لهذا الغرض في الضفة. ولأننا في الواقع مسؤولون عن الضفة الغربية، فإننا نسيطر على هذه المنطقة عسكرياً، وليست هناك أموال تذهب لأغراض عسكرية، ولهذا السبب فإن الأداء أفضل. أحب أن أرى المزيد والمزيد من استثمارات القطاع الخاص تذهب إلى المناطق الفلسطينية، وللجهود الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة. بعض هذه الجهود تعمل بأي حال من الأحوال. وأعتقد أن ما بدأه مستشار الرئيس الأميركي، غاريد كوشنر، والممثل الخاص للرئيس الأميركي في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، في البحرين يمكن أن يكون مفيداً للغاية للفلسطينيين.

- لكن المسؤولين الفلسطينيين لم يحضروا مؤتمر البحرين.

-- إذا استطعنا تحقيق هذا الهدف (التنمية الاقتصادية)، فستتعزز حياة الفلسطينيين، وأن السلام سيتعزز أيضاً، لكنه لن يكون بديلاً عن المفاوضات السياسية أو الحلول السياسية، وإنما بالتأكيد سيجعل الأمر أسهل بكثير. وأن هذه المقاطعة التلقائية من جانب الفلسطينيين لمؤتمر يهدف إلى منحهم حياة أفضل، ستؤثر في مستقبلهم. لأنه ــ أي المؤتمر ــ يضع الأسس لمفاوضات سياسية من أجل السلام، وهو ما ستقترحه خطة ترامب.

- هل ستقترح خطة ترامب ضم المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية؟

-- أعتقد أنه يتعين علينا أن نترك ذلك للخطة إلى حين ظهورها على أرض الواقع، وعندها سأقرر مدى الاستجابة لذلك.

- هل هناك شيء محدد تتطلع إليه في الخطة؟

-- أعتقد أن الجميع يدرك أنه بموجب أي اقتراح للسلام، وأي اقتراح سلام واقعي، هناك مناطق في الضفة الغربية ستصبح بالفعل جزءاً أساسياً من إسرائيل، وأنا أعلن ذلك كحقيقة وليس كموقف أيديولوجي سياسي. إنها حقيقة، حيث إن نصف القدس خارج الخط الأخضر، حدود 67. هل يعتقد أحد أننا سنمزق نصف القدس؟ لا أحد يعتقد ذلك.

- يقول الكثيرون إن اتخاذ المزيد والمزيد من الإجراءات خارج طاولة المفاوضات قد أبعد الفلسطينيين عن عملية السلام.

-- لا، لقد عرضنا عليهم كل شيء، وتحدثنا معهم في كل شيء، بدءاً من كامب ديفيد في عام 2000، خلال عهد الرئيس بيل كلينتون، وخلال عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، أيهود باراك، لكنهم يبتعدون عن ذلك في كل مرة، لقد ابتعدوا عما اقترحه عليهم رئيس الوزراء السابق، ايهود أولمرت، وابتعدوا عن إطار العمل بشأن المفاوضات الذي اقترحه أيضاً الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، ووزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري. كانت لديّ تحفظاتي، لكنني قلت نعم، سأجلس من أجل السلام، سأكون هناك وسنتفاوض، لم يذهبوا إلى هناك، وابتعدوا عن أي مفاوضات من شأنها تقديم سلام عملي.

- يعتقد جنرالات إسرائيليون متقاعدون أن أي نوع من ضم مستوطنات الضفة الغربية سيؤدي إلى انهيار التعاون الأمني الذي يفرض تكاليف اقتصادية وأمنية كبيرة على إسرائيل. ألا تعتقد ذلك أيضاً؟

-- حسناً، لقد سمعت الشيء نفسه عن الجولان، بأنه إذا اعترفت الولايات المتحدة بسيادتنا الفعلية على مرتفعات الجولان، فسينهار أي احتمال لعملية سلام مع سورية، وهكذا. لم يكن ذلك صحيحاً هنا، لأن الفلسطينيين أنفسهم يعرفون أن المناطق المأهولة بالسكان تشكل جزءاً صغيراً جداً من الضفة الغربية، وهذا الجزء الصغير سيبقى جزءاً من إسرائيل. هم يعرفون ذلك، لذلك دعونا نتوقف عن التظاهر.

• الفلسطينيون يعرفون أن المناطق المأهولة بالسكان تشكل جزءاً صغيراً جداً من الضفة الغربية، وهذا الجزء الصغير سيبقى جزءاً من إسرائيل.

طباعة