80 ألفاً يتعرَّضون لإصابات بأعيرة نارية كل عام

آلاف الأميركيين الناجين من القتل يعانون نسباً قاتلة من الرصاص في الدم

صورة

في الوقت الذي يتعرض فيه نحو 80 ألفاً و500 أميركي لإصابات غير قاتلة بأعيرة نارية كل عام، يعاني عدد كبير منهم ارتفاع السموم في أجسامهم، جراء النسب العالية من الرصاص الموجود في هذه الطلقات، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة.

في عام 2017، وهو أول عام تتوافر فيه البيانات عن الوفيات جراء هذه السموم، توفي ما يقرب من 40 ألف شخص بسبب هذه السموم أكثر من أي عام آخر منذ عام 1968 على الأقل، عندما بدأت الحكومة تتبع هذا المسار إلكترونياً. هذه هي السنة الثالثة على التوالي التي تشهد فيها الولايات المتحدة ارتفاعاً في معدل وفيات التسمم بالرصاص.

وفي عام 2017، عندما أصدر مركز السيطرة على الأمراض تقريره الأول الذي يربط سمية الرصاص بشظايا الطلقات، أكدت وكالة الصحة أن ما لا يقل عن 457 من البالغين الناجين من إطلاق النار بين عامي 2003 و2012، يعانون ارتفاع مستويات الرصاص في الدم، جراء الشظايا المحتجزة داخل أجسامهم. وحصل مركز السيطرة على الأمراض على بيانات من 41 ولاية مشاركة في برنامج وبائيات ومراقبة الدم لدى البالغين، والذي يطلب من المختبرات ومقدمي الرعاية الصحية إبلاغ إدارات الصحة الحكومية بنتائج مستوى الرصاص في الدم.

مصادر التعرض للرصاص

ويطلب البرنامج من الولايات تحديد مصادر التعرض للرصاص، لكن العديد من الولايات لم تمتثل لذلك. لهذا السبب أصبح من المستحيل على الباحثين استخلاص استنتاجات حول المستوى الشامل لهذه القضية الوطنية، ومن المرجح أن يكون العدد الحقيقي أعلى بكثير من 457 شخصاً، كما تقول عالمة الأوبئة في مركز السيطرة على الأمراض، ديبورا فايس.

ومن الصعب جمع مثل هذه البيانات اليوم. فمنذ إصدار ذلك التقرير توقف مركز السيطرة على الأمراض عن دراسة هذه القضية، مشيراً إلى انخفاض عدد الولايات التي ترغب في تقديم معلومات كافية. وألغت الحكومة الفيدرالية تمويل البرنامج عام 2013. وعندما أعادت تمويله في عام 2015، كانت 26 ولاية فقط جزءاً من هذا البرنامج، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض. وتقول فايس: «إن أكبر سؤال لم تتم الإجابة عليه هو ما إذا كان عدد الحالات في ازدياد أم لا».

لا دليل

ولا يوجد دليل على تباطؤ التعرض للسموم. ففي 12 ولاية على الأقل تخضع لبرنامج وبائيات ومراقبة الدم لدى البالغين، وتتعقب التعرض لمصادر الرصاص المختلفة، أظهر الفحص أن ما يقرب من 300 شخص يعانون مستويات عالية من شظايا الرصاص في أجسامهم خلال الفترة بين 2012 و2018. وخلال تلك الفترة الزمنية، تبين أن أكثر من 200 شخص في كاليفورنيا، و28 آخرين في ميسوري، يعانون ارتفاع مستويات الرصاص في الدم بسبب شظايا الرصاص المحتجزة في أجسامهم، وفقاً لإدارات الصحة بالولايات. وفي ميشيغان، حيث خلقت أزمة المياه في منطقة فلينت وعياً كبيراً بمخاطر الرصاص، أظهر الفحص وجود ما يقرب من 60 من ضحايا إطلاق النار ممن يعانون ارتفاع سمية الرصاص في أجسامهم، خلال الفترة بين 2012 و2016، وهي أحدث فترة تم فيها استخدام البيانات، على حدِّ قول مسؤولي الصحة.

القلق مبرر

ويقول أستاذ علم السموم بجامعة كاليفورنيا في سانتا كروز، دونالد سميث، الذي ساعد فريقه البحثي سلطات الولاية في حظر الصيادين من استخدام ذخيرة مصنوعة من الرصاص «من الواضح أن هناك بحثاً كافياً يبرر سبب القلق». وأثناء دراسة آثار سمية الرصاص في طائر الصقور بكاليفورنيا (الكوندور)، وهو أحد أكبر الطيور في العالم المهددة بالانقراض، وجد الباحثون أن هذه الطيور تموت بأعداد كبيرة جراء إطلاق النار عليها، أو تصاب بأمراض شديدة جراء سم الرصاص الذي يدخل أجسامها بعد تناولها جثث الحيوانات التي تموت بذخيرة الرصاص.

وأظهرت عقود من البحث في آثار الطلاء المخلوط بمادة الرصاص، والوقود، ومياه الشرب، تأثير الرصاص المدمر في البشر. وفي عام 1978، حظرت الولايات المتحدة استخدام الطلاء الذي يحتوي على الرصاص. وفي 1996، قطعت الحكومة الفيدرالية خطوة إلى الأمام، عندما حظرت بيع الوقود المحتوي على الرصاص. وأدت أزمة الصحة العامة في عام 2014 في فلينت بولاية ميشيغان إلى إعادة تسليط الضوء على تأثير الرصاص، عندما أصبحت إمدادات المياه في المدينة ملوثة بهذه المادة، بعد أن قام المسؤولون بتبديل مصادر المياه.

• في 12 ولاية على الأقل، أظهر الفحص أن ما يقرب من 300 شخص يعانون مستويات عالية من شظايا الرصاص في أجسامهم، خلال الفترة بين 2012 و2018.

• عام 2017، أكدت وكالة الصحة أن ما لا يقل عن 457 من البالغين الناجين من إطلاق النار، بين عامي 2003 و2012، يعانون ارتفاع مستويات الرصاص في الدم، جراء الشظايا المحتجزة داخل أجسامهم.

طباعة