أكدت رغبتها في إقامة استفتاء ثانٍ للانفصال

نيكولا ستيرجون: بوريس جونسون يفتقر إلى الكفاءة.. واسكتلندا أفضل وهي مستقلة

ستيرجون ترى جونسون رئيس حكومة فظيع بالنسبة لمعظم سكان المملكة المتحدة. غيتي

تحدثت رئيسة حكومة اسكتلندا، نيكولا ستيرجون (48 عاماً)، عن خططها لإجراء استفتاء للاستقلال والانفصال عن المملكة المتحدة. وقالت ستيرجون، وهي رئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي، في مقابلة مع «درشبيغل»، إنها ترغب في إقامة استفتاء ثان لاستقلال اسكتلندا، وفيما يلي نصل المقابلة:

هل تعتقدين أن وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون يمكن أن يصل إلى منصب رئاسة الحكومة؟

لا أعتقد ذلك، لأنه إذا تمكن من ذلك سيكون رئيس حكومة فظيعاً بالنسبة لمعظم سكان المملكة المتحدة، خصوصاً اسكتلندا.

ولكن جونسون يدعي أنه ليس هناك من هو أفضل منه في المملكة المتحدة لهذا المنصب.. هل ذلك صحيح؟

ليس هناك شيء في أداء جونسون السياسي يوحي بأنه كذلك. ويبدو أن القضية الوحيدة التي تميزه هي دفاعه عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وخلال السنتين الماضيتين تضررت سمعة المملكة المتحدة بشدة، بسبب الـ «بريكست» على ما يبدو، ولكنْ ثمة سبب آخر يتعلق بعمل جونسون وزيراً للخارجية، حيث أظهر افتقاره للكفاءة وأي شكل من النزاهة، وحاول انتقاد مجموعات في المجتمع البريطاني إرضاء لمجموعات أخرى. وبناءً عليه، من غير المعقول أن يصبح رئيساً للحكومة ويوحد جميع أطياف الشعب البريطاني.

لنفترض أنه لن يكون هناك «بريكست»، هل ستدعين إلى استفتاء ثان من أجل استقلال اسكتلندا؟

أنا ملتزمة جداً بموضوع الاستفتاء الثاني لاستقلال اسكتلندا. وأعتقد أن تجربة «بريكست» برمتها أظهرت العيوب الحقيقية في عدم وجود اسكتلندا مستقلة. وكانت اسكتلندا قد صوتت بنسبة 62% للبقاء في الاتحاد الأوروبي، ولكن تم تجاهل ذلك.

لكن ماذا سيحدث إذا رفضت حكومة لندن السماح لكم باستفتاء ثانٍ من أجل الاستقلال؟ هل ستقومون باستفتاء على طريق كاتالونيا الإسبانية؟

لقد بدأنا للتو عملية تشريعية في البرلمان الإسكتلندي للتحضير للاستفتاء، وليس من المهم التعامل مع حكومة لندن في هذه القضية في القوت الحالي، لأنهم في حالة من الفوضى الآن.

هل تجرؤون على التصويت إذا رفضته لندن؟

هنا لابد من التدقيق على مدى انعدام شرعية وديمقراطية وضع حكومة المملكة المتحدة في هذه الحالة. لقد رشحت نفسي لمنصب رئيس حكومة اسكتلندا عام 2016 ببيان صريح، يقول صراحة إنه في الظروف التي يتم خلالها أخذ اسكتلندا من الاتحاد الأوروبي، سيكون هناك استفتاء ثان على الاستقلال، وتم انتخابي على هذا الأساس.

هل سيكون هناك استفتاء على الاستقلال قبل نهاية الفترة التشريعية الحالية أي قبل مايو 2021؟

هذا ما أصبو إليه. ولكنّ سياسيي حزب المحافظين يمكن أن يقولوا العكس. والشيء المهم جداً هنا أنني لست من سيقرر ذلك، وليس هؤلاء السياسيون، وإنما شعب اسكتلندا هو من سيقرر.

ولكن أنصار الاستقلال عن المملكة المتحدة خسروا استفتاء عام 2014؟

أعتقد أن الكثير من الأشخاص الذين رفضوا الاستقلال تم تضليلهم، وقيل لهم صوتوا بـ«لا» لحماية مكانكم في أوروبا، وهو شيء غير صحيح. ولكن الذين صوتوا من أجل الاستقلال كانوا يعرفون على ماذا يصوتون.

كيف ستتمكن اسكتلندا من البقاء وهي مستقلة؟ فغاز ونفط بحر الشمال تناقص كثيراً، ولا يمكن إنشاء اقتصاد اعتماداً على السمك والسياحة فقط.

يجب عليك أن تتعرف أكثر إلى المكونات الأساسية للاقتصاد الاسكتلندي، فهذه الدولة أكثر وفرة بالموارد الطبيعية من أي دولة أخرى في العالم، فهي غنية بشعبها، وممتلكاتها، مثل التعليم، وبالطبع فإن اسكتلندا ستزداد ازدهاراً. وإذا نظرت إلى جميع الدول التي بحجم اسكتلندا ومستقلة، ستجد أنها ليست أفضل منا من الناحية الاقتصادية.


البرلمان الاسكتلندي يبدأ عملية تشريعية

للتحضير للاستفتاء.

طباعة