قال إن النخبة البرازيلية لا تحب نمو طبقة الفقراء

لولا دا سيلفا: بولسونارو سيشعل النار في البرازيل

الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا. أرشيفية

تحدّث الرئيس البرازيلي السابق لويس نسيو لولا دا سيلفا عن أسباب سجنه، وعن الظلم الذي تعرض له من قبل النظام القضائي في بلاده. وقال في مقابلة مع مجلة ديرشبيغل وافقت عليها السلطات البرازيلية بعد سبعة أشهر من طلبها، إن الرئيس الحالي جاير بولسونارو سيحرق الدولة ويدمرها. وفي ما يلي نص المقابلة:

• لطالما كنت كثير التواصل مع الناس، كما أنك رجل اجتماعي، كيف تستطيع تحمّل السجن؟

-- سأقول لك شيئاً لم أقله لأحد عندما بدأت عملي في حزب العمال قبل سنوات عدة كنت شخصاً خجولاً. وكلما تعين عليّ التحدث في حدث معين، أشعر بالتوتر. وللتخلص من ذلك وضعت عدداً من الصور في جدار غرفتي وصرت ألقي خطابات أمامها. وعندما أريد التحدث مع الجمهور الآن في زنزانتي أضع صوراً على الجدار أمامي.

• بسبب دخولك السجن تعاني عائلتك المتاعب، وتم تجميد أموالك في البنوك، وابنتك تبيع الحلويات على الإنترنت.

-- كل هذه الأمور صعبة بالنسبة لي، ولكني لا أريد التذمر.

• تم الحكم عليك بالسجن 12 عاماً بتهمة الفساد وغسيل الأموال، وخفض الحكم إلى تسع سنوات. واتهمت بأنك تلقيت شقة سكنية من شركة مقاولات، لإرساء عقد إلى شركة بتروبراس النفطية التي تملك الدولة نصفها. كيف ستدافع عن براءتك؟

-- لست مضطراً للدفاع عن براءتي، بل إني أريد من النظام القضائي أن يثبت أني مذنب، إذ ليس هناك أدلة على اتهامي.

• هل تعتبر نفسك سجيناً سياسياً؟

-- لقد كوفئ القاضي الذي أصدر عليّ الحكم بتعيينه وزيراً للعدل في حكومة الرئيس الجديد جاير بولسونارو.

• لقد حققت نمواً اقتصادياً كبيراً خلال حكمك، ولكن تلا ذلك انهيار كبير، وفي العام الماضي تم انتخاب بولسونارو اليميني لمنصب رئيس الجمهورية. ما الذي أصاب دولتك؟

-- السياسة الاقتصادية ليست سحراً، إذ يجب أن ينال المرء الصدقية واحترام ودعم جميع قادة العالم الحر، وكانت البرازيل في طريقها لتصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم. ولكن بولسونارو مثل الإمبراطور الروماني نيرون يريد حرق بلاده.

• أليس حزبك المدعو «حزب العمال» هو المسؤول عن الانهيار الاقتصادي، وكان قد وعد بمحاربة الفساد؟

-- ليس هناك حزب في تاريخ البرازيل وضع آليات لمحاربة الفساد مثل حزب العمال. ويتم الان معاقبة حزب العمال ليس على خطئه، وانما على عمله الجيد في البلد.

• وكيف ذلك؟

-- النخبة البرازيلية لا تحب نمو طبقة الفقراء. جريمتي أني جعلت بإمكان الفقراء أن يدرسوا ويمشوا في الشوارع ذاتها التي يستخدمها الأثرياء، وأن يتمكنوا من زيارة مراكز التسوق والمطارات التي يستخدمها الأثرياء.

• ولكن هؤلاء النخبة الذين تنتقدهم بشدة كانوا يتوددون اليك عندما كنت في السلطة.

-- لطالما قلت دائماً إني رئيس للفقراء والأغنياء. ولكن الجميع يدركون أني كنت أتعاطف مع الفقراء. وفي نهاية فترة حكمي عام 2010، كانت نسبة شعبيتي في البرازيل تزيد على 80%، لقد كان هناك إجماع وطني حول شخصيتي.

• هل الديمقراطية في خطر بالبرازيل؟

-- الرئيس بولسونارو لا يفكر كثيراً في الديمقراطية، فهو وبطانته يفكرون في شيء واحد فقط هو الأسلحة. فهو يرفع يده محاكياً شكل المسدس في معظم صوره. وأول شيء فعله إثر تسلمه السلطة هو طرد الأطباء الكوبيين من البرازيل، حيث كان هؤلاء يضمنون الرعاية الصحية في المناطق الفقيرة.

• كنت تتمتع بعلاقة ممتازة مع الجيش خلال وجودك في السلطة، لماذا انقلب عليك الجنرالات؟

-- هذا ما أريد معرفته عندما أخرج من السجن، حيث سأناقش معهم، إذ إن حكومتي عاملت الجيش بصورة جيدة.

• المجتمع البرازيلي منقسم الآن.

-- هذا لا ينطبق على البرازيل فحسب، وانما المانيا والولايات المتحدة والدول الأخرى، إذ إن الكراهية منتشرة في كل مكان. وكل من يزرع الرياح يحصد الزوابع.


 سيلفا: بولسونارو لا يفكر كثيراً في الديمقراطية، فهو وبطانته يفكرون في شيء واحد فقط هو الأسلحة.

طباعة