رغم ما يثيره ترامب من خلافات مع حلفائه

ستولتنبيرغ: الولايات المتحدة تدعم «الناتو» 100%

ناقش الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبيرغ، التوترات الأخيرة بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وشركائه الأوروبيين. وقال ستولتنبيرغ في مقابلة مع صحيفة «ديرشبيغل»، إن الولايات المتحدة تدعم الحلف 100%، وإنه راضٍ عن زيادة ألمانيا لإنفاقها الدفاعي، وفي ما يلي نص المقابلة:

«ديرشبيغل»: لسنا متفائلين بشأن حالة الحلف حالياً، إذ إن الرئيس الأميركي ترامب أثار الشكوك حول تضامنه مع الحلف، وروسيا تنشر صواريخ متوسطة المدى جديدة، وكذلك الصين تظهر كقوة عظمى أخيرة، هل أصبح العالم أكثر خطراً عما كان عليه زمن تأسيس الحلف؟

ستولتنبيرغ: العالم لا يمكنه توقع ما يحدث به الآن، فخلال الحرب الباردة كان هناك مئات الآلاف من الجنود المستعدين للتحرك في الشرق والغرب، وعشرات آلاف الرؤوس النووية الجاهزة للإطلاق. وكانت هذه المواجهة بين الناتو، وحلف وارسو خطرة جداً، لكن في الوقت ذاته يمكن توقع ما سيحدث، أما في أيامنا هذه فلم يعد هناك سوى قلة من الجنود والرؤوس النووية، كما أن حلف وارسو أصبح من التاريخ، بيد أننا نعيش حالة من انعدام اليقين حالياً.

«ديرشبيغل»: المشكلة الوحيدة تتمثل في أن سلوك بعض الحلفاء أصبح غير مفهوم، وأهم هؤلاء هو ترامب نفسه. هل تراقب «تويتر» يومياً لمعرفة ما يكتبه البيت الأبيض؟

ستولتنبيرغ: أستخدم «تويتر»، لكني لا أتابع ما يقوله ترامب. ولا أنكر أن ثمة خلافات بين أعضاء حلف الناتو. مثل سياسة التجارة والبيئة، ومشروع أنبوب الغاز «نورد ستريم 2» الروسي، والاتفاق النووي مع إيران، لكن في الوقت ذاته نستطيع أن نرى أميركا الشمالية وأوروبا تعملان معاً بشكل وثيق في الحلف أكثر مما كانتا عليه قبل بضع سنوات. وعلى الرغم من الخلافات، هناك مجموعات عسكرية تابعة للناتو في الجزء الشرقي للحلف، في حين أن الولايات المتحدة تعزز وجودها في أوروبا.

«ديرشبيغل»: لكن الردع لا يستند إلى الجنود والمعدات العسكرية فحسب، وإنما يجب أن يعتمد على اعتقاد العدو بأن الحلف سيقف وقفة واحدة في اللحظة الحاسمة، لكن تغريدات ترامب تثير الشكوك بشأن ذلك.

ستولتنبيرغ: كلا، الولايات المتحدة ورئيسها ترامب واضحان تماماً في ذلك، إذ إنهما يدعمان حلف الناتو 100%، ويظهران ذلك بالأفعال أيضاً. ومنذ أن أصبح ترامب رئيساً ارتفع الإنفاق العسكري للحلف في أوروبا بنسبة 40%. وغادرت آخر دبابة أميركية أوروبا بحلول عام 2013، لكن الآن الولايات المتحدة تعود بقوة نظراً إلى أن الوضع الأمني تدهور إثر ضم روسيا لشبه جزيرة القرم. وفي الوقت ذاته تصر الولايات المتحدة على أن عبء الدفاع يجب أن يحمله الجميع. وعلى الرغم من أن القوة الاقتصادية متساوية تقريباً، إلا أن الولايات المتحدة تنفق نحو ضعفي ما ينفقه الأوروبيون.

«ديرشبيغل»: انتقادات ترامب موجهة إلى ألمانيا بصورة مباشرة، هل تعتقد أن ألمانيا لن تحافظ على وعودها بإنفاق 1.5% من إجمالي ناتجها المجلي على الدفاع؟

ستولتنبيرغ: أولاً أرحب بزيادة ألمانيا ميزانيتها الدفاعية من 35 إلى 42 مليار دولار، في الفترة من 2014 حتى الآن، هذه خطوة مهمة، وتعهدت الحكومة الألمانية بزيادة إنفاقها الدفاعي بنسبة 80% خلال عقد من الزمن. والاقتصاد الألماني ضخم جداً. وكل عُشر بالمائة زيادة يعني دفع الكثير للدفاع، وهي خطوة جبارة.

«ديرشبيغل»: نظراً إلى تكرار ترامب تغريدات تبعث الشك في إمكانية تضامنه مع الناتو، ثمة فكرة انتشرت أخيراً مفادها قيام فرنسا بتغطية ألمانيا بمظلتها النووية. ما رأيك في ذلك؟

ستولتنبيرغ: الفرنسيون لديهم فكرة واضحة تماماً، تفيد بأن الأسلحة الفرنسية للفرنسيين فقط، وأي شيء آخر سيكون مثار تخمين.

ترجمة: ح.ع.ح

عن «ديرشبيغل»

40%

نسبة ارتفاع الإنفاق

العسكري لحلف

الناتو في أوروبا،

منذ أن أصبح

ترامب رئيساً.

• إنترفيو

طباعة