صحف عربية

متظاهرون جزائريون يتضامنون مع طفلة سُرِق منها هاتفها

شهدت مسيرات عاصمة ولاية بسكرة، مساء الجمعة، وقفة تضامنية، حيث تطوع مشاركون في إحدى المسيرات لجمع الأموال لاقتناء هاتف نقال لطفلة صغيرة، لا يتعدى عمرها 10 سنوات، بعد أن تجرأ أحد اللصوص الآثمين على سرقة هاتفها، من دون خجل أو حياء، وهي تلتقط صوراً لها وللمشاركين في الحراك الشعبي ببسكرة.

وبحسب مصادر من المسيرة، فإن هذه الطفلة، وهي من إحدى الولايات الشرقية الساحلية، كانت حاضرة في مسيرة بسكرة برفقة والدها، وعند وصول المتظاهرين إلى النفق اغتنم أحد اللصوص زحمة المكان ليسرق هاتفها ويلوذ بالفرار.

وبمجرد انتباه الطفلة للأمر صاحت باكية ليتدخل بعض الشباب من أبناء بسكرة، وينظموا حملة جمع أموال، ليتمكنوا في ظرف وجيز، قبل أن تنتهي المسيرة، من جمع مبلغ 17 ألف دينار، ثم جاء أحد المحسنين المشاركين في المسيرة واشترى لها هاتفاً بإسهام خيري يحسب لصاحب محل بيع الهواتف، حيث أسهم هذا الأخير في تخفيض السعر تضامناً منه مع هذه الطفلة التي عادت إليها البسمة، بفضل بطولة وشهامة أبناء بسكرة، ممن تدخلوا للتضامن في هذا الموقف الإنساني، ليبقى الخزي والعار على السارق اللص الذي لم يخجل وقام بهذا التصرف المشين، في مسيرة كان الجميع ينادي فيها من قلبه وبأعلى صوته «كليتوا البلاد يا سرّاقين»، فنتمنى مزيداً من اليقظة لمحاربة وتوقيف هؤلاء اللصوص الصغار لأنهم يشوهون المسيرات بتصرفاتهم المشينة.

 

طباعة