انتشار «الحصبة» في غرب البلاد غيَّر الاتجاه جزئياً

أميركيون يرفضون التطعيم خوفاً على أطفالهم

صورة

كانت حملة التطعيم التي استمرت ليوم واحد، الأسبوع الماضي، في مدرسة ديفيد دوغلاس، بولاية أوريغون، مزدحمة جداً؛ فقد اضطر الناس للانتظار لأكثر من ساعة لمجرد رؤية ممرضة. كاميرون واغنر قالت إن الأمر يستحق العناء، من أجل تطعيم ابنها البالغ من العمر أربع سنوات، رغم المخاوف من الآثار الجانبية المحتملة. وقالت واغنر (46 عاماً): «لقد تحدثت مع الأطباء، وقررت القدوم للحصول على التطعيم».

وكانت الحصبة، التي انتشرت في شمال غرب الولايات المتحدة وأماكن أخرى، هذا العام، قوة رئيسة في تغيير طريقة تفكير الكثير من الأميركيين. وقالت واغنر إنها كانت تبقي ابنها لوكس بعيداً عن أماكن اللعب، وغيرها من الأماكن العامة المزدحمة، في الأسابيع الأخيرة، حيث انتشرت الأخبار المقلقة، وكانت متعبة من ذلك.

ومع انتشار الوباء، ارتفعت معدلات التطعيم في ولاية أوريغون، حيث كان 7.5% من الناس يرفضون اللقاحات لأسباب غير طبية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهي النسبة الأعلى في البلاد.

ومع تقدم أولياء أمور الأطفال غير المطعمين مثل لوكس، عبَّر مسؤولو الصحة عن أملهم زيادة الوعي. وفي ولاية أوريغون، وجنوب غرب ولاية واشنطن، حيث تتركز حالات الحصبة، تم تلقيح ثلاثة أضعاف عدد الأطفال هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018. ومنذ يناير، أبلغت 10 ولايات، وفقاً للسجلات الصحية الفيدرالية، عن حدوث حالات إصابة بالحصبة، التي أُعلن القضاء عليها، باعتبارها تهديداً كبيراً للصحة العامة منذ نحو 20 عاماً.

ومن أصل 101 حالة مؤكدة في جميع أنحاء البلاد، كانت هناك 53 حالة في جنوب غرب واشنطن، على الجانب الآخر من نهر كولومبيا، وأربع في مقاطعة مولتنوماه، التي تشمل بورتلاند. وقد يكون رفض، أو مقاومة التطعيم، مرتبطين بحركة أوسع لمكافحة التطعيم، بما في ذلك المخاوف من أن تؤدي اللقاحات إلى التوحد، الفكرة التي تم دحضها على نطاق واسع.

لكنَّ الخبراء يقولون إن المخاوف، التي أثارها تفشي الوباء، يمكن أن تتفوق على تلك المخاوف، وفي ذلك تقول الدكتورة المسؤولة في وزارة الصحة بمقاطعة مولتنوماه، جينيفر فاينز، إنها متفائلة، «لكن من الصعب التوقع على المدى الطويل».

وفي جميع أنحاء ولاية أوريغون، تختلف النسبة المئوية للأطفال غير الملقحين ضد الحصبة من مدرسة إلى أخرى، ومعظمهم عند مستويات الحماية الدنيا أو بالقرب، وفقاً لأخصائيي الأوبئة بما يبقي الفيروس بعيداً. ومع ذلك، في بعض مدارس مدينة بورتلاند، فإن 10 إلى 20% أو أكثر من الطلاب، غير ملقحين لأسباب غير طبية.

وسجلت سبع مدارس أميركية، على الأقل، معدلات تطعيم ضد الحصبة أقل من 80%، وهي أقل من بعض بلدان نامية، مثل غواتيمالا، حيث تتم حماية 86% من الأطفال بين شهرين و12 شهراً من الوباء، أو الهند بنسبة 88%، وفقاً لدراسة البنك الدولي.

إقناع لطيف

هناك شريحة من الأميركيين ترفض كل اللقاحات، ويعتقدون أنها ضارة؛ فيما يبدو المعتدلون قلقين بشأن توقيت اللقاحات وآثارها الجانبية. ويقول مؤيدو اللقاحات إن الإقناع اللطيف، يعمل بشكل أفضل على تغيير راي الأسر، لحماية أطفالها من الأمراض.

وفي ذلك يقول طبيب الأطفال، الدكتور ماثيو ديلي: «نحن نسيء، إذا قمنا بتشويه سمعة العائلات التي تختار عدم التطعيم»، متابعاً «إنهم لا يريدون أن يلحقوا أي أذى بأطفالهم، وقد سمعوا الكثير من السلبيات. نحن بحاجة إلى التحدث إليهم أين ما كانوا».

لكنَّ مسؤولي الصحة لم يقنعوا الجميع حتى الآن؛ فواغنر، التي حصنت ابنها بالتلقيح ضد الحصبة، تقول إنها لم تغير رأيها بشأن سلامة جميع اللقاحات.

«سبع مدارس

أميركية سجلت

معدلات تطعيم

ضد الحصبة أقل

من 80%، وهي

أقل من بعض

بلدان نامية».

 

طباعة