صحف عربية

تلاميذ جزائريون تركوا المدارس لاستهتارهم بالتعليم

أخذ التسرّب المدرسي في الجزائر أشكالاً مثيرة للقلق في المنظومة التربوية، بدليل أن عدداً معتبراً من التلاميذ طلّقوا القلم والكرّاس في وقت مبكر، مفضلين خيار التوجه إلى النشاط العملي وهم في ربيع الطفولة، حيث وقفت «الشروق» الجزائرية على عينات فضلت الانسحاب من الدراسة مع نهاية الثلاثي الأول، وهي لاتزال في الطور المتوسط، ما يثير الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول أسباب وخلفيات انتشار هذه الظاهرة التي قدّرتها بعض المصادر بنحو 7% في باتنة، ونسب أكثر أو أقل في ولايات أخرى.

وأطلق متتبعون وعارفون بالمحيط التربوي صفارات الإنذار، في ظل انتشار ظاهرة التسرب المدرسي في وقت مبكر، خصوصاً أن ذلك يجعل أطفالاً في مقتبل العمر أمام أخطار بالجملة، وفي مقدمة ذلك ثالوث المخدّرات والاعتداءات والانحرافات بجميع أنواعها وأشكالها.

ولم يقتصر التسرب المدرسي على تلاميذ الطور الثانوي، بل شهد انتشاراً واضحاً في الطور المتوسط أيضاً، ولم يتوانَ بعض التلاميذ في هجرة الدراسة وهم لايزالون في السنة الأولى أو الثانية في الطور المتوسط، والأكثر من هذا فإن العدوى لم تتوقف عند الذكور فقط، بل تعدت إلى الإناث، ما جعل الكثير يربط ذلك بأسباب عدة، منها ضعف المستوى الدراسي لتلاميذ لم يتعدّ معدلهم 7، أو بسبب عوامل اجتماعية ومادية، وأخرى ناجمة عن ثنائية التأثر والتأثير، في ظل تفضيل بعض التلاميذ خيار اقتحام عالم الشغل وهم لايزالون في مقتبل العمر، حيث إن بعضهم طلّق الدراسة دون 13 أو 14 سنة، حتى إن بعض هذه الحالات حدثت وسط تشجيع بعض الأولياء أو عدم إبداء مواقف جادة من أولياء آخرين في سبيل حث أبنائهم على مواصلة الدراسة.

 

طباعة