يتعرَّضون للضرب والمضايقات وإشعال النار في خيامهم

ارتفاع مروّع للعنف ضد المشردين في شوارع بالمملكة المتحدة

صورة

تكشف أرقام جديدة عن تصاعد الهجمات على المشردين، الذين يعيشون في شوارع بالمملكة المتحدة، ويتحدث الكثير عن محنتهم، إذ تعرض أحدهم لإحراق خيمته أثناء نومه داخلها في شارع كارديف، خلال فصل الشتاء هذا العام. وصرح الضحية للصحافيين بأنه كان نائماً مع صديقه وكلبه وقت الحادث، لكنه نجا بحروق طفيفة في يده، بعد أن نبهه كلبه إلى النار. شرطة جنوب ويلز، التي عالجت القضية اعتبرتها - كما هي الحال دائماً - ضرراً جنائياً، لكن هذا المشرد ينظر إلى هذا الحادث الآن كحريق متعمد.

دمار

لكن ما يراه معظم الناس أنه هجوم مروع على إحدى أكثر الفئات ضعفاً في المجتمع، ويراه المشردون على أنه بعيد عن كونه غير عادي. يقول أحد المشردين واسمه كيركبرايت: «لقد دمرت خيمتي مرتين، وهناك دائماً مجموعات من الفتيان السكارى، الذين يحاولون أن يجعلوني موضع سخريتهم». ويضيف هذا الرجل البالغ من العمر 42 عاماً، والذي نصب خيمته على بعد ياردات قليلة من شارع كوين: «الكثير من الناس يبحثون عن شخص يصبون عليه غضبهم، ويصبح الأشخاص المشردون هدفاً سهلاً. إنه بالتأكيد يجعلك تشعر دائماً بالخوف، لقد رأيت أشخاصاً يتعرضون للسحب من خيامهم من أقدامهم».

تزايد الهجمات

ومع تزايد عدد المشردين يتزايد معدل الهجمات ضدهم. وتشير أبحاث أجرتها مؤسسة كرايسس الخيرية إلى أن 12 ألفاً و300 شخص كانوا ينامون في الشوارع في بريطانيا، وأن العدد قد ارتفع الآن بنسبة 98٪ منذ عام 2010. وقد أظهر تحقيق أجرته القناة الرابعة أن الهجمات على الأشخاص المشردين في المملكة المتحدة تضاعفت ثلاث مرات، خلال خمس سنوات. ففي لندن، تم تسجيل 2784 جريمة عنف ضد أشخاص مشردين في عام 2017، بزيادة قدرها 9.7٪. وفي جنوب يوركشاير، ارتفعت الهجمات بنسبة الثلث منذ عام 2016.

يقول أحد الأشخاص من كنيسة سانت جيرمان في أدامسداون بضواحي كارديف، وهم مجموعة تتطوع لتوفير المأوى للمشردين، إن تلك الإحصاءات ليست جديدة، حيث إن إلاساءة للمشردين في هذه المدينة الويلزية أمر شائع. ويضيف «الأشخاص الذين يأتون إلينا ضعفاء للغاية».

وبدأت هذه الخدمة العام الماضي، استجابة للعدد المتزايد من المشردين، الذين يتخذون شوارع كارديف مأوى لهم، وتمتد حتى نهاية مارس. ويقول أحد المتطوعين، واسمه بيتر وفيت: «إن الأشخاص الذين نرعاهم يزعمون أنهم يتعرضون للإساءة، ويصرخ الناس في وجوههم ويبصقون في طعامهم، بل يتبولون عليه، وهؤلاء المسيئون جلهم من السكارى».

سلوك مألوف

مثل هذا الاعتداء شيء مألوف بالنسبة للمشردة ليفي برادلي، التي تنام في الأزقة والممرات في وسط المدينة. وبالنسبة للنساء، فإن المخاطر أكبر بكثير. وتقول: «قبل بضعة أسابيع، اضطررت إلى الهرب من رجل حاول اغتصابي، أثناء وجودي هنا». أصبحت هذه المرأة البالغة من العمر 42 عاماً بلا مأوى منذ شهرين، بعد أن فقدت مكانها في بيت للشباب سكنت فيه لمدة عام تقريباً. وتقول: «قبل ذلك، كنت أعيش في خيام تعرضت للحرق مرات عدة من قبل أشخاص آخرين، وظللت أنام في العراء حتى أصبت بالتهاب رئوي، ووجدت مأوى في بيت للشباب». وعلى الرغم من أنها تقضي معظم وقتها مع صديقتها آني، المشردة أيضاً، في محاولة لحماية نفسها من سوء المعاملة، فإنها تنفر من طلب المساعدة من المجلس المحلي، إذ تقول: «إنه يشبه قرع رأسك بالحائط، يضعك كل أعضاء المجلس على مساحة أرضية يمكن أن تكون أكثر خطورة من الخروج من هنا، يضعونك في الملاجئ، حيث يوجد هناك شخص غريب يسلط عينيه عليك، تكون في وضع خطر وفي بيئة غير آمنة».

تحرش

وتقول برادلي إنها تعرضت بشكل منتظم للتحرش الجنسي من قبل أفراد من غير المشردين من الجمهور أيضاً. ويقول متحدث باسم مجلس كارديف: «معالجة مشكلة من ينامون في شوارع المدينة هو أولوية رئيسة للمجلس، ونحن نعمل مع الشركاء من أجل تحقيق استراتيجيتنا المتمثلة في توفير سكن نموذجي خاص بهم». ويضيف «نحن ملتزمون بالعمل مع الجهات الأخرى لدعمهم للحصول على الخدمات، ويعمل فريق التوعية لدينا سبعة أيام في الأسبوع على مدار اليوم، وفي المساء للتواصل مع الأشخاص الذين ينامون في الشوارع، أو يتعرضون للخطر أثناء نومهم».

- تسجيل 2784 جريمة عنف ضد أشخاص

مشردين عام 2017، بزيادة قدرها 9.7٪.

وفي جنوب يوركشاير، ارتفعت الهجمات بنسبة

الثلث منذ عام 2016.


- الهجمات على

الأشخاص المشردين

في المملكة

المتحدة تضاعفت

ثلاث مرات،

خلال خمس سنوات.

طباعة