أكد سعيه لتوجيه رسالة تجعل العالم يعرف ما يمكن أن يحدث لبلاده

رئيس المالديف السابق محذراً: لسنا مستعدين للموت

نشيد قال إنه متفائل بشأن قدرة المجتمع المدني على تغيير آراء السياسيين. أرشيفية

تحدث رئيس جزر المالديف السابق، محمد نشيد، الذي يعتبر في بلاده بطل المناخ، عن مشاركته في قمة المناخ العالمية، التي عقدت في بولندا الأسبوع الماضي، وقال لموقع «ديموكراسي ناو» إنه حث قادة العالم على اتخاذ خطوات حاسمة، لمعالجة مخاطر تغير المناخ. وفي ما يلي نص المقابلة:

- في هذه القمة التي تعتبر العاشرة التي تعنى بالمناخ العالمي، قلت إننا غير مستعدين للموت لماذا؟

نحن حقاً غير مستعدين للموت، وجزر المالديف لا تنوي الموت أيضاً. ولا نريد أن نصبح أولى ضحايا الأزمة المناخية التي تضرب العالم. بل إننا سنقوم بكل ما بوسعنا للحفاظ على رؤوسنا فوق الماء. وإذا لم نتمكن من منع ارتفاع منسوب البحر، وإذا لم تمنعوا ارتفاع درجة الحرارة درجتين، فإنكم توافقون على موت المالديف.

- حدثنا عن ما تم إنجازه في هذه القمة، وما مخاوفك؟

-بالنسبة لنا في المالديف، إن تغير المناخ لن يكون تأثيره فينا مستقبلاً، بل إننا نشهد هذا التأثير الآن في حياتنا، إذ تتعرض شواطئنا للنحت والتجريف، الأمر الذي يعرض قضايا الماء والغذاء لدينا للخطر.

- ما مخاوفك الأخرى؟ اشرح لنا وجهة نظرك بشأن رفض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بتغير المناخ. أنت رئيس لجنة المناخ في بلادك الآن، وكنت كذلك خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، ما الفرق؟

الموظفون لايزالون أنفسهم الذين عملنا معهم في السابق، لكن عندما يتغير رؤساؤهم تتغير آراؤهم، لذلك نحن نريد رؤية الولايات المتحدة توافق على المشاركة في التقرير العلمي، الذي يشير إلى أن درجة حرارة العالم يجب ألا تزيد على 1.5 درجة، وهذا كل ما نطلبه من الولايات المتحدة.

- من المالديف إلى مانهاتن، هل تعتقد أن مفاوضات المناخ فشلت؟ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قال هذا الفشل سيكون أشبه بالانتحار.

لقد أكد لنا غوتيريس، نحن الدول المؤلفة من جزر صغيرة، أنه سيبذل قصارى جهده لرؤية تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، مدرجاً في النتيجة النهائية لهذا المؤتمر. ومع ذلك فإنه ليس لديّ أمل كبير أن الأمين العام سيكون قادراً على ذلك.

- في أكتوبر 2009، قمت بعقد حكومتك تحت الماء ولبستم ملابس الغوص، وكان الاجتماع تحت 20 قدماً من مياه المحيط الهندي، ما المقصود من ذلك؟

كنا نحاول أن نبعث برسالة مفادها «لنجعل العالم يعرف ما الذي يمكن أن يحدث لجزر المالديف»، إذا لم يتم وضع حد لتغير المناخ. ونحن نريد رؤية الجميع مهتمين بالموضوع مثلنا تماماً.

 هل تعتقد أن الولايات المتحدة تحاول التقليل من أهمية اتفاق باريس بشأن المناخ، ومن ثم تغادر كما وعد ترامب هذا الاتفاق، ومن المؤكد أنه سينسحب منه خلال بضع سنوات؟

- أعتقد أن الاستماع إلى المفاوضين الأميركيين يجعلني أفهم أنهم يريدون ترك الباب مفتوحاً، ليكونوا قادرين على العودة. وأنا متأكد من أن الولايات المتحدة، أقصد الناس الطيبين في الولايات المتحدة، يريدون العودة إلى المحافل الدولية، وهم يريدون أن يظل الكوكب بخير. وكلي ثقة بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من اتفاق باريس.

 هل تعتقد أن المجتمع المدني يمكن أن تكون له أهمية في التأثير في الحكومات؟

- بالتأكيد.. لأن السياسيين يفعلون ما تريده شعوبهم، لهذا فإن السياسيين يغيرون آراءهم عندما يتحدث الشعب. وأعتقد أنه يجب على الشعوب، في شتى أنحاء العالم، أن يتحركوا ويطلبوا من سياسييهم العمل بسرعة، لتلافي أخطار تغير المناخ.


يجب على الشعوب، في شتى أنحاء العالم،

أن يتحركوا، ويطلبوا من سياسييهم العمل

بسرعة، لتلافي أخطار تغير المناخ.

 

طباعة