صحف عربية

شوارع دمشق تغصّ بالحفريات والصرف الصحي

أين تصرف الميزانيات الاستثمارية وكيف؟ مادامت ترصد الأموال الكافية للوحدات الإدارية والمحافظات، بهدف متابعة الخدمات الفنية من تمهيد طرق وصيانة أطاريف وحدائق وصرف صحي، وغيرها من الخدمات التي تمس الحياة بشكل مباشر للمواطنين.

هذا السؤال ينبع من سوء هذه الخدمات، وقصور المتابعة من الجهات المعنية، ويكفي أن تسير في أحد شوارع المدن والبلدات في يوم ممطر، حتى تلمس ذلك من خلال الرطوبة التي تجتاح جسدك، جرّاء الغطس وحتى السباحة في المستنقعات والحفريات والردميات التي تصادفك، وقد غصت بمياه الأمطار، ويمكنك أيضاً أن تلجأ إلى إحدى الحدائق كمتنفس اجتماعي وترفيهي، وكرئة للتلوث وعوادم السيارات المنبعثة من أسطول السيارات التي تآكلت بفعل الزمن والتقادم وتجاوز العمر الفني لها، في ظل عدم تجديد هذا الأسطول، سواء كانت سيارات النقل العامة أو الخاصة.. وبالعودة إلى الحدائق تجدها بلا مقاعد ولا أرصفة وقد تحطمت كل معالمها، وأشجارها طالها القطع الجائر.

عشرات الشكاوى ترد يومياً إلى بريد الصحيفة، تتشابه في المضمون وتكاد تتقاطع في محتواها، وتتمثل في غرق الشوارع بمياه الأمطار وتحولها إلى مغاطس ومستنقعات مع أول قطرة غيث تهطل، نتيجة الاختناقات في بنية وخطوط الصرف الصحي، وعدم جاهزية مصارف المياه في معظم الشوارع، وإن وجدت فهي سيئة التنفيذ وغير قادرة على امتصاص هذه المياه، ما يحول الشوارع إلى برك من الأوحال، تعوق المارة في مقاصدهم المعيشية. وحتى مشروعات تمهيد وتزفيت الشوارع، لا تبدأ إلا مع دخول فصل الشتاء، وتحت الأمطار!

 

تويتر