تراجع خدمات الرعاية المنزلية يؤرِّق المسنين في أستراليا - الإمارات اليوم

121 ألف مسن مدرجون على قوائم الانتظار

تراجع خدمات الرعاية المنزلية يؤرِّق المسنين في أستراليا

صورة

يعاني العديد من المسنين في أستراليا تدني الخدمات، التي تقدمها إليهم هيئة الرعاية الصحية. وقد وجد أحدهم نفسه ملقى على الأرض غير قادر على النهوض، بعد أن انتظر لمدة عام للحصول على مساعدة إضافية للرعاية المنزلية. وعلى الرغم من أن الحزمة المنزلية الممولة من الحكومة الفيدرالية للأشخاص الذين يعانون الخرف، كانت توفر ثلاث جلسات استحمام لمدة 20 دقيقة، في الأسبوع، إضافة إلى ساعتين من الرعاية البديلة، يومي الإثنين والأربعاء، إلا أنها لم تكن كافية. وقد جعل هذا الوضع أسرة الرجل المسن، الذي لم يذكر اسمه، أمام خيارات صعبة.

وكتبت ابنته، شارلي غايل، إلى البرلمان تقول: «أبي لا يستطيع إطعام نفسه، أو ارتداء الملابس أو الاستحمام، أو النزول من على كرسي، أو مغادرة السرير دون مساعدة». مضيفة «لا يستطيع حتى الجلوس في المرحاض بنفسه». ومع ذلك يبدو أن محنة العائلة ليست فريدة من نوعها. وقد تضاعفت قوائم انتظار كبار السن الأستراليين الراغبين في الحصول على الرعاية المنزلية، التي تمولها الحكومة الفيدرالية، إلى أكثر من 121 ألف شخص.

وتم الكشف، أخيراً، عن أحدث دفعة من البيانات الخاصة بالطابور الوطني لحزم الرعاية المنزلية، وتشير إلى أن قائمة الانتظار قد نمت من 88 ألفاً في يونيو 2017 إلى 108 آلاف في مارس 2018؛ لتتجاوز 121 ألفاً، حتى نهاية يونيو من هذا العام. وقال الرئيس التنفيذي لمجلس المسنين، إيان يايتس، إن الحكومة بحاجة إلى تخصيص 30 ألف حزمة رعاية منزلية إضافية، هذه السنة المالية، «لإحداث تأثير لائق في قائمة الانتظار». كما حث الحكومة على تحديد جدول زمني لوقت الانتظار بثلاثة أشهر. وأوضح يايتس أنه «من غير المقبول أن ينتظر الناس لمدة عامين، للحصول على الحزمة التي تم تحديدها لهم».

وقد خصصت الحكومة 14 ألف حزمة إضافية، في ميزانية مايو، بالإضافة إلى 6000 حزمة، تم الإعلان عنها في ديسمبر الماضي. وتُصر المتحدثة باسم المعارضة، جولي كولينز، على أن رد الحكومة على الأزمة لم يكن كافياً، متهمة إياها بالتعتيم وانعدام الشفافية. وقالت، في بيان: «الأستراليون الأكبر سناً يذهبون إلى دور رعاية المسنين، أو حتى أقسام الطوارئ في المستشفيات، بدلاً من البقاء في المنزل والحصول على الرعاية المنزلية، التي تمت الموافقة عليها». لكن وزير رعاية المسنين، كين ويات، أصر على أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لمعالجة المشكلة، مشيراً إلى أن هناك زيادة قياسية في كبار الأستراليين، الذين يتلقون الرعاية المنزلية.

ووفق ويات، فقد قفز عدد الأستراليين، الذين يتلقون حزم الرعاية المنزلية، بأكثر من 20٪ خلال 12 شهراً. وخلال السنة الماضية، تلقى 14 ألفاً و392 شخصاً إضافياً حزم رعاية منزلية، ليصل العدد الإجمالي إلى ما يقرب من 85 ألفاً. وأوضح الوزير الأسترالي أن «التزام حكومتنا بالرعاية المنزلية، يسمح لمزيد من الناس بالحصول على مستوى الرعاية المعتمد، والبقاء في محيطهم الآمن». في المقابل، يقول يايتس إن التأخير يؤثر في أفراد الأسرة الذين يتدخلون لملء الفراغ، مضيفاً «غالباً يكون الزوج أو الزوجة، اللذان ينتهي بهما الأمر إلى أن يصبحا في وضع سيئ أيضاً».


تحديات كثيرة

يواجه كبار السن في أستراليا تحديات كثيرة، إلى جانب توفير المنزل المناسب. وخلص تقرير، صدر العام الماضي، إلى أن قدرة كبار السن على دفع أقساط، أو إيجار المنازل، تعتبر تحدياً كبيراً لهم، خصوصاً من يعتمد منهم على معاش التقاعد. وحتى إذا توافرت المنازل الحكومية، فهي عادة تعاني سوء الصيانة والعزلة، الأمر الذي يجعل كبار السن يعزفون عن التقدم بطلب للحصول عليها أحياناً.

الحكومة الأسترالية بحاجة إلى تخصيص 30 ألف حزمة رعاية منزلية إضافية لإحداث تأثير في قائمة الانتظار.

طباعة