المرصد

مخاطر اجتماعية وصحية للأجهزة الذكية

يقضي خمس الفئة العمرية، من 16 إلى 24 عاماً، أكثر من سبع ساعات يومياً على الإنترنت، كل يوم من أيام الأسبوع. ويعكس هذا التحليل الحصري، الذي أجرته هيئة الاتصالات البريطانية (أوفكوم) القلق المتزايد من أن مثل هذا الاستخدام المكثف للهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، يمكن أن يكون له تأثير سلبي في العلاقات الشخصية والإنتاجية وحتى الصحة النفسية. ويعترف واحد من كل سبعة (15٪) من المستخدمين الأصغر سناً بأنهم يصبحون أكثر إنتاجية، عندما يكونون بمعزل عن الإنترنت، ويؤكد واحد من كل خمسة (19٪)، إنهم يصبحون أقل تشتتاً بعيداً عن الإنترنت، كما أن أكثر من النصف اعترف بأن أجهزتهم جعلتهم يقاطعون حديثهم المباشر مع العائلات والأصدقاء.

ولا يتوقف الأمر فقط عند العلاقات والإنتاجية، لكن أيضاً على الصحة العقلية، حيث أظهرت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد، العام الماضي، أن التأثير العقلي بلغ ذروته بالنسبة للأطفال في سن ال 15، بسبب جلوسهم أربع ساعات يومياً أمام الشاشات، وأن هذا الوقت أثر أيضاً بصورة سلبية في صحتهم العامة.

وتظهر الدراسة، أيضاً، أن النساء الشابات أكثر إدماناً لهواتفهن الذكية مقارنة بالذكور في سنهن، حيث إن النساء اللواتي تراوح أعمارهن بين 16 و24 عاماً في المتوسط، يقضين وقتاً أطول كل يوم على هواتفهم النقالة، مقارنة بالرجال في سنهن نفسها، بمعدل أربع ساعات في اليوم مقابل ثلاث ساعات للرجال.

ويبدي الجيل الجديد انغماساً أكثر في استخدام الهواتف الذكية، أثناء اجتماعهم مع العائلة أو الأصدقاء، حيث ذكر 21٪ فقط أنه من غير المقبول استخدام الهاتف أثناء الحديث مع الآخرين، مقارنة بـ41٪ من جميع البالغين. ويعتقد نصفهم أنه من المقبول تفحص هواتفهم أثناء تناول وجبة الطعام، مقابل 17٪ من جميع البالغين الذين لا يفضلون ذلك.

كما كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة توليدو في أوهايو أن الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الرقمية، يؤدي إلى إنتاج مادة كيميائية سامة، تقضي على الخلايا الحساسة للضوء في أعيننا. ويتسبب الضرر الناتج من ذلك في تسريع الضمور البقعي، وهي حالة تؤثر في الجزء الأوسط من الرؤية. ونحو واحد من كل سبعة أشخاص فوق سن ال 50 لديه بعض علامات المرض ولا يوجد علاج معروف. ويقول أحد الاختصاصيين: «نحن نتعرض للضوء الأزرق بشكل مستمر، ولا يمكن للقرنية والعدسة في العين منعه أو عكسه».

وحذر خبراء من أن شركات الإعلام العملاقة، تستخدم أخصائيين نفسيين «بشكل غير أخلاقي»، لإبقاء الأطفال مدمنين للإنترنت لساعات طويلة.

ووقع 50 عالماً نفسياً في الولايات المتحدة خطاباً مفتوحاً، يؤكدون فيه أن هذه الشركات تبتكر أساليب «للتلاعب بالأطفال من أجل الربح». وجاء في الرسالة أن «التصميم الجذاب» للشبكات الاجتماعية وألعاب الفيديو، يبقي الأطفال ملتصقين بها، إلى درجة أنها تؤثر في صحتهم العقلية ومهامهم الأكاديمية. ودعا الموقعون «جمعية علم النفس» الأميركية، المسؤولة عن هذا الجانب في الولايات المتحدة، إلى إدانة دور علماء النفس في تطوير هذه التقنيات.

• ٪41 من البالغين يرون أنه من المقبول استخدام الهاتف أثناء الحديث مع الآخرين.