الإمارات اليوم

المرصد

مواقع التواصل الاجتماعي تشهد تراجعاً

:
  • إعداد: حسن عبده حسن

يبدو أن جيل الشبان الصغار توقفوا عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لفترات طويلة، وباتوا يمضون وقتاً أقل على «فيس بوك»، بحسب تقرير نشر حديثاً. وتشهد منصات مهمة وشهيرة للتواصل الاجتماعي مثل «فيس بوك»، و«تويتر»، و«إنستغرام»، انسحابات كبيرة لمستخدميها بصورة دائمة.

دراسة حديثة تظهر أن 34% من المراهقين عمدوا

إلى حذف مواقع التواصل الاجتماعي بصورة نهائية.

ورغم أن بعض المنصات تكافح للحفاظ على مستخدميها، يبدو أن موقع تبادل الصور المعروف باسم «سناب شات»، لايزال يحظى باهتمام الشباب الصغار.

ويقول كثيرون إنهم تخلوا عن استخدام مواقع التواصل، لأنهم شعروا بأنها تضيع الكثير من الوقت، كما أن إمضاء مزيد من الوقت على هذه المواقع، يجعلهم يفكرون بصورة سلبية.

وقامت شركة بحث اسمها «أوريجن»، ومقرها مدينة بوسطن الأميركية، بجمع معلومات عن 1000 عضو لأشخاص مولودين عام 1994، وما بعده. وركز التقرير، الذي وضعته الشركة، على كيفية تأثر هذا الجيل من الأشخاص بالعالم الافتراضي. وإضافة إلى توصل التقرير إلى أن 34% من الجيل المذكور عمدوا إلى حذف مواقع التواصل الاجتماعي بصورة نهائية، فقد كشفت الدراسة أن 64% منهم قالوا إنهم توقفوا عن استخدام هذه المواقع، في الفترة الحالية.

واستناداً إلى تقرير شركة أوريجن، ثمة أسباب عدة تدفع الأشخاص إلى التخلي عن مواقع التواصل الاجتماعي. ويعتقد 41%، من الذين شملتهم الدراسة، أنهم يضيعون الكثير من الوقت على التواصل الاجتماعي، في حين قال 35% إنهم اكتشفوا أنهم يشعرون بالكثير من السلبية، نتيجة استخدام هذه المواقع. وثمة أشخاص قالوا إنهم لم يعودوا يستخدمون المواقع بكثرة، أو لم يعودوا مهتمين بمحتواها. وقال 22% من المستخدمين إنهم أرادوا مزيداً من الخصوصية. وقال نحو 20%، من الذين شملهم البحث، إن وسائل التواصل الاجتماعي جعلتهم يمتلكون مشاعر سيئة عن أنفسهم.

وللحقيقة، فإن استخدام مواقع التواصل بلغ حد الإدمان، لدى الكثير من الأشخاص، الأمر الذي دفع البعض إلى قرع ناقوس الخطر الناجم عن هذا الإدمان، وظهرت دعوات للتريث والتفكير مجدداً في مدى الفوائد والسلبيات الناجمة عن استخدام التواصل الاجتماعي، وجعل كثير من المستخدمين يقللون هذا الاستخدام، وربما التخلي عنه بالمطلق، إذ اكتشف المختصون أن إمضاء أوقات طويلة على مواقع التواصل من شأنه أن ينطوي على مضار جسدية، وربما أمراض سيئة.

ولم يكن «تويتر» الموقع الأول الذي يشير إلى أن منصته للتواصل يمكن أن تسبب أضراراً لصحة مستخدميه، فقد اعترف «فيس بوك» في ديسمبر الماضي، بأنه يمكن أن يسبب أضراراً جسيمة لمستخدميه، إذا أمضوا في استخدامه أوقاتاً طويلة. وفي يناير الماضي، اعترف «فيس بوك» بأن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تسبب ضرراً بالديمقراطية. ونعرف الكثير من القصص حول تدخل مواقع التواصل في انتخاب زعامات عدة بالعالم، كان أشهرها تدخل موسكو في عملية انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.