إنترفيو

خبير فرنسي: معركة الموصل لها تأثير مباشر في الوضع بسورية

صورة

انطلقت معركة الموصل منذ أيام، ويتوقع مراقبون أن تطول المعركة نظراً للخلافات الحادة بين الأطراف المهاجمة. ويعتقد الخبير في شؤون الشرق الأوسط، فريريك بيشون، أن المعارضة المسلحة في حلب فقدت الدعم التركي، وبالتالي فإن استعادة النظام للمدينة سيتحقق في نهاية المطاف. وفي ما يلي مقتطفات من الحوار الذي أجرته معه صحيفة «لوفيغارو»:

- كيف ترى الوضع العسكري في حلب، هل يمكن للنظام أن يحقق نصراً سريعاً؟

•سيواجه الجنود العديد من العراقيل، ومن الصعب تفادي وقوع ضحايا بين المدنيين. من الناحية الاستراتيجية، هناك خلاف كبير بين المشاركين في المعركة: الجيش العراقي والبشمركة والميليشيات الشيعية والأتراك والقوات الغربية، لا توجد رؤية موحدة للهجوم.

- - الوضع يبدو واضحاً، فصائل المعارضة لا تتمتع بالدعم الكبير الذي كان يأتي من تركيا، وكان بإمكان المجموعات المسلحة إعادة تنظيم صفوفها في كل مرة يتم فيه وقف إطلاق النار. تقول مصادر في دمشق إن الجيش السوري يتجه إلى المواجه المباشرة، لطرد المتمردين من الأجزاء التي يسيطرون عليها في حلب. القصف الجوي لا يكفي ويتعين على قوات الأسد مواجهة المسلحين على الأرض.

- في حال انتصر النظام في حلب، ماذا سيكون الهدف التالي؟

- - بطرد المسلحين من شرق المدينة، سوف يستعيد النظام سلطته هناك. الأمل بجعل حلب عاصمة الثورة في شمال سورية بات صعب التحقيق. تبقى محافظة إدلب وهي منطقة مغلقة وغير قابلة للحياة، تعتقد دمشق أن صراعاً قريباً سينشب بين الفصائل المعارضة.

- هل نتوقع وقوع صدام بين القوات التركية والأكراد والجيش السوري في شمال سورية؟

- - يبدو أن المصالحة الخجولة بين موسكو وأنقرة تمت عل حساب الأكراد السوريين، كما أن ذلك عاد بالفائدة على النظام في دمشق. لن يذهب الجيش السوري لنجدة الأكراد في الشمال، لأن ذلك يدخل ضمن الاتفاق (الروسي - التركي)، كما أن أنقرة أغلقت الحدود أخيراً.

- لقد بدأت معركة الموصل، كيف ستأثر في الأحداث بسورية؟

- - تبدو المعركة طويلة، ربما أطول بكثير مما يعتقد السياسيون وقادة الجيوش المشاركة. سيواجه الجنود العديد من العراقيل، ومن الصعب تفادي وقوع ضحايا بين المدنيين. من الناحية الاستراتيجية، هناك خلاف كبير بين المشاركين في المعركة: الجيش العراقي والبشمركة والميليشيات الشيعية والأتراك والقوات الغربية، لا توجد رؤية موحدة للهجوم.

- ماذا عن تأثيرها في المشهد السوري؟

- - بالنسبة إلى سورية، بالتأكيد سيكون لنتائج المعركة أثر في مجريات الأمور في حلب. لكن المشكلة التي ستطرأ لاحقاً هي مرحلة ما بعد «داعش». من المؤكد أن المتشددين سيهربون إلى شرق سورية بعد طردهم من الموصل. معركة الرقة، حتى إن لم تبدأ بعد، ستكون الخطوة المقبلة، وستواجه العراقيل العملية والاستراتيجية نفسها، التي تواجهها معركة الموصل حالياً. والسبب يكمن في تنافس عدد من الأطراف على الصيد الثمين؛ بما في ذلك الأتراك والسوريون والروس والأكراد الغربيون، سيكون التنسيق بين هذه الأطراف أمراً صعباً للغاية.

طباعة