انترفيو

أكرم إيدي: تركيا لن تتمتع بجهاز قضائي مستقل قريباً

أردوغان وزوجته يحيون مؤيديهم. أ.ف.ب

تحدث أكرم إيدي، الخبير بالشؤون التركية، والعالم السياسي التركي، عن مزاعم الفساد التي يتعرض لها حزب العدالة والتنمية الحاكم، والقوى التي قد تؤثر في سير التحقيقات، ومدى استقلالية القضاء التركي، وإمكانية أن تؤثر فضيحة الفساد التركية في انتخابات 2014:

● بعد فضيحة الفساد التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية الحاكم لجأ رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان، إلى إجراء تعديل في حكومته، وقام بإدخال 10 وزراء جدد، كيف يمكنك أن تقرأ هذه التطورات؟

● ● لم يكن الأمر مفاجئاً لكل من يهتم بالشأن التركي أن البلاد تعاني الفساد، لكن المفاجئ هو أن هذه الاتهامات خرجت إلى العلن، فعلى مدى سنوات عديدة ظل المدعون العامون والصحافة يخشون كشف مثل هذه الادعاءات على الملأ، في ظل حكومة العدالة والتنمية التي يقودها أردوغان، على الرغم من معرفة بعض الصحافيين بذلك، فمن بين الاسباب التي ادت إلى نشر الفضيحة هو أن هناك ادعاءات فساد لا لبس فيها، كما أن هناك صراع قوى بين العدالة والتنمية وحركة حزمت (خدمة).

● ما تأثير الفضيحة في مستقبل اردوغان السياسي، وهل ستؤثر أيضاً عفي الانتخابات العامة عام 2014؟

● ● وجدت حكومة أردوغان نفسها في موقف دفاعي، ما يجعل من الصعب عليها تحسين صورتها سياسياً، لكن علينا أن نتريث لنعرف ما مدى تأثير ذلك في استطلاعات الرأي، فقد كانت العدالة والتنمية تفقد الكثير من شعبيتها في السنوات الماضية، بسبب المصاعب الاقتصادية، لكن الأحزاب المعارضة لم تربح من ذلك، ولايزال الكثير من الشعب التركي يستقي قصته عن الفساد من صحف الرأي العام التي تربطها أواصر قربى مع حزب العدالة والتنمية، لهذا لايزال كثيرون يعتقدون أن الرواية الحكومية عن الفضيحة هي الصحيحة، لهذا فإن الامر كله يعتمد على مدى تعامل الحزب الحاكم مع هذه الأزمة.

● اتهم اردوغان السفراء الأجانب بتنظيم حملة ضده، فهل سيؤثر ذلك في سمعة تركيا في الخارج؟

● ● بالطبع لن يساعد ذلك على تحسين وجه تركيا في الخارج، لكن خلال العقود القليلة الماضية درج السياسيون الأتراك على إلقاء اللوم على جهات خارجية عندما يتعرضون لأزمات داخلية، فالجهات التي تتهمها الحكومة الآن هي الجهات نفسها التي اتهمتها في تظاهرات ميدان غزي.

● هل تعتقد بأن التحقيقات في الفساد ستسير باستقلالية، وسيظل الجهاز القضائي التركي محايداً؟

● ● لم يعرف القضاء التركي الاستقلالية سنوات عديدة، بل بالعكس من ذلك، فهو مسيس لدرجة كبيرة، واستخدمته بعض الحكومات والجهات المتنفذة في الرتب القضائية المختلفة لأغراضها الخاصة، والقضاء الذي يعمل باستقلالية وبعدالة ليس من المتوقع أن يوجد في تركيا في المستقبل القريب.

طباعة