‬84 ٪ من أبناء أميركا يعيشون تحت إعالة أمهاتهم

    غياب الآباء يمثل مشكلة كبيرة للأسر الأميركية. أرشيفية

    أشار أحد البحوث الأميركية إلى أن واحداً من كل ‬10 أطفال أميركيين يعيشون تحت إعالة والديهم، و‬84٪ منهم يعيشون تحت إعالة أمهاتهم فقط، وخلال العقد الماضي انتشرت في جميع الولايات تقريباً ظاهرة انخفاض عدد الأسر التي يعول أطفالها الوالدان، فقد انخفض عدد الأسر التي يتعاون على إعالتها أب وأم بمقدار ‬1.2 مليون اسرة. ويعيش ‬15 مليون طفل اميركي، أو واحد من كل ثلاثة أطفال من دون أب عائل، وما يقارب خمسة ملايين طفل من دون أم عائلة. وفي عام ‬1960 عاش ‬11٪ من الأطفال الأميركيين تحت إعالة امهاتهم فقط.

    ويقول نائب رئيس مبادرة الأبوة القومية الأميركية، فينسنت ديكارو، إن أميركا غاصت في وحول الجريمة، والفقر، والمخدرات، وغيرها من المشكلات، لكن الأكثر خطورة من أي شيء آخر هو ان تنحدر الى هذا الوضع الذي يفشل فيه الآباء والامهات في إعالة اسرهم. ويضيف أن «الناس يشاهدون الاطفال المحتاجين والفقراء والغائبين عن الدراسة ويسألون عن كيفية مساعدتهم»، ويقول انه من المفترض ان يكون السؤال الذي يطرحه هؤلاء الناس كالآتي: لماذا أصبح هذا الطفل بحاجة ماسة إلى مساعدة في المقام الأول؟ والجواب هو في كثير من الأحيان أن الطفل يفتقر الى أب مسؤول.

    ويضيف ديكارو أن «لدينا فئة واحدة تعتقد أن الزواج والأبوة أمران مهمان، وأخرى لا تعتقد بذلك، وهي التي تتسبب في تلك المشكلة التي تنتشر على نطاق أوسع».

    معظم الآباء الذين يميلون للابتعاد عن أبنائهم يتواجدون في المدن الداخلية، ففي بالتيمور تصل نسبة الاسر من دون والدين الى ‬38٪، وتبلغ في سانت لويس ‬40٪.

    وعلى الرغم من ان الدخل هو المتهم الرئيس، فإن غياب الآباء يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للسود، بغض النظر عن حالة الفقر التي تعكسها البيانات الإحصائية. ويعيش خمسة ملايين طفل أسود، أو ‬54٪ من الأطفال السود على إعالة امهاتهم فقط. كما ان ‬12٪ فقط من اطفال العائلات السوداء التي تعيش تحت خط الفقر يعولهم أب وأم، مقارنة بـ‬41٪ و‬32٪ من أطفال الأسر اللاتينية والبيضاء الفقيرة على التوالي التي تعيش تحت خط الفقر.

    في جميع الولايات عدا ‬11 منها لا يعيش معظم الأطفال السود مع والديهم. وفي كل ولاية يعيش سبعة من كل ‬10 أطفال بيض مع والديهم. وفي جميع الولايات عدا رود ايلاند وماساتشوستس يعيش معظم الأطفال اللاتين مع والديهم. وفي ولاية ويسكونسن يعيش ‬77٪ من الأطفال البيض و‬61٪ من اطفال اللاتين مع كلا الوالدين، مقارنة بأكثر من ‬25٪ من الأطفال السود.

    ويلقي البعض باللوم في غياب الآباء على حالات الوفيات والسجون، على الرغم من ان معظم النساء يؤكدن أن ازواجهن يعيشون قريباً من مواقع اسرهم، ويعزو البعض ظهور هذه الظاهرة الى صغر سن الازواج الذين هم على غير استعداد لتكوين أسرة وتحمل المسؤولية.

    ويقول ديكارو انه ينبغي القيام بشيء ما حيال ذلك «وأن نبدأ بالجوانب الثقافية ونعكس المفهوم المتبع حالياً بأن الزواج ليس امراً مهماً، وللرئيس الاميركي دور مهم في ذلك، فهو أب أميركي من اصول إفريقية، ويمكنه ان يحدث فرقاً كبيراً بالكلمات وحدها».

     

    طباعة