صحافة عربية

حرب على الإعلام الأردني

الصحافة الأردنية هي الأكثر انضباطاً في العالم، فماذا تريد الحكومات بعد، ولماذا لا ترفع سيفها عن رقبة الصحافة؟ كما أن الحكومات تعتقد أن الصحافة أصبحت خطراً، ما حدث في الآونة الأخيرة هو ارتفاع وتيرة الحديث عن الإعلام ومهنية الإعلام في البلاد، وطرح الموضوع للنقاش في الصالونات السياسية وتحت قبة البرلمان، واشترك النواب والحكومة ممثلة برئيسها في مهاجمة الاعلام وكيل الوعيد والتهديد له، فهل يعتبر حديث الحكومة والبرلمانيين عن مهنية الإعلام والصحافة حقيقياً؟ أم أنه ذريعة للتدخل في شوونهما؟وهل نحن على وشك استقبال قوانين جديدة مكبلة للإعلام في الأردن؟ وقال وزير الإعلام الأسبق، إبراهيم عزالدين : إن الحديث عن مهنية الإعلام يحتاج إلى موسوعات ونقاش مطول، لكن من أساسيات العمل الصحافي الخبر وطرق الحصول عليه، والتأكد منه، ومعرفة أوجه الاختلاف بين الخبر والتعليق، ونقل الحدث بصدقية، والابتعاد عن الأهواء الشخصية في متابعة الأحداث والأخبار، وغير ذلك كثير من المعايير، فنحن نريد إعلاماً يهدف الى كشف الحقيقة، ورفض الزيف والتضليل ، ويجب ألا يكون محابياً جهة على حساب جهة أخرى، أو على حساب الحقيقة. ومن جانبه، قال نقيب الصحافيين السابق، سليمان القضاة: لابد من وجود صحافة مهنية تمارس كامل أدوارها بحرية واستقلالية دون تدخل من أحد، وهذا حاجة وطنية، وأحد أهم ركائز الديمقراطية في البلاد، ويجب ان تتميز الصحافة بالحرفية والاستقلالية حتى تمارس دورها بشكل كامل، وتحصل على حقها في الوصول الى المعلومة والتعامل معها، ضمن الأطر المهنية والتقاليد الأخلاقية المعروفة، باعتبار الصحافة وسيلة ومتطلباً أساسياً لتقدم المجتمع.

وبدوره أكد مدير وكالة الأنباء الأردنية (بترا) سابقاً، عمر عبندة، أن الحديث عن مهنية الصحافة والإعلام في الفترة الأخيرة ينبئ بتجديدات وتعديلات لمصلحة الإعلام والصحافة، وأعرب عن اعتقاده أنه لن يتم اصدار قوانين جديدة مقيدة للإعلام، لكن نحن في الدرجة الأولى بحاجة الى تشريعات أو تعديلات على التشريعات القائمة لتنظيم مهنة الصحافة والإعلام.

طباعة