ميلانيا لم تُدلِ بأي تصريح يشير إلى الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري. رويترز

ميلانيا ترامب تتغيب عن حفل إعلان نتائج الانتخابات النصفية

شاهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومساعدوه فقدان الحزب الجمهوري سيطرته على الكونغرس أثناء تجمعهم في البيت الأبيض، ليلة الأربعاء الماضي، لكن زوجة الرئيس تغيّبت عن حفل متابعة النتائج.

وأكد مصدر في البيت الأبيض لصحيفة «ديلي ميل» أن السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترمب، بقيت بعيدة عن «القاعة الشرقية»، بينما كان زوجها يشهد كيف لم ينتخب الأميركيون حلفاءه في معظم الولايات.

وكان الرئيس قد شجّع الناخبين مراراً بالتظاهر بأنه مرشح أيضاً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

لكن تلك التكتيكات أسفرت عن نتائج سيئة للرئيس الجمهوري وحزبه، وفاز الديمقراطيون في ولايات متأرجحة مثل جورجيا ونيوهامبشاير وكارولينا الشمالية، وكذلك في معاقل الجمهوريين، مثل آيوا وكانساس وتكساس وحتى كارولينا الجنوبية.

وبينما سمحت خسائر الجمهوريين للديمقراطيين بصنع التاريخ، تجاهلت ميلانيا علناً أي مستجدات انتخابية.

وبدلاً من ذلك، نشرت السيدة الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي عن خطتها للجمع بين ممثلي روسيا وأوكرانيا في البيت الأبيض.

وفي إعلان نشر بينما كان الناخبون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع، يوم الثلاثاء، قال البيت الأبيض إن السيدة الأولى، التي بقيت بعيداً عن الأضواء باستمرار خلال ولاية الرئيس الثانية، ستلقي كلمة في البيت الأبيض، ومن المقرر أن تركز كلمة ميلانيا على وقف إطلاق النار الإنساني المحدود النطاق في مدينة أوليشكي الخاضعة لروسيا، والمناطق المحيطة بها في منطقة خيرسون الأوكرانية، حيث ساعدت في التوسط للتوصل إليه.

واستمر وقف إطلاق النار المؤقت ستة أيام، وسمح للسكان المحاصرين بالخروج، وكانت هذه أهم هدنة بين كييف وموسكو منذ عام 2022.

ومع ذلك، انتهت الهدنة المحدودة، الأحد الماضي، وكثّفت روسيا هجماتها على أوكرانيا منذ ذلك الحين.

لكن من المقرر أن يحضر ممثلون عن كل من روسيا وأوكرانيا الحدث الذي تنظمه ميلانيا في «الردهة الكبرى» بالبيت الأبيض نهاية الأسبوع.

ولم تظهر ميلانيا في الحملة الانتخابية في الفترة التي سبقت انتخابات التجديد النصفي، حتى في الوقت الذي كان فيه زوجها يجوب البلاد ذهاباً وإياباً في محاولة محمومة لحشد الدعم للجمهوريين، وهي محاولة لم تؤتِ ثمارها.

ولم تدلِ السيدة الأميركية الأولى بأي تصريح يشير إلى الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري، غير أن زوجها رد على خسارة الجمهوريين للسيطرة على الكونغرس بإلقاء اللوم على حقيقة أنه «لم يكن مدرجاً في بطاقة الاقتراع».

وأوضح الرئيس: «لم أكن في بطاقة الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا فزنا فوزاً ساحقاً.. شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر».

وكان ترامب أمضى أشهراً في حث الجمهوريين على التصويت كما لو كان اسمه مدرجاً في بطاقة الاقتراع، وذلك على حسابه في منصته «تروث سوشيال».

إلى ذلك، منح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السيدة الأميركية الأولى، وسام شرف رسمي، تقديراً لدورها في المساعدة على تنظيم عملية إجلاء إنساني من بلدة تقع على خط المواجهة الأسبوع الماضي، وفقاً لمرسوم نُشر أول من أمس.

وأشار المرسوم الرئاسي إلى «مساهمتها الشخصية الكبيرة» في الدعم الإنساني لأوكرانيا وعملها لمساعدة الأطفال الأوكرانيين، بمن فيهم أولئك الذين تم ترحيلهم أو نقلهم قسراً من الأراضي التي تحتلها روسيا.

ويُمنح هذا التكريم، «وسام الأميرة أولغا من الدرجة الأولى»، للنساء اللواتي قدمن مساهمات استثنائية في مجالات تشمل العلوم والتعليم والثقافة والأعمال الخيرية.

وقد صرح مسؤولون أوكرانيون بأن ميلانيا لعبت دوراً محورياً في تنظيم وقف إطلاق النار الذي استمر ستة أيام لإجلاء المدنيين من بلدة أوليشكي الواقعة في جنوب أوكرانيا والخاضعة لروسيا.

وقال البيت الأبيض، لدى إعلانه عن دورها، إن السيدة الأولى، التي كانت على تواصل مسبق مع مسؤولين من روسيا وأوكرنيا بشأن ملف آخر، أطلقت المحادثات حول أوليشكي بعدما اطلعت على حقيقة الوضع الإنساني فيها خلال فعالية أقامتها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.

وتعاني أوليشكي، الواقعة على ضفة نهر دنيبرو الفاصل بين القوات الأوكرانية والروسية، نقصاً حاداً في الغذاء والدواء منذ أشهر، وانقطاعاً تاماً للكهرباء والتدفئة ومياه الشرب، بينما تنتشر الألغام وهياكل السيارات المحترقة على الطرق المؤدية إليها، ولا تغيب المسيرات عن سمائها.   عن «إيرش ستار»

الأكثر مشاركة