ملعب «غولف» في واشنطن يتسبب في معركة قانونية
بعد أقل من 24 ساعة من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن خطته لإعادة تطوير ملعب «إيست بوتوماك» يجب أن تبدأ «على الفور»، قدمت وزارة العدل استئنافاً رسمياً ضد الأمر الأولي الصادر عن قاضية فيدرالية، والذي يمنع إزالة المزيد من الأشجار، ويفرض قيوداً على المشروع، وجاء استئناف الإدارة، الذي قدم إلى محكمة الاستئناف الأميركية في العاصمة، بعد أن وصف ترامب أمر القاضية بأنه غير دستوري.
وأصدرت القاضية الفيدرالية، آنا ريس، الأمر القضائي مصحوباً برأي قاسٍ من 70 صفحة، خلصت فيه إلى أن إزالة الإدارة لأكثر من 400 شجرة كانت جزءاً من خطة أوسع نطاقاً لاستبدال ملعب «إيست بوتوماك» بملعب بطولات صممه الخبير توم فازيو، ووصفت الأسباب التي ساقتها الحكومة لإزالة الأشجار بأنها «ذريعة»، وقالت إن المسؤولين انتهكوا على الأرجح القانون البيئي الفيدرالي بتقسيم المشروع الأكبر بشكل غير سليم إلى أجزاء أصغر لتجنب إجراء مراجعة شاملة لتأثيراته.
الوثيقة التي قدمت الثلاثاء الماضي، والموقعة من قبل النائب العام المساعد ستانلي وودوارد جونيور، ثالث أكبر مسؤول في الوزارة، لا تورد الحجج القانونية للإدارة، ولا تطلب وقفاً فورياً لأمر ريس.
وفي وقت سابق، أمرت ريس الإدارة بتوضيح ما إذا كانت تخطط فعلياً لإغلاق ملعب «إيست بوتوماك» في 15 نوفمبر المقبل، كما كرر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
وأمهلت ريس الإدارة بضع أيام، وقالت إنها ستعقد جلسة استماع بشأن سير القضية، اليوم أو الإثنين المقبل، ويأتي استئناف إدارة ترامب في أعقاب توبيخ حاد من ريس، التي أصدرت أمراً قضائياً أولياً يمنع الإدارة من قطع أشجار إضافية في «إيست بوتوماك بارك» من دون الحصول أولاً على أمر من المحكمة، كما اشترطت إخطاراً مسبقاً لا يقل عن 10 أيام عمل قبل أي إغلاق للملعب أو إجراء تغييرات لا رجعة فيها على المتنزه.
وفي رأيها المطول، خلصت ريس إلى أن الإدارة لديها خطة نهائية لاستبدال ملعب إيست بوتوماك العام التاريخي بملعب بطولات صممه فازيو، على الرغم من تأكيدات وزارة العدل بأن المشروع لايزال في مرحلة التصور. ولم تجد أن الأسباب التي ساقتها الإدارة لإزالة مئات الأشجار السليمة ذات صدقية. وستُحال القضية الآن إلى محكمة سبق أن منحت الإدارة بعض الانتصارات المهمة. ففي النزاع القانوني المنفصل حول قاعة الحفلات في البيت الأبيض في عهد ترامب، أوقفت محكمة الاستئناف في واشنطن العاصمة مؤقتاً في أبريل أمراً قضائياً صادراً عن قاضي المحكمة الجزئية، ما سمح بمواصلة أعمال البناء أثناء النظر في استئناف الإدارة. وأيدت المحكمة في النهاية الأمر القضائي في أغسطس، لكن المحكمة العليا منحت الإدارة لاحقاً فرصة أخرى، بعد أن رأت أنه من المرجح أن تنتصر الإدارة في حجتها بأن جماعة الحفاظ على البيئة تفتقر إلى الصفة القانونية. عن «واشنطن بوست»