مذكرات شقيق الأميرة ديانا تفتح مواجهة جديدة مع مقدم برامج
هدد مقدم البرامج التلفزيونية البريطاني، بيرس مورغان، باتخاذ إجراءات قانونية ضد شقيق الأميرة الراحلة ديانا، تشارلز سبنسر، على خلفية ما وصفه بـ«معلومات غير دقيقة ومختلقة» وردت في مذكراته الجديدة عن شقيقته، مطالباً بسحب النسخ التي تتضمن تلك المعلومات من الأسواق.
وجاء تهديد مورغان بعد أن زعم سبنسر في كتابه أن مقدم البرامج أبدى انزعاجه عندما أبلغه بأنه غير مرحّب به في جنازة الأميرة ديانا، كما وصفه بصورة غير صحيحة بأنه كان رئيس تحرير صحيفة «ديلي ميرور» في الفترة التي نشرت فيها مجموعة «ميرور» صوراً للأميرة ديانا أثناء وجودها في أحد الأندية الرياضية عام 1993.
واعترف سبنسر لاحقاً بأن هذه المعلومة المتعلقة بمنصب مورغان كانت خطأ، وقدم اعتذاره عنها، كاشفاً خلال ظهوره في برنامج «لورين» عن اعتزامه تصحيحها في الطبعات المقبلة من الكتاب، واصفاً ما حدث بأنه «خطأ بسيط».
وخلال المقابلة، طرحت مقدمة البرنامج لورين كيلي، القضية مباشرة على ضيفها، متسائلة عن مزاعم مورغان بشأن اعتزامه اتخاذ إجراءات قانونية بسبب وجود معلومات غير دقيقة في الكتاب، مشيرة إلى أن سبنسر سبق أن اعتذر عن الخطأ وتعهد بتصحيحه.
وواجه سبنسر سلسلة من الأسئلة بشأن مذكراته المثيرة للجدل التي تحمل عنوان «Swan Song: Diana, My Sister»، وما تضمنته من روايات وتفاصيل عن الأميرة الراحلة وعلاقتها بأفراد العائلة المالكة في بريطانيا.
وقال إنه لا يجد حرجاً في الاعتراف بالخطأ، مؤكداً: «بالطبع. أعني، بخلاف بعض الصحافيين الذين نعرفهم جيداً، وأنا سعيد جداً بالاعتراف بأنني ارتكبت خطأً بسيطاً. لقد قدمت اعتذاري وسيتم تصحيح الأمر في الطبعة الثانية. وهذا كل ما في الأمر».
لكن كيلي، البالغة 66 عاماً، واصلت طرح الأسئلة، مشيرة إلى أن الاعتراف بخطأ واحد قد يمنح المنتقدين فرصة للتشكيك في دقة معلومات أخرى وردت في الكتاب، وقالت إن البعض قد يتساءل: «إذا كنت قد أخطأت في هذه المعلومة، فماذا عن الأخطاء الأخرى في الكتاب؟».
ورد سبنسر قائلاً: «حسناً، أنا متمسك بما ورد في الكتاب».
وعندما سألته كيلي عما إذا كان متمسكاً أيضاً بكل ما أورده بشأن الملك الحالي (تشارلز الثالث)، وما إذا كان يؤكد صحة تلك الروايات، أجاب بالإيجاب، قبل أن يوضح أن هدفه لم يكن مهاجمة الملك أو النيل منه.
وقال: «نعم. لذا أودّ التوضيح، لم يكن هدفي إطلاقاً كتابة عمل يهدف للنيل من الملك أو مهاجمته. فالأجزاء التي تضمنها الكتاب وردت في سياقها الصحيح تماماً».
وتتضمن المذكرات الجديدة رواية مثيرة للجدل بشأن رد فعل الملك عقب وفاة الأميرة ديانا، حيث يزعم سبنسر أن الملك بدا «مبتهجاً للغاية، مثل من يفوز باليانصيب»، عندما اتصل بشقيق ديانا عقب وفاتها.
وأثارت هذه الرواية رد فعل نادراً من قصر باكنغهام، الذي أشار إلى أن ألم الفقد قد يؤثر في طريقة تذكر الأحداث والحكم عليها بعد سنوات من وقوعها.
وقال متحدث باسم القصر، في بيان صدر أخيراً: «في حين أننا لا نعلق على الكتب من حيث المبدأ، فإن الملك يدرك أن ألم الفقد الأخوي قد يحجب العقل، ويؤثر في الحكم على الأمور، ويصبغ الذاكرة بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على مثل هذه الخسارة».
وفي خضم هذا الجدل، ظهر بيرس مورغان في برنامج «صباح الخير يا بريطانيا» للحديث عن المذكرات وما وصفه بالمعلومات «غير الدقيقة والمختلقة» التي تناولته شخصياً.
وقال مورغان إن سبنسر اعترف له فوراً بأن ما ورد عنه في الكتاب غير صحيح، موضحاً أن بإمكان أي شخص التحقق من التواريخ المتعلقة بمسيرته المهنية من خلال البحث عنها عبر الإنترنت.
وأضاف أن السجلات الزمنية لانضمامه إلى الـ«ديلي ميرور» توضح أنه لم يكن يشغل المنصب الذي نسبه إليه الكتاب عندما نشرت الصور المتعلقة بالأميرة ديانا، قائلاً إنه لم يكن «قريباً حتى من ذلك المكان» في ذلك الوقت.
وتابع مورغان: «من حقي أن أشعر ببعض الاستياء حيال هذا الأمر»، مشيراً إلى أنه تواصل مع سبنسر ودار نشر «بنغوين» لإبلاغهما بأن العبارة التي وصفها بأنها تشهيرية لاتزال موجودة في النسخ المطروحة للبيع، رغم اعتذار سبنسر وإقراره بأن المعلومة غير صحيحة تماماً.
واعتبر مورغان أن استمرار بيع نسخ تتضمن العبارة محل الخلاف «سيزيد من تفاقم الضرر».
وأشار مقدم البرامج إلى أنه، في حال حصوله على تعويض نتيجة أي إجراء قانوني، فإنه لن يحتفظ بأي جزء منه لنفسه، قائلاً إنه لن يقبل «فلساً واحداً» كتعويض شخصي، بل سيتبرع بالمبلغ إلى «صندوق الملك».
عن «ديلي ستار»
. سبنسر يعتذر عن خطأ يتعلق بمنصب مورغان في «ديلي ميرور».. ومورغان يطالب بسحب النسخ من الأسواق.