دوقة إدنبرة تخوض تجربة صقل الأحجار الكريمة في زامبيا
واصلت دوقة إدنبرة الأميرة صوفي، زوجة شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث، جولتها في زامبيا، حيث خاضت الثلاثاء الماضي، في ثاني أيام الزيارة التي تستمر خمسة أيام، تجربة مميزة في صقل الأحجار الكريمة، خلال زيارة إلى شركة عائلية محلية متخصصة في صناعة المجوهرات بالعاصمة لوساكا.
وشاركت صوفي، البالغة من العمر 61 عاماً، في ورشة عمل إبداعية أقيمت في مقر شركة «جويل أوف أفريكا»، وهي شركة متخصصة في تصميم المجوهرات حسب الطلب، تأسست عام 1992، وتعتمد على المهارات والحرفية المحلية في تقديم مجوهرات تستخدم أحجاراً كريمة زامبية، يتم استخراجها وفق أساليب تستند إلى المعايير الأخلاقية.
وخلال الزيارة، خاضت الدوقة التجربة بنفسها، حيث قامت بتشكيل وصقل حجر من «الكوارتز»، فيما تابعت باهتمام مراحل العملية الإبداعية التي تمر بها الأحجار الكريمة قبل أن تتحول إلى قطع مجوهرات. كما تعرفت إلى النهج الذي تتبناه الشركة في مجال الاستدامة، لاسيما اعتمادها على الحصول على المواد الخام مباشرة من المناجم الزامبية.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، انتقلت صوفي إلى استوديوهات «إمفيلو» في لوساكا، حيث التقت مجموعة من الفنانين الموهوبين، إلى جانب عدد من الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ممن يعملن على توظيف التعبير الإبداعي وسيلة للتمكين والتعافي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار اهتمام الدوقة بقضية العنف ضد المرأة حول العالم، حيث أجرت خلال وجودها في الاستوديو حوارات مع مجموعة من رائدات الأعمال الزامبيات البارزات، واستمعت إلى آرائهن وتجاربهن المتعلقة بالصمود، وتمكين المرأة، ودعم الأجيال المقبلة.
ولفتت صوفي الأنظار أيضاً بإطلالة اتسمت بالأناقة والعفوية، حيث اختارت ملابس بعناية، وارتدت في إشارة إلى علاقتها الودية بزامبيا خاتم «إفريقيا» المفضل لديها من «جوليا باريلا»، إلى جانب قلادة ذهبية بتصميم «تي بار».
وشاركت الدوقة خلال جولتها التي تنتهي اليوم، في مجموعة من الفعاليات التي سلّطت الضوء على عدد من القضايا، من بينها المساواة بين الجنسين، والتغير المناخي، والتعليم.
وتضمنت الزيارة مشاركة صوفي في أنشطة تنظمها مؤسستا «أوربيس» و«سايت سيفرز» الخيريتان، بما في ذلك زيارة عيادة صحية في قرية «موكوني»، التي تدير برنامجاً ناجحاً للقضاء على مرض «التراخوما»، أحد الأسباب المعروفة لفقدان البصر الذي يمكن الوقاية منه.
وكانت صوفي قد حضرت، في اليوم الأول من زيارتها، حفل استقبال أقامته «الوكالة الدولية للوقاية من العمى» ومؤسسة «أوربيس»، حيث ظهرت بإطلالة خضراء لافتة، ارتدت خلالها فستان «بروك» باللون الأخضر الليموني.
وأكملت الدوقة إطلالتها بحزام باللون البنفسجي من «بينيلوبي تشيلفرز»، إلى جانب زوج من الأقراط الخضراء المتناسقة، في اختيار أضفى لمسة لونية مميزة على مظهرها.
وجاء اختيار صوفي للون الأخضر مناسباً بصورة خاصة خلال وجودها في زامبيا، نظراً إلى أن اللون الأخضر يمثل اللون الأساسي في العلم الزامبي.
ويأتي حفل الاستقبال في إطار الاستعداد لانعقاد «القمة العالمية لصحة العين»، المقرر تنظيمها في نوفمبر المقبل بمدينة أنتيغوا، والتي توصف بأنها القمة الأولى من نوعها، وتهدف إلى الدفع باتجاه القضاء على حالات فقدان البصر التي يمكن تجنبها بحلول عام 2030.
وتبدي صوفي، بصفتها سفيرة عالمية للوكالة الدولية للوقاية من العمى وناشطة بارزة في مجال مكافحة فقدان البصر، اهتماماً والتزاماً واضحين بقضية الوقاية من العمى، وهي قضية ترتبط بها على المستوى الشخصي أيضاً.
فابنتها الليدي لويز وندسور، ابنة الأمير إدوارد، البالغة من العمر 22 عاماً، ولدت وهي تعاني حالة تعرف باسم الحول، الذي وصفته صوفي في وقت سابق بأنه كان «شديداً». وخضعت لويز لاحقاً للعلاج لتصحيح المشكلة، وأصبحت تتمتع الآن برؤية سليمة.
وكانت صوفي قد تحدثت عن هذه التجربة في مقابلة مع صحيفة «صنداي إكسبريس» عام 2015، مشيرة إلى أن الأطفال الخدج غالباً ما يصابون بالحول، لأن العينين تعدان من آخر أعضاء الجسم التي يكتمل نموها لدى الطفل.
عن «ديلي ميل»