محكمة بريطانية أصدرت حكماً غيابياً بتغريم خان. من المصدر

تغريم عمدة لندن بسبب سيارة لا يملكها يثير شبهات حول تسجيلها باسمه

تعرّض عمدة لندن، صادق خان، لغرامة مالية بسبب سيارة لم يتم تسديد الضريبة المستحقة عليها، رغم أنه لا يمتلك هذه السيارة، وفق ما تبين لاحقاً، في قضية أثارت تساؤلات بشأن كيفية تسجيل المركبة باسمه في السجلات الرسمية.

وتدور القضية حول سيارة من طراز «نيسان» يبلغ عمرها 24 عاماً، كانت قد رصدتها وكالة ترخيص السائقين والمركبات وهي تسير على الطرقات من دون ترخيص، في يناير الماضي.

وبناء على البيانات المسجلة في السجلات الرسمية، اعتبرت وكالة ترخيص السائقين والمركبات أن خان هو مالك السيارة، بعد أن ظهر اسمه إلى جانب تاريخ ميلاده في بيانات تسجيل المركبة.

إلا أن مصادر في مجلس مدينة لندن أفادت لاحقاً بأن تسجيل السيارة باسم صادق خان لم يكن صحيحاً، ووصفته بأنه ناتج عن «عملية احتيال»، مؤكدة أن السيارة لا تعود ملكيتها إلى خان، كما أنها ليست مملوكة لهيئة النقل في لندن، الأمر الذي يثير احتمال تعرض عمدة لندن للإدانة ظلماً بسبب سيارة لا علاقة له بها.

وبدأت تفاصيل القضية تتضح، خلال الشهر الماضي، عندما أدانت محكمة الصلح في هيرفورد صادق خان غيابياً، وأصدرت بحقه أمراً بدفع غرامة مالية قدرها 220 جنيهاً إسترلينياً، إضافة إلى 85 جنيهاً إسترلينياً رسوماً، و35.84 جنيهاً إسترلينياً أخرى تمثل الضريبة غير المدفوعة المتعلقة بالسيارة.

وتأتي هذه القضية في وقت واجه مجلس المدينة انتقادات واسعة، بسبب إلغاء عشرات الآلاف من حالات التهرب من دفع أجور «المترو» خلال عام 2024، بعد اعتبار تلك الحالات غير قانونية.

وأكد مصدر مقرب من صادق خان لصحيفة «مترو» البريطانية، أن السيارة «لا تخصه وليست ملكاً له»، مشيراً إلى أن ما حدث يمثل عملية احتيال.

وأضاف المصدر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل سيارة باسم عمدة لندن من دون أن تكون له علاقة فعلية بملكيتها.

وكان بعض سائقي السيارات قد هددوا، خلال الاضطرابات التي أعقبت توسيع منطقة الانبعاثات الغازية للسيارات المنخفضة للغاية، بتسجيل سياراتهم باسم رئيس بلدية لندن، في خطوة تهدف إلى تحميله المسؤولية عن المخالفات والرسوم المرتبطة بتلك المركبات.

وبحسب القواعد المتعلقة بالمركبات المتوافقة مع معايير منطقة الانبعاثات، فإن السيارات التي تعمل بالبنزين تكون عادة مطابقة للمواصفات إذا كانت مسجلة كسيارات جديدة بعد عام 2005، أما السيارات التي تعمل بالديزل فعادة ما تكون مطابقة للمواصفات، إذا كان قد تم تسجيلها للمرة الأولى بعد سبتمبر 2015.

وقالت وكالة ترخيص السائقين والمركبات، إن الرسالة التي أرسلتها إلى صاحب المركبة وتطلب منه تأكيد هوية مالك السيارة لم يتم الرد عليها في يناير الماضي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى اتخاذ إجراءات قانونية ورفع دعوى جنائية.

لكن أوراق المحكمة التي اطلعت عليها الصحافة كشفت تفصيلاً آخر مثيراً للاهتمام، إذ أظهرت أن الرسائل التي وجهتها الوكالة إلى صادق خان بشأن فاتورة الضرائب لم ترسل في الواقع إلى مكاتب هيئة النقل في لندن القريبة، وإنما أرسلت إلى مطعم تابع للطاهي الشهير غوردون رامزي في شرق لندن.

ويحق للأشخاص الذين يعتقدون أنهم تعرضوا للإدانة ظلماً بارتكاب جريمة في غيابهم، أن يتقدموا بطلب لإعادة فتح القضية والنظر فيها من جديد، وعادة ما يتطلب ذلك المثول شخصياً أمام القاضي لعرض القضية وشرح ملابسات عدم الحضور والإدانة الصادرة غيابياً.

عن «مترو»

الأكثر مشاركة