شارب رائد فضاء يخطف إعجاب ترامب.. «أريد شارباً مثله»
دخل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التاريخ، باعتباره أول رئيس أميركي يتحدث مباشرة مع رواد الفضاء الموجودين على متن محطة الفضاء الدولية من موقع التحكم في مركز «جونسون» للفضاء، وليس من المكتب البيضاوي.
وجاءت زيارة ترامب إلى المركز التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في مدينة هيوستن، للمشاركة في مراسم تكريم أفراد طاقم مهمة «أرتميس 2» الفضائية، التي حققت إنجازاً تاريخياً بعد تحليقها حول القمر.
ومن المقرر أن يحصل أفراد الطاقم الأربعة، الذين حققوا إنجازات رائدة خلال مهمتهم المدارية حول القمر، في وقت سابق من هذا العام، على وسام الشرف الفضائي من الكونغرس.
وخلال حديث الرئيس الأميركي مع رواد الفضاء، لفت انتباهه بشكل خاص شارب أحد رواد الفضاء، حيث أبدى ترامب إعجابه به بطريقة طريفة.
وقال ترامب لرائد الفضاء جاك هاثواي: «هل تود أن تعلق على هذا الشارب الجميل؟ أريد أن أعمل شارباً مثله، هل لديك ما تقوله؟ تفضل».
ورد هاثواي على الرئيس بالضحك قائلاً: «بالتأكيد يا سيدي، أقدر ذلك، نعم، الشارب ممتع للغاية، لابد من وجوده في الفضاء، وهو رائع في بيئة انعدام الجاذبية»، بحسب ما ذكرت صحيفة «إكسبريس» الأميركية.
وأوضح هاثواي بعد ذلك أن الشارب يرتبط بتقاليد قديمة في مجال الطيران، قائلاً: «إنه من التقاليد القديمة للطيران البحري، وإذا كنتم ستعملون على تأسيس أكاديمية، فأنتم تعلمون أنني تخرجت في الأكاديمية البحرية، وأنا متأكد من أن الجميع متحمسون للغاية لدعمها والترحيب بمثل هذه الفكرة، ونحن متحمسون لنكون جزءاً من برنامج الفضاء الأميركي».
وتابع هاثواي حديثه، مشيراً إلى أهمية مركز التحكم الذي كان يتحدث منه ترامب، قائلاً: «أنت الآن موجود في مركز (كريستوفر سي. كرافت جونيور) للتحكم، وعلى بعد 50 أو 100 قدم من هذا المكان يوجد عدد من ألمع العقول في (ناسا)، ويدعمهم مئات الآلاف من الأشخاص في مركزي (جونسون) و(كينيدي)».
ويعد جاك هاثواي أحد رواد الفضاء في وكالة «ناسا»، كما أنه ضابط في سلاح البحرية الأميركية ويعمل حالياً طياراً، إلا أنه يتولى في الوقت نفسه، قيادة مهمة «سبيس إكس كرو-12» المتجهة إلى محطة الفضاء الدولية.
وفي بداية العام الجاري، أكمل رواد الفضاء ريد وايزمان، وفيكتور غلوفر، وكريستينا كوخ، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، مهمة فضائية استمرت 10 أيام، قاموا خلالها بالدوران حول القمر، وتعد هذه المهمة إنجازاً تاريخياً، باعتبارها أول عودة للبشر إلى محيط القمر منذ نحو نصف قرن.
ورغم أن عدداً من الرؤساء الأميركيين السابقين أجروا اتصالات مع رواد الفضاء الموجودين على متن محطة الفضاء الدولية، فإن أياً منهم لم يُجرِ هذا الاتصال من مركز «جونسون» للفضاء، الذي يضم مركز التحكم في مهمات وكالة «ناسا» منذ عام 1965.
وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، تواصل مع رواد محطة الفضاء الدولية من المكتب البيضاوي في عام 2011، كما حذا ترامب حذوه خلال ولايته الأولى، عندما أجرى اتصالاً مع رواد الفضاء في عام 2017.
وفي إطار اهتمامه المتزايد بقطاع الفضاء، كان ترامب قد وقّع أمراً تنفيذياً يقضي بالبدء في إنشاء أول أكاديمية للفضاء في الولايات المتحدة، ويأتي هذا التوجه في ظل اعتراف الإدارة الأميركية المتزايد بأهمية الفضاء ودوره في دعم الأمن القومي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي، ودفع الابتكار والتقدم التكنولوجي.
ومن المنتظر أن تركز الأكاديمية الجديدة على دمج التدريب التقني وتنمية المهارات القيادية والخدمة العامة، بهدف إعداد كوادر متخصصة قادرة على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة لقطاع الفضاء الأميركي.
وأكد الرئيس ترامب أن النمو المتسارع في قدرات قوة الفضاء الأميركية، إلى جانب التوسع الكبير في قطاع الفضاء التجاري، والطموحات الأميركية المتزايدة للعودة إلى القمر، والوصول إلى ما هو أبعد منه، يتطلب إعداد جيل جديد من المتخصصين والمهنيين القادرين على العمل في هذا القطاع الحيوي.
وقال ترامب: «بالنظر إلى النمو السريع للقوة الفضائية في الولايات المتحدة، والصناعة التجارية للفضاء، وتوسع طموحاتنا إلى القمر وما هو أبعد من القمر، فمن الواضح أننا سنحتاج إلى تعليم وتدريب جيل كامل من العاملين والمهندسين المهرة والفنيين المدنيين في هذا المجال».
وأضاف: «لهذا سأقوم بتوقيع أمر تنفيذي للبدء في عملية إنشاء الأكاديمية الوطنية الجديدة، والتي سيطلق عليها الأكاديمية الفضائية في الولايات المتحدة».
وبموجب الأمر، كُلف مدير وكالة «ناسا»، جاريد إيزاكمان، برئاسة لجنة رئاسية أُنشئت حديثاً للنظر في إنشاء أكاديمية الفضاء الأميركية والإشراف على أعمالها، في حين تم تعيين نائب مدير «ناسا» مات أندرسون مديراً تنفيذياً للأكاديمية.
عن «آيريش ستار»
. الإدارة الأميركية أكدت أهمية الفضاء ودوره في دعم الأمن القومي.