«هدية مالية» تثير جدلاً حول السياسي البريطاني نايجل فاراج
قبل سنتين، أبلغ السياسي البريطاني المثير للجدل، نايجل فاراج، كبار المسؤولين في حزب «إصلاح المملكة المتحدة» أنه سيحتاج إلى مليون جنيه في السنة لتغطية نفقاته، في حال ترشحه للبرلمان في الانتخابات العامة لعام 2024، وفقاً لما ذكرته مصادر لصحيفة «الغارديان»، ما يثير الآن المزيد من التساؤلات حول سبب حصوله على خمسة ملايين جنيه إسترليني من الملياردير كريستوفر هاربورن الذي يعمل في مجال العملات المشفرة.
وتشير المصادر إلى أن المناقشة جرت في مارس 2024، قبل وقت قصير من تقديم هاربورن لهذه الهدية غير المعلنة، في الخامس من أبريل، وفقاً لمحامي الملياردير المقيم في تايلاند.
في ذلك الوقت، كان فاراج يعتقد أنه سيضطر إلى التخلي عن دوره المربح، مقدماً للبرامج في قناة «جي بي نيوز»، الذي كان يدر عليه آنذاك أكثر من مليون جنيه إسترليني سنوياً.
ووفقاً لأحد المصادر، فقد قال فاراج إنه لا يمكنه أن يعرّض نفسه لـ«محنة» الترشح للانتخابات، و«ينتهي به المطاف مفلساً»، كما قال إنه كان يتقاضى «أجراً مناسباً» للمرة الأولى منذ سنوات.
وقدم فاراج سلسلة من الأسباب للدفاع عن قبوله مبلغ خمسة ملايين جنيه إسترليني، الذي كشفت عنه صحيفة «الغارديان» للمرة الأولى، بما في ذلك أن المبلغ كان من أجل أمنه، ومكافأة على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كما قال إن ما يفعله بالمال لا يخص أحداً، وإنه يستطيع إنفاقه على سيارات فيراري، إذا أراد ذلك.
وقد نفى باستمرار أنه ارتكب أي خطأ بعدم الإعلان عن الهدية، قائلاً إنها كانت ذات طابع شخصي بحت، وكرر أنه لم يكن يعمل في مجال السياسة في ذلك الوقت.
وقد علّقت هيئة الرقابة البرلمانية تحقيقاتها حول ما إذا كان ينبغي الإعلان عن المبلغ خلال حملة فاراج الانتخابية الفرعية في دائرته الانتخابية في كلاكتون، وسيُستأنف التحقيق بمجرد انتهاء الانتخابات الفرعية، ما يعني أنه سيظل يواجه نتائج التحقيق في الخريف، سواء عاد إلى منصبه عضواً في البرلمان أم لا.
في ذلك الوقت، كان فاراج الرئيس الفخري لحزب «إصلاح المملكة المتحدة»، والمسهم الأكبر فيه، وكان ينشط في الحملة الانتخابية للحزب، ويحضر الفعاليات باسمه.
وقد علمت صحيفة «الغارديان» الآن من ثلاثة مصادر أنه، في مارس 2024، أخبر كبار المطلعين داخل الحزب بأنه إذا كان عليه استئناف قيادة الحزب والترشح لمنصب عضو البرلمان، فسيحتاج إلى تعويض عن الخسارة المالية الناجمة عن التخلي عن مسيرته المهنية، لقضاء 20 عاماً في الحملات الانتخابية والترشح للانتخابات مرة أخرى.
وأصر المطلعون والمانحون على ضرورة عودة فاراج وقيادة حزب الإصلاح ليس فقط في الانتخابات العامة العام الجاري، بل وفي انتخابات عام 2029 أيضاً، وقالت المصادر إنه جادل بأن ذلك سيكلفه خمسة ملايين جنيه إسترليني.
وقالت المصادر إنه لم يتم التطرق إلى تكاليف الأمن في المناقشات حول الحاجة إلى تعويض الدخل المفقود.
ووفقاً لسجل المصالح المالية للأعضاء، فقد لقيى فاراج نحو 98 ألف جنيه إسترليني شهرياً من منصبه في قناة «جي بي نيوز»، في عام 2024. وقد دفع بأن هذا المبلغ شمل مدفوعات ضريبية لشركته الإعلامية «ثورن إن ذا سايد».
وفي خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، قال فاراج إنه قبل أن يصبح نائباً في البرلمان، بنى مسيرة مهنية ناجحة في مجال البث الإذاعي والتلفزيوني، وبصفته شخصية مؤثرة، فإن لديه أكثر من سبعة ملايين متابع على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولم ينفِ مكتب فاراج أنه أدلى بهذه التصريحات. وبدلاً من ذلك، رد على طلب للتعليق بهذا البيان، بقوله: «يقول السيد فاراج إنه لا يشعر بأن أي إجابة يقدمها لكم ستُنقل بدقة».
عن «الغارديان»