مرشح رئاسي فرنسي يصف اليمين المتطرف بـ «عديم المبادئ والانتهازي»
استغل المرشح الرئاسي الفرنسي، إدوار فيليب، أول تجمع انتخابي كبير له في العاصمة باريس، هذا الأسبوع، لشن هجوم لاذع على «حزب التجمع الوطني»، حيث انتقد الحزب اليميني المتطرف الذي يتصدر استطلاعات الرأي، ووصفه بأنه عديم المبادئ وانتهازي.
وفي كلمة ألقاها أمام حشد متحمس من نحو 5000 شخص، انتقد رئيس الوزراء السابق المنتمي إلى يمين الوسط، «حزب التجمع الوطني»، ووصفه بأنه «ذو وجهين»، قائلاً: «اشتراكي في الشمال، وليبرالي في الجنوب، يزعم أنه المتحدث باسم الطبقة العاملة في المناطق الريفية، لكنه في الوقت نفسه من عشاق حلوى (بيتي فور) في مونت كارلو، ويؤيد الإنفاق العام، ويعارض الضرائب، كما يؤيد اليورو لكنه يعارض أوروبا».
وبينما ألقى السياسي، البالغ من العمر 55 عاماً، خطاباً حماسياً استمر أكثر من ساعة، برزت انتقاداته اللاذعة لـ«حزب التجمع الوطني»، الذي تقوده مارين لوبان، خلال الأسبوع الصعب الذي يمر به الحزب المتطرف، وخلال جلسة استئناف الزعيمة التاريخية مارين لوبان ضد حكم الإدانة بتهمة الاختلاس وحظر الترشح الذي أخرجها من سباق الرئاسة العام المقبل، تم تثبيت الحكم، لكن سُمح لها بالترشح.
وفي تصريحاته سخر فيليب من التناقض الواضح بين دعم لوبان التاريخي لدولة الرفاهية الفرنسية، وآراء نائبها، جوردان بارديلا، الأكثر تأييداً لاقتصاد السوق الحرة. وقال فيليب: «لقد تحول جوردان بارديلا إلى الرأسمالية، واقتصاد السوق الحرة، وأوروبا، وربما، لا نعرف، إصلاح نظام المعاشات التقاعدية».
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المرشح الذي سيمثل «التجمع الوطني» سيكون المرشح الأوفر حظاً في انتخابات عام 2027، لكن يبدو أن فيليب هو المرشح الأفضل للتغلب عليه.
وخلال خطابه، حاول رئيس الوزراء السابق تقديم نفسه على أنه مرشح محافظ مسؤول قادر على التغلب على التطرف السياسي، ووضع فرنسا على المسار الصحيح من خلال مواجهة الحقائق الصعبة وجهاً لوجه، وقال فيليب: «سيقول لك الناس إن مشروعي يدور كله حول المزيد من التعب والتفاني»، متابعاً: «لنكن جادين، الأمر لا يتعلق بالكد والتعب فقط، ربما القليل من الجهد والجدية والعزيمة، وأريد أن أكون واضحاً: سأطلب بذل الجهد، لكنه جهد عادل ومشترك، موزع على مدار الوقت».
ثم تابع شرح طموحاته لفرنسا في مجالات التعليم والصحة والمالية العامة، داعياً إلى حكومة أصغر حجماً وأكثر مرونة، كما ألمح إلى تغييرات في نظام المعاشات التقاعدية الحكومية في فرنسا، وهو موضوع مثير للجدل في البلاد.
وقال فيليب: «لن أفرض ضرائب على الشركات التي تُفرض عليها ضرائب باهظة بالفعل، وسأقول للمتقاعدين إنهم سيحتاجون إلى المساهمة أكثر لتمويل نظام الرعاية الاجتماعية»، وأردف: «أريد دولة تركز على مهمتها: حماية أطفالها، وتعليمهم، والحفاظ على النظام العام».
عن «بوليتيكو»