ارتفاع الحرارة يؤثر في 350 مليون شخص بأوروبا
استمرت موجة الحر الشديدة في أوروبا أمس، حيث وصلت درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما ترك عشرات الآلاف من دون كهرباء وانعكس ارتفاعاً في مبيعات أجهزة التكييف، في قارة غير مجهّزة للتعامل مع هذا القيظ الحارق.
وطالت مستويات حرارة تتجاوز 35 درجة ما لا يقل عن 94 مليون شخص في أوروبا، معظمهم في فرنسا وإسبانيا، وفقاً لحسابات وكالة «فرانس برس».
وتشير تقديرات «فرانس برس»، المستندة إلى تحليل توقعات الأرصاد الجوية الألمانية والتقديرات السكانية لعام 2025 الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك، إلى أن مستويات الحرارة القصوى ستتجاوز 30 درجة مئوية بالنسبة لأكثر من 350 مليون شخص، أي ما يزيد على ثلثي سكان القارة.
ووفقاً لدراسة علمية نُشرت هذا الأسبوع، فإن موجة الحر الحالية «تتفاقم بشكل كبير بسبب تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري»، والذي لولاه لكانت مستويات الحرارة الحالية أقل بمقدار درجتين إلى أربع درجات.
ويعزو خبراء هذه الظروف الجوية القاسية إلى أنماط الغلاف الجوي ودوران الهواء التي تبقي الهواء الساخن محصوراً في مكانه لأيام، وتتفاقم هذه العوامل بفعل الاحترار المناخي.
وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس، من أن موجة الحر تعرض صحة الأوروبيين للخطر، وحث قادة القارة على الاستثمار في جعل خدماتهم الصحية أكثر قدرة على التكيف مع تغير المناخ.