الحديث بين الرئيسين الفرنسي والأوكراني كان على هامش قمة مجموعة السبع. من المصدر

«ميكروفون» مفتوح يكشف حديثاً جانبياً بين ماكرون وزيلينسكي حول ترامب

التقطت كاميرات الإعلام، خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة في فرنسا، حديثاً جانبياً دار بين الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ونظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وذلك عبر «ميكروفون» ظل مفتوحاً من دون انتباه الطرفين.

وأظهرت اللقطات أن الرئيسين كانا يتبادلان الحديث حول ملفات عدة، من بينها إمكانية عقد لقاء بين زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبعد تبادل التحيات، سأل ماكرون نظيره الأوكراني عن المدة التي سيبقى خلالها في فرنسا للمشاركة في أعمال قمة مجموعة السبع، وبحسب ما بدا من الحديث الملتقط، أوضح زيلينسكي أنه لن يتمكن من البقاء سوى يوم إضافي، مشيراً إلى أنه مضطر إلى السفر للعاصمة البلجيكية بروكسل، لحضور التزامات أخرى.

وخلال الحوار، استفسر ماكرون عمّا إذا كان يجري التحضير لاجتماع ثنائي لم تتضح تفاصيله، ليرد زيلينسكي متسائلًا: «مع الرئيس ترامب؟».

وفي مشهد لافت، خفض الزعيمان صوتيهما وتحدثا بهدوء لأكثر من 20 ثانية، قبل أن يرفع ماكرون صوته فجأة قائلاً: «حسناً، سنرتب ذلك»، وأثار هذا التصرف، تكهنات بأن الرئيسين كانا يحاولان تجنب سماع حديثهما من قبل المحيطين بهما، خصوصاً مع الاعتقاد بأن النقاش تطرق إلى كيفية إدارة التواصل أو التنسيق مع ترامب.

وبعد ذلك، أشار ماكرون إلى اجتماع مرتقب لقادة مجموعة السبع، قبل أن يعود هو وزيلينسكي إلى الحديث بصوت منخفض. وفي وقت لاحق، التقى الزعيمان بالفعل بالرئيس الأميركي ضمن فعاليات القمة.

ويأتي هذا اللقاء في ظل علاقة اتسمت بالتوتر بين ترامب وزيلينسكي مقارنة بالعلاقات التي تجمع الرئيس الأوكراني ببقية قادة مجموعة السبع.

وكان ترامب اتخذ موقفاً حاداً تجاه زيلينسكي في وقت سابق، عندما أنهى بشكل مفاجئ اجتماعاً جمعهما في البيت الأبيض عقب نقاش محتدم جرى في فبراير الماضي.

وأشاد زيلينسكي عبر منشور على منصة «إكس» بما وصفه بـ«الاجتماع متعدد الأطراف» الذي جمعه بقادة مجموعة السبع، معرباً عن شكره لرؤساء الدول المشاركين على دعمهم ومشاركتهم في النقاشات.

كما عقد ترامب وزيلينسكي اجتماعاً منفصلاً، صرّح الرئيس الأميركي عقب انتهائه بأنه يرى ضرورة توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق ينهي النزاع القائم بينهما.

ونشر زيلينسكي صوراً من لقائه مع ترامب، ظهر فيها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، وهو يراقب سير المحادثات، وأرفق الرئيس الأوكراني الصور بتعليق قال فيه: «من المهم دائماً تنسيق المواقف».

وعلقت خبيرة لغة الجسد، جودي جيمس، على اللقاء في تصريحات لصحيفة «ديلي ميل»، معتبرة أن لغة الجسد بين ترامب وزيلينسكي عكست «نقاشاً هادئاً ومسؤولاً وودياً»، في حين بدا روبيو، بحسب وصفها، وكأنه يؤدي دور «مدير الجلسة أو الحكم» بين الطرفين.

وأضافت جيمس أن هذا اللقاء أعاد إلى الأذهان المحادثة التي جمعت ترامب وزيلينسكي في الفاتيكان خلال أبريل الماضي، قبيل جنازة البابا فرنسيس، مشيرة إلى أن المشهد في المرتين اتسم بطابع متشابه، حيث جلس الزعيمان وجهاً لوجه على كرسيين بسيطين، ما منح اللقاءين طابعاً يوحي بالمساواة والتوازن بين الطرفين.

عن «ديلي ميل»

الأكثر مشاركة