فلافياو بولسونارو متهم بتلقي أموال مشبوهة

«الحصان الأسود».. فيلم يهدد بإفشال حملة نجل رئيس البرازيل السابق

صورة

يضم الفيلم المرتقب عن الزعيم البرازيلي السابق، جاير بولسونارو، تحت اسم «الحصان الأسود» DARK HORSE ممثلين أميركيين، وقد تم توقيته ليتزامن مع الترشح الرئاسي لنجل هذا الزعيم الشعبوي اليميني المتطرف، فلافياو بولسونارو، الذي يترشح بدلاً من والده الذي سُجن بتهمة التخطيط لانقلاب.

بمزيج من الإثارة والتآمر، يُظهر المقطع الدعائي، الذي صدر الأسبوع الماضي، نجم الفيلم، جيم كافيزيل، وهو يلعب دور السياسي جاير بولسونارو، الذي أُطلق عليه ذات مرة لقب «ترامب المناطق الاستوائية»، خلال حملته الانتخابية الناجحة عام 2018، بما في ذلك محاولة اغتيال كادت أن تودي بحياته.

وبلهجة برازيلية ساخرة في مقطع من الفيلم، يقول الممثل كافيزيل: «للأجانب، وللدعاة البيئيين.. هذا البلد ليس ملكهم.. إنه ملكنا».

لكن قبل طرحه، يتحول فيلم السيرة الذاتية باللغة الإنجليزية إلى كوميديا أخطاء، عقب الكشف عن أن فلافياو بولسونارو، نجل الزعيم البرازيلي السابق، حصل على تمويل بملايين الدولارات للفيلم من مصرفي يُزعم أنه وراء انهيار بنك.

وألقى هذا الخبر المفاجئ بنجل الزعيم البرازيلي السابق، وهو المنافس للرئيس اليساري، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، في قلب فضيحة سياسية واسعة النطاق هزت مدينة برازيليا، ما عرّض ترشيح السيناتور، البالغ من العمر 45 عاماً، للانتخابات الرئاسية، المقررة في أكتوبر المقبل، للخطر.

أصر الابن الأكبر للرئيس البرازيلي السابق، على أنه لم يرتكب أي خطأ في تعامله مع مالك بنك «ماستر»، دانيال فوركارو، وهو بنك متوسط الحجم انهار، في نوفمبر الماضي، بعد مزاعم بارتكاب احتيال بقيمة 2.3 مليار دولار، وقال فلافياو إنه التقى بمالك البنك قبل أن تثار أي اتهامات أو شكوك علنية ضد رجل الأعمال، وإنه لم يقدم أي خدمات مقابل ذلك، ومع ذلك اشتدت الضغوط، الأسبوع الماضي، عندما اعترف فلافياو بزيارة مالك البنك في أواخر العام الماضي، بعد فترة وجيزة من إطلاق سراح المصرفي المخلوع من اعتقاله الأولي، مع وضع سوار مراقبة في كاحله.

وقال فلافياو: «ذهبت لمقابلته لوضع حد لهذه القصة، أي أنه لو كان قد حذرني من أن الوضع بهذه الخطورة، لبحثت عن مستثمر آخر منذ وقت طويل، ولما كان الفيلم معرضاً للخطر»

من جهته، نجح مالك بنك «ماستر»، دانيال فوركارو، في تكوين علاقات رفيعة المستوى مع كبار المؤسسات، بينما كان يتباهى بنمط حياة فخم، في ما يصفه النقاد بأنه مخطط لاستغلال النفوذ من أجل تحقيق مصالحه، وهو محتجز حالياً، وينفي ارتكاب أي مخالفات، ولاتزال التحقيقات الجنائية جارية.

لم توجه تهمة لأي شخص، بما في ذلك فوركارو، في قضية بنك «ماستر»، التي طالت شخصيات من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك أفراد مرتبطون بالسلطة التشريعية، والمحكمة العليا، والسلطة التنفيذية، والبنك المركزي.

وانخرط السيناتور الشاب، نجل الزعيم البرازيلي السابق، في الفضيحة عندما نشر موقع «إنترسبت برازيل» الشهر الجاري أنه تفاوض مع فوركارو على التزام بمبلغ 24 مليون دولار لأجل الفيلم، ونشر الموقع رسالة صوتية فلافياو يحث فيها الممول على صرف مدفوعات يبدو أنها متأخرة.

عن «فاينانشيال تايمز»


محاولة فاشلة

حاول الزعيم الشعبوي اليميني المتطرف، فلافياو بولسونارو، إلقاء اللوم في الجدل الدائر حول بنك «ماستر» على الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، وحزبه «حزب العمال»، سعياً منه لتذكير الناخبين بفضائح الفساد السابقة، بما في ذلك تلك التي أدت إلى سجن لولا دا سيلفا، بتهم فساد تم نقضها لاحقاً. وفي الأسبوع الذي سبق نشر التقرير الخاص بالتمويل المشبوه للفيلم، ارتدى بولسونارو قميصاً يربط بين لولا وبنك «ماستر» خلال إحدى الفعاليات.

والآن، أدت كل من هذه المعلومات ورد فعل بولسونارو إلى إثارة استياء بعض الحلفاء الذين يعتقدون أن السيناتور أخطأ في التعامل مع الموقف. وفي البداية، رفض فلافياو الادعاءات عندما سُئل أمام الكاميرا، ليؤكد لاحقاً أن مالك بنك «ماستر» استثمر 12 مليون دولار في صندوق يدعم المشروع. ويخشى المؤيدون من ظهور المزيد من التفاصيل الضارة.

بدورها، قالت شركة إنتاج الفيلم في البداية إن الفيلم لم يتلقَ «ولا سنتاً واحداً» من رجل الأعمال المثير للجدل. لكن المنتج التنفيذي، وهو نائب من أنصار بولسونارو، تراجع بعد ذلك عن هذا التصريح، قائلاً إنه كان يقصد أنه لا توجد علاقة قانونية مباشرة مع فوركارو، أو بنك «ماستر».

تويتر