تولسي غابارد تشارك في إحياء «يوم الذكرى» رغم مرض زوجها
شوهدت مديرة الاستخبارات الوطنية المنتهية ولايتها، تولسي غابارد، جالسة مع عدد من أعضاء حكومة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الرغم من استقالتها، الأسبوع الماضي، لقضاء الوقت مع زوجها المريض.
وكانت غابارد، التي كانت ترتدي ملابس سوداء بالكامل، في مقبرة «أرلينغتون» الوطنية بولاية فرجينيا، برفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، ووزيرة الزراعة، بروك رولينز، ووزير الداخلية، دوغ بورغوم، إضافة إلى رئيس وكالة حماية البيئة، لي زيلدين، ووزير شؤون المحاربين القدامى، دوغ كولينز.
وأثار ظهور المسؤولة المستقيلة تساؤلات على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ علق أحدهم قائلاً: «ظننت أنها تعتني بزوجها المريض».
وستحتفظ غابارد، التي استقالت الأسبوع الماضي، بمنصبها حتى 30 يونيو المقبل، حيث سيحل محلها آرون لوكاس، الذي يشغل حالياً منصب نائب المدير الأول للاستخبارات الوطنية.
وأعلنت غابارد استقالتها بنشر مذكرة موجهة إلى الرئيس، حيث بدأت المذكرة بالقول: «أنا ممتنة للغاية للثقة التي أوليتموني إياها، وللفرصة التي أتيحت لي لقيادة مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، خلال العام ونصف العام الماضي»، وأضافت غابارد: «للأسف، لابد لي من تقديم استقالتي، اعتباراً من 30 يونيو 2026، فقد تم تشخيص زوجي، أبراهام، أخيراً بنوع نادر للغاية من سرطان العظام».
وتابعت الوزيرة المنتهية ولايتها: «سيواجه تحديات كبيرة في الأسابيع والأشهر المقبلة، وفي هذا الوقت، لابد لي من الابتعاد عن الخدمة العامة لأكون إلى جانبه وأدعمه بشكل كامل خلال هذه المعركة».
وأضافت: «لقد كان أبراهام الشخص الذي أعتمد عليه طوال 11 عاماً من زواجنا، حيث وقف صامداً خلال انتدابي إلى شرق إفريقيا في مهمة مشتركة للعمليات الخاصة، والعديد من الحملات السياسية، والآن خلال خدمتي في هذا المنصب»، وأردفت غابارد: «لقد ساعدتني قوته وحبه على تجاوز كل التحديات».
ووفقاً لغابارد فإنها لم تستطع، بضمير حي، أن تطلب من زوجها مواجهة هذه المعركة بمفرده بينما تستمر في هذا المنصب المتطلب والمستهلك للوقت، مؤكدة أنه على الرغم من إحراز تقدم كبير في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، فإنه لايزال هناك عمل مهم يتعين القيام به.كما أكدت غابارد التزامها بانتقال سلس للمهمات قائلة: «أنا ملتزمة تماماً بضمان انتقال سلس وشامل خلال الأسابيع المقبلة، حتى لا تواجهوا أنتم وفريقكم أي انقطاع في القيادة، أو تباطؤ في الزخم، أشكركم على تفهمكم خلال هذه الفترة الصعبة والشخصية للغاية التي تمر بها عائلتنا، وسأظل ممتنة لكم وللشعب الأميركي إلى الأبد على الشرف العظيم الذي حظيت به لخدمة أمتنا بصفتي مديرة الاستخبارات الوطنية». وفي وقت لاحق، نشر الرئيس الأميركي تدوينة على موقع «تروث سوشيال»، أشاد فيها بجهود غابارد، بصفتها مديرة للاستخبارات الوطنية، وكتب ترامب: «لسوء الحظ، بعد أن قامت بعمل رائع، ستغادر تولسي غابارد الإدارة في 30 يونيو».
وأضاف الرئيس الأميركي: «تم تشخيص زوجها الرائع، أبراهام، أخيراً بنوع نادر من سرطان العظام، وهي بحق، تريد أن تكون بجانبه، لتساعده على استعادة صحته بينما يخوضان معاً معركة صعبة حالياً»، وتابع: «ليس لدي أدنى شك في أنه سيكون قريباً أفضل من أي وقت مضى، لقد قامت تولسي بعمل رائع، وسنفتقدها».
واختتم ترامب قائلاً: «سيتولى منصب المدير بالنيابة للمخابرات الوطنية نائب المدير الأول للمخابرات الوطنية، آرون لوكاس، الذي يحظى باحترام كبير».
يذكر أن المناسبة التي جمعت مديرة الاستخبارات الوطنية المستقيلة، تولسي غابارد، مع مسؤولين من الحكومة، في مقبرة «أرلينغتون» الوطنية، هو إحياء الذكرى السنوية لـ«يوم الذكرى» أو ما يعرف بـ(Memorial Day)، وهي مناسبة وطنية سنوية في الولايات المتحدة تُقام في أواخر مايو لتكريم الجنود الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء الواجب.
عن «ذا غارديان»