حظي بتفاعل واسع وتصفيق حار من جميع النواب

خطاب تشارلز أمام الكونغرس الأميركي يثير شعور ترامب بـ «الغيرة الشديدة»

الملك تشارلز أكد خلال خطابه أهمية تجديد التحالف بين أميركا وبريطانيا. رويترز

أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن إعجابه الكبير بالخطاب الذي ألقاه الملك تشارلز الثالث أمام الكونغرس، خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، مشيراً بشكل لافت إلى أن هذا الخطاب أثار لديه شعوراً «بالغيرة الشديدة» لما اتسم به من بلاغة وتأثير.

وحظي الملك البريطاني بتفاعل واسع وتصفيق حار من جميع أعضاء الكونغرس بمختلف توجهاتهم السياسية، حيث قدّم خطاباً دبلوماسياً مميزاً، ركّز فيه على عمق العلاقة الخاصة التي تربط بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، مشدداً على الروابط التاريخية والاستراتيجية بين البلدين.

وفي إطار الزيارة الرسمية، استقبل ترامب، برفقة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا، الملك تشارلز وزوجته كاميلا، بحفاوة كبيرة في الرواق الجنوبي للمبنى التاريخي، وذلك قبيل إقامة مأدبة عشاء رسمية اتسمت بالفخامة.

وخلال لحظات التقاط الصور الرسمية، عبّر ترامب مجدداً عن إعجابه بالملك، قائلاً إن خطابه كان رائعاً إلى درجة جعلته يشعر بغيرة واضحة.

وقبيل مأدبة عشاء، أقيمت احتفالاً بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، ألقى الملك خطاباً آخر أشار فيه إلى أن الهوية الأميركية، عبر التاريخ، تميزت بصفات أساسية مثل الشجاعة، والإصرار، وروح المغامرة.

كما استعرض سلسلة اللقاءات التي جمعت بين الرؤساء الأميركيين والملوك البريطانيين على مدار عقود طويلة، مؤكداً أهمية هذه العلاقات المستمرة.

وفي كلمته، التي استمرت نحو 10 دقائق، قال الملك تشارلز إن الاجتماع في هذه المناسبة يهدف إلى تجديد تحالف ضروري يشكّل حجر الأساس لازدهار وأمن شعبَي البلدين.

وأضاف أن التعاون بين الجانبين شمل مجالات متعددة، من التجارة العابرة للمحيط إلى الابتكار والإبداع المشترك، فضلاً عن الوقوف جنباً إلى جنب في أوقات الرخاء والأزمات.

كما تطَرّق الملك البريطاني إلى حادثة أمنية خطيرة، وقعت أخيراً، حين تمكّن مسلح من اختراق الإجراءات الأمنية، محاولاً الوصول إلى قاعة احتفالات في فندق «واشنطن هيلتون»، حيث كان الرئيس الأميركي وزوجته من بين الضيوف في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وأشاد الملك بكفاءة الأجهزة الأمنية الأميركية في احتواء الموقف ومنع تفاقم الأضرار، مثنياً كذلك على إصرار الرئيس على الاستمرار في أداء مهامه رغم الحادثة.

وفي لفتة رمزية تعبر عن متانة العلاقات الثنائية، قدّم الملك تشارلز هدية مميزة لترامب، تمثلت في الجرس الأصلي لغواصة بريطانية تاريخية شاركت في الحرب العالمية الثانية، وهي غواصة «إتش إم إس ترامب».

وأوضح أن هذه الهدية ترمز إلى التاريخ المشترك بين البلدين وإلى الآفاق المستقبلية الواعدة، مضيفاً بروح من الدعابة أنه يمكن استخدام الجرس للتواصل بين الجانبين عند الحاجة.

واستحضر الملك في هذا السياق هدية تاريخية سابقة قدّمتها إليزابيث الثانية، خلال زيارتها إلى الولايات المتحدة عام 1976، بمناسبة الذكرى المئوية الثانية للاستقلال، في إشارة إلى استمرارية الرمزية في تبادل الهدايا بين البلدين. عن «ميرور»


تعليق طريف

توجه الملك تشارلز بالشكر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على حفاوة الاستقبال والعشاء المميز، مضيفاً تعليقاً طريفاً بأن هذه الأمسية كانت «أفضل بكثير» من حفلة «شاي بوسطن»، في إشارة تاريخية إلى الحدث الذي وقع في 16 ديسمبر عام 1773، عندما قام مستعمرون أميركيون بالاحتجاج على السياسات الضريبية البريطانية وقانون الشاي الذي منح شركة هندية احتكاراً كاملاً، وهو الحدث الذي شكّل إحدى الشرارات المبكرة للثورة الأميركية.

. تشارلز ألقى خطاباً دبلوماسياً شدد فيه على الروابط التاريخية والاستراتيجية بين المملكة المتحدة وأميركا.

تويتر