استعادت موقفاً جدلياً.. وأكدت رفض التمييز ضد النساء
رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة تنتقد الأسئلة حول الأمومة في العمل
جاسيندا أرديرن استقالت من منصبها عام 2023. من المصدر
خلال مقابلة «بودكاست»، بثت أخيراً، استعادت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، جاسيندا أرديرن، موقفاً بارزاً في مسيرتها، عندما وجه إليها سؤال مثير للجدل عام 2017 قبل توليها المنصب للمرة الأولى، حيث سألها مقدم برنامج «ذا إيه إم شو» آنذاك، مارك ريتشاردسون، عما إذا كان من المقبول أن تحصل رئيسة وزراء على إجازة أمومة أثناء شغلها المنصب.
وجاء رد أرديرن حاسماً وواضحاً، إذ أكدت أن طرح مثل هذا السؤال في بيئة العمل عام 2017 يُعد غير مقبول إطلاقاً، مشددة على أن النساء لا ينبغي أن يجبرن على الإجابة عن مثل هذه التساؤلات، وقد انتشر هذا الموقف بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليصبح أحد أبرز اللحظات التي عبرت فيها عن موقفها من قضايا التمييز.
وفي حديثها لـ«بودكاست جاينت إيدياز»، أوضحت أرديرن الخلفية التي دفعتها للرد بهذه الطريقة، مشيرة إلى أن تجربتها السياسية لم تكن قائمة في الغالب على مواجهة يومية للتمييز بين الجنسين، بل إن تجاهل بعض المواقف كان أحياناً الخيار الأسهل.
ومع ذلك، أكدت أرديرن أن هناك لحظات يصبح فيها الاعتراض ضرورياً ومبرراً. وقالت إنها لم تنزعج من طرح السؤال بحد ذاته، لأنها اختارت أن تخوض هذه النقاشات بشكل علني، لكنها في الوقت نفسه رفضت فكرة أن تطرح مثل هذه الأسئلة على جميع النساء.
ولفتت إلى أن سؤال صاحب العمل لموظفة محتملة عن نيتها في الإنجاب لا يكون بدافع حسن النية، بل يحمل دلالات غير عادلة، وهو ما جعلها ترى أن الموقف يستحق الاعتراض.
كما تطرقت أرديرن في المقابلة إلى ظهورها في برنامج «صباح الخير يا أميركا»، الذي جاء في أول يوم عمل كامل لها كزعيمة لحزب العمال قبل انتخابات 2017.
وروت هذه اللحظة بروح مرحة، مشيرة إلى أن السكرتير الصحافي بدا مرتبكاً وغير مستعد لما سيحدث، وكذلك كانت هي، لكنها أدركت في تلك اللحظة أهمية أن تبقى وفية لنفسها.
إلى ذلك، كشفت أرديرن عن جانبين تفتقدهما من فترة توليها رئاسة الوزراء، هما العمل مع الفريق الذي رافقها خلال تلك المرحلة، والقدرة على تحديد المشكلات والعمل على حلها بشكل مباشر.
ومنذ استقالتها عام 2023، أوضحت أرديرن أن طبيعة الضغوط التي تعيشها حالياً تختلف تماماً عما كانت عليه أثناء وجودها في المنصب، كما أن وتيرة حياتها أصبحت مختلفة بشكل ملحوظ. ورغم ذلك، نفت شعورها بما وصف في البرنامج بـ«هوس جاسيندا».
واختتمت أرديرن حديثها بالتعبير عن تقديرها لثقافة بلدها، مؤكدة أن نيوزيلندا تعلي من قيمة التواضع وتعتبره أمراً أساسياً، كما أنها مجتمع يؤمن بالمساواة، ولا يتوقع من أفراده التخلي عن هويتهم أو أسباب انتمائهم، وهو ما يجعلها تعتز بهذا الجانب من وطنها. عن «نيوزيلاند نيوز»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news