أبرزها علاقة الملكة البريطانية الراحلة بالرؤساء الأميركيين
كتاب جديد يكشف جوانب طريفة وخفية في شخصية إليزابيث الثانية
كشف كتاب حديث يحمل عنوان «الملكة ورؤساؤها»، للمؤلفة سوزان بيج، عن جوانب غير معروفة من شخصية ملكة بريطانيا الراحلة، إليزابيث الثانية، مشيراً إلى أنها كانت تمتلك حساً فكاهياً خفياً، وقدرة لافتة على تقليد الشخصيات، وهو ما استخدمته أحياناً في مواقف طريفة، حتى مع سيدات أُول في الولايات المتحدة.
وبحسب ما ورد في الكتاب فإن الملكة، التي رحلت عام 2022، كانت بارعة في تقليد الآخرين، حيث قيل إنها سخرت بشكل لطيف من السيدة الأميركية الأولى، ميلانيا ترامب، مصورة إياها كشخصية «صامتة ومنعزلة»، تشبه أسلوب الممثلة السويدية، غريتا غاربو، في أحد أشهر أدوارها.
ووفقاً للكتاب الجديد، يقال إنها تمتمت بمرح عبارة: «أريد أن أكون وحدي»، مقتبسةً الجملة الشهيرة لغاربو في فيلم «غراند هوتيل» الذي أُنتج عام 1932.
وكانت الملكة إليزابيث، التقت بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مرتين خلال ولايته الأولى (2017-2021)، برفقة زوجته ميلانيا، الأولى كانت زيارة عمل في يوليو 2018 بقلعة وندسور، والثانية زيارة دولة رسمية في يونيو 2019.
وقد عبّر ترامب، مراراً، عن إعجابه بالملكة، مشيداً بلباقتها وحفاوة استقبالها له ولزوجته داخل القصور الملكية.
وفي موقف آخر، ذكر أن الملكة قامت خلال رحلة إلى كاليفورنيا بتقليد سيدة أولى أميركية أخرى، في إشارة إلى نانسي ريغان، حيث كانت نظراتها المملوءة بالإعجاب بزوجها رونالد ريغان، محط سخرية لطيفة من الملكة، بحسب ما ورد في كتاب «الملكة ورؤساؤها».
وقار ولباقة
ورغم هذه المواقف الطريفة، فإن الملكة إليزابيث حافظت على صورتها العامة كشخصية تتسم بالوقار واللباقة العالية، حيث تفاعلت دبلوماسياً مع 14 رئيساً أميركياً على مدار فترة حكمها الطويلة، بدءاً من الرئيس هاري ترومان وصولاً إلى ترامب بولايته الأولى.
وكانت أول صداقة مميّزة لها مع رئيس أميركي، هي مع جون إف كينيدي، نظراً إلى تقارب سنهما، حيث وجدت فيه الصراحة واللطف، وتطوّرت العلاقة بينهما بعد لقائهما إلى تبادل رسائل منتظمة، اتسمت بطابع ودي وعفوي، تناولت موضوعات اجتماعية وحياتية متنوعة، وفي عام 1962، دعت الملكة السيدة الأولى جاكلين كينيدي إلى مأدبة غداء خلال زيارتها الخاصة إلى لندن.
وقالت مؤلفة كتاب «الملكة ورؤساؤها»، سوزان بيج: «أتبعت الملكة ذلك برسالة ودية ولطيفة مكتوبة بخط اليد إلى الرئيس كينيدي تصف فيها مدى استمتاعهما بالوقت الذي قضته مع السيدة الأميركية الأولى».
وعندما تم اغتيال جون إف كينيدي عام 1963، لم تتمكن الملكة من حضور الجنازة بسبب حملها بالأمير إدوارد، فأوفدت زوجها الأمير فيليب لتمثيلها.
وبعد الجنازة، رُوي أن جاكلين كينيدي وجدت الأمير فيليب مستلقياً على أرضية البيت الأبيض يلعب مع جون الابن، الذي كان يبلغ من العمر ثلاث سنوات آنذاك، في مشهد إنساني مؤثر.
تجربة غير معتادة
كما نشأت علاقة صداقة قوية وسريعة بين الملكة إليزابيث والرئيس رونالد ريغان، عزّزها شغفهما المشترك برياضة الفروسية.
وخلال زيارة الولايات المتحدة عام 1983، خاضت الملكة تجربة غير معتادة حين تناولت العشاء في مطعم عام، للمرة الأولى، وهو مطعم «تريدر فيكس» الشهير في سان فرانسيسكو، حيث جربت المشروب الخاص بالمطعم، واحتفظت برسالة من كعكة الحظ داخل حقيبتها.
وعند وفاة ريغان، أرسلت الملكة رسالة تعزية مكتوبة بخط يدها إلى نانسي ريغان، وكلفت آنذاك تشارلز الثالث، الذي كان أميراً، بتسليمها شخصياً خلال مراسم الجنازة، وقد احتفظت السيدة الأميركية الأولى بهذه الرسالة ضمن مجموعة من رسائل التعزية التي تلقتها من قادة العالم.
التزام الصمت
وخلال إحدى زيارات ترامب إلى بريطانيا، حاول استدراج الملكة للحديث عن تفضيلاتها السياسية، فسألها عن الرئيس الأميركي الأقرب إليها، إلا أنها تجنبت الإجابة بلباقة، كما سألها عن رأيها في حفيدها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل، بعد انتقالهما إلى ولاية كاليفورنيا الأميركية، لكنها التزمت الصمت ولم تفصح عن مشاعرها.وفي تطور لاحق، أصبح ترامب أول رئيس أميركي يستقبله الملك تشارلز الثالث بعد توليه العرش، وذلك في سبتمبر 2025، على أن يقوم الملك تشارلز وزوجته كاميلا بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة خلال الفترة من 27 إلى 30 أبريل الجاري. عن «نيويورك بوست»
. كتاب «الملكة ورؤساؤها» أشار إلى قدرة الملكة على تقليد الشخصيات.
. الملكة سخرت بشكل لطيف من ميلانيا ترامب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news