من «نتفليكس» إلى «بودكاست» يقدمها المشاهير وصولاً إلى مسرح «برودواي»
آل أوباما يمتلكون إمبراطورية إعلامية قوية تدر الكثير من المال
بعد نحو 10 سنوات من مغادرة البيت الأبيض، عقب ولايتين ناجحتين، حظيتا بتغطية إعلامية واسعة، تمكّن الزوجان باراك وميشيل أوباما من الحفاظ على شعبيتهما، بل وزيادتها، كما أصبحا أيضاً يملكان إمبراطورية إعلامية قوية تدر الكثير من المال.
ويشمل نشاطهما صفقات مع منصات مثل «نتفليكس»، ونشر الكتب، و«البودكاست» التي يقدمها المشاهير، والآن توسّعت أعمال العائلة لتشمل المسرح، ففي 31 مارس شهد أشهر المسارح في العالم «برودواي» إعادة عرض مسرحية «دليل»، وهي مسرحية لها تاريخ يمتد إلى 25 عاماً، وألّفها الكاتب المسرحي ديفيد أوبورن، عام 2000، وحظيت بإشادة كبيرة، وتضم هذه النسخة الجديدة، النجمين دون تشيدل وآيو إديبيري، اللذين ظهرا للمرة الأولى على خشبة المسرح في نيويورك، ومن خلال شركة الإنتاج الخاصة بهما، يخوض باراك أوباما وزوجته تجربة في عالم المسرح للمرة الأولى، ويسهمان برأس المال في الإنتاج.
وكالعادة، يلعبان أوراقهما بشكل صحيح، وفي حين قدرت مجلة «فورتشن» أن آل أوباما غادرا البيت الأبيض بثروة شخصية تبلغ نحو 12 مليون دولار، تقدر الصحافة الأميركية الآن أنها تراوح بين 50 و70 مليون دولار.
طريق آمن
يختار باراك وميشيل السير على الطريق الآمن، وقبل ربع قرن حققت مسرحية «دليل»، التي تحكي قصة عالم رياضيات متوفى وكيف تكتشف ابنته أدلة تاريخية مهمة بين أوراقه وتحاول إثبات صحتها، نجاحاً كبيراً، فقد فازت بجائزة مرموقة، وعرضت نحو 1000 مرة في مسرحين مختلفين حتى عام 2003، وحصدت ثلاث جوائز أخرى، وقد حققت المسرحية نجاحاً كبيراً حتى إنه تم إنتاج نسخة سينمائية منها في عام 2005.
واستثمر الزوجان أوباما في هذا المشروع، الذي يحمل كل مقومات النجاح، من خلال شركتهما المفضلة، شركة الإنتاج «هاير غراوند».
وكانت أول صفقة لهما مع «نتفليكس»، في مايو 2018، ولم يتوقفا عن العمل مع عملاق البث منذ ذلك الحين.
وفي البداية، كانا يوفران التمويل لهذه المشروعات، لكن مع مرور الوقت، قاما بالتنويع، واستثمرا في الأفلام والمسلسلات والوثائقيات، والتي لا يدرك الجمهور حتى مشاركتهما في الكثير منها.
تنويع
لقد أثبت الزوجان قدرتهما على التنويع منذ البداية، عندما فاجآ الكثيرين ببرنامج للأطفال على «نتفليكس» بعنوان: «وافلز وموشي»، على الرغم من أنه سار في النهاية على المسار نفسه الذي أطلقاه في البيت الأبيض في ما يتعلق بالتثقيف الغذائي للأطفال الصغار.
وكانت الشراكة مع منصة البث، ورئيسها التنفيذي تيد ساراندوس، الذي دعمهما دائماً، واحدة من أذكى خطوات أوباما وأكثرها ربحية.
ولو لم تنجح هذه الشراكة، لربما انتقلا إلى شركة أخرى، وبصرف النظر عن علاقتهما التي دامت 33 عاماً، لا يلتزم الزوجان أوباما بمنصة واحدة، ففي عام 2019، وقعا اتفاقية، هذه المرة مع «سبوتفاي»، لإنتاج محتوى، لكن في عام 2022، قررا إنهاء الاتفاقية لمصلحة الشراكة مع «أوديبل». عن «إل باييس»
ذوق رفيع
لطالما حظيت السيدة الأميركية الأولى السابقة، ميشيل أوباما، وهي أول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب، بالإشادة لذوقها الرفيع في اختيار الملابس، وبعد مرور 10 سنوات، لايزال الاهتمام قائماً بالأزياء التي كانت ترتديها خلال فترة إقامتها في البيت الأبيض.
لهذا السبب قرّرت، في نوفمبر الماضي، إصدار كتاب كبير الحجم بعنوان «المظهر»، حيث تحلل فيه بعض تلك الأنماط وتفاصيلها.
وقد أدى ذلك أيضاً إلى إجراء مقابلات تشرح فيها أنها تفضل مناقشة أسلوبها بدلاً من مسيرتها الرئاسية، حيث كانت تخشى أن يطغى ذلك على بقية رسائلها وأفعالها.
وأصبح الكتاب من أكثر الكتب مبيعاً، وبعبارة أخرى، لايزال آل أوباما يعرفون كيف يثيرون الحوار والاهتمام، كما أنهم يعرفون أيضاً كيف يستفيدون مادياً من ذلك.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news