ظلت مُساعدة مُقربة منذ انضمامها إلى البلاط في 1994.. وكسبت ثقة الملكة حتى النهاية
أنجيلا كيلي.. من خادمة لإليزابيث الثانية إلى صاحبة نفوذ في القصر
على الرغم من أن لقبها الرسمي كان «المساعدة الشخصية والمستشارة المسؤولة عن المقتنيات لصاحبة الجلالة»، فإن أنجيلا كيلي كانت أكثر بكثير من مجرد خادمة للملكة البريطانية الراحلة إليزابيث الثانية، رئيستها في العمل لنحو 30 عاماً.
فقد كانت أيضاً صديقة ومقربة، وواحدة من الأشخاص القليلين الذين عرفوا حقاً المرأة التي ترتدي التاج الملكي.
وقالت كيلي، في مقابلة عاطفية ونادرة: «كانت الملكة ملتزمة بأداء واجبها حتى النهاية، لم تخذل جلالتها أحداً أبداً، حتى عندما كانت تشعر بتوعك، لم تكن تريد أن يعلم أحد بذلك».
وأضافت: «بينما كنت أعمل جنباً إلى جنب مع الملكة، كنا نكبر في السن عاماً بعد عام، لكننا كنا شابتين من الداخل، وكانت الملكة لاتزال تتمتع بروح الشباب، حيث استمرت في المزاح والمقالب حتى إقامتها الأخيرة في قلعة بالمورال».
وتابعت كيلي: «عندما توفيت الملكة، كانت محاطة بأسرتها، وكان ذلك صدمة للأمة، وللجميع، وكان الأمر حزيناً للغاية، لكنه كان شرفاً لي أن أخدم الملكة حتى النهاية».
كانت تلك الصداقة من أكثر الصداقات غرابة، فقد جمعت بين ابنة عامل ميناء من الطبقة العاملة في ليفربول، وأقوى امرأة في العالم، التي وُلِدت أميرة وتمتعت بالامتيازات التي لا يمكن تصورها.
لكن على الرغم من اختلاف عالميهما وخلفياتهما بشكل كبير، فإنه كانت هناك قواسم مشتركة أساسية بين المرأتين تمثّلت بالاهتمام بالموضة، وروح الدعابة، والاستعداد لوضع الواجب قبل كل شيء آخر، بما في ذلك، أحياناً، الأسرة.
وكانت كيلي التقت بالملكة إليزابيث والأمير فيليب للمرة الأولى في ألمانيا عام 1992 أثناء عملها خادمةً لدى السفير البريطاني آنذاك، كريستوفر مالابي، وأعجبت الملكة بكيلي، التي دُعيت للتقدم لوظيفة داخلية كمساعدة خادمة في قصر باكنغهام.
وفي ذلك الوقت، لم تكن كيلي قادرة على شراء ملابس جديدة لمقابلة العمل، فباعت غسالتها لشراء بعض الملابس، وحصلت على الوظيفة وتركت منزل عائلتها في شيفيلد، للانضمام إلى البلاط الملكي في عام 1994، حيث عملت جنباً إلى جنب مع بيغي هوث، التي كانت آنذاك كبيرة خادمات الملابس لدى الملكة، والتي كانت تقترب من سن التقاعد بعد 34 عاماً من الخدمة.
مع صعودها في السلم الوظيفي، نُسب الفضل إلى كيلي في تجديد خزانة ملابس الملكة، حيث حوّلت مظهرها من مظهر قديم الطراز إلى مظهر رائع، وذلك بإقناع الملكة بالاستعاضة عن تنانيرها الطويلة التي تصل إلى الكاحل بفساتين ملونة وجذابة، وتقول كيلي: «بالفعل بدأت أزياء الملكة تتغيّر تدريجياً».
أعطت كيلي الملكة الثقة، وكانت الملكة أكثر اطمئناناً عندما تكون كيلي موجودة، غير أن القرب والراحة اللذين تشاركاتهما، أثارا الدهشة في الأوساط الملكية وداخل العائلة المالكة.
وأكّد مقربون من القصر الملكي البريطاني أن كيلي «تجاوزت الحدود»، فقد كانت من الناحية الفنية خادمة، لكنها كانت أكثر من ذلك بكثير.
وقال أحد كبار المساعدين السابقين في القصر: «إذ وقع الموظفون الملكيون في خلاف مع كيلي، فإنه كان بإمكانها صنع أو تدمير مسيرتهم المهنية في القصر، لأنها كانت تتمتع بثقة الملكة».
وأصبحت كيلي صديقة مقربة وعضواً موثوقاً به في الدائرة المقربة من الملكة، وشعر الناس بالتهديد من كيلي، التي كانت قاسية في بعض الأحيان، ووصل ذلك إلى أعلى المستويات. عن «فانيتي فير»
بندقية هجومية
بسبب لكنتها وأصولها العمالية، كان بعض رجال البلاط الملكي البريطاني ينظر إلى الخادمة أنجيلا كيلي بازدراء ويعدّونها غريبة.
وأُطلق عليها لقب «إي كي 47»، على اسم البندقية الهجومية، بسبب قدرتها على إخراج الناس من القصر، حيث كانت موضع احترام وخوف في آن واحد.
. صداقة غريبة جمعت بين ابنة عامل ميناء وامرأة وُلِدت أميرة وتمتعت بامتيازات لا يمكن تصورها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news