مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية

سياسيون كوريون جنوبيون يحلقون رؤوسهم احتجاجاً على تهميشهم

صورة

عادت احتجاجات حلق الرؤوس إلى الساحة السياسية في كوريا الجنوبية، مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية.

لكن البعض يشكك في تأثير مثل هذه الاحتجاجات، قائلين، إن هذه الأداة السياسية التي كانت ذات يوم قوية قد تم استنفادها.

وكان آخر سياسي حلق شعره علناً، أوه جون - هوان، المرشح لرئاسة بلدية مدينة غويانغ في مقاطعة كيونغجي.

وأثناء حلق رأسه أمام مقر حزب «قوة الشعب»، في العاصمة سيؤول، الثلاثاء الماضي، ادعى أوه أن الحزب استبعده من سباق رئاسة البلدية، على الرغم من أنه كان المرشح الأوفر حظاً في استطلاعات الرأي المتعددة، وطالب بـ«الإنصاف في عملية اختيار المرشحين بالحزب».

ولم يكن أوه السياسي الوحيد الذي رفض قبول نتائج ترشيح حزب «قوة الشعب»، فقد حلق النائب السابق عن حزب قوة الشعب، كيم بيونغ - ووك، شعر رأسه، بعد استبعاده كمرشح محتمل لمنصب عمدة بوها في مقاطعة كيونغسانغ الشمالية، ووصف هو الآخر عملية الاختيار التي اتبعها الحزب بأنها غير عادلة، مشيراً أيضاً إلى أدائه في استطلاعات الرأي.

وبالمثل، احتج كيم يونغ - هوان، محافظ مقاطعة تشونغتشونغ الشمالية، على قرار الحزب باستبعاده من السباق على المنصب الذي يشغله.

وعقب الإعلان عن استبعاده، في 16 مارس، نشر كيم مقطع فيديو على موقع «فيسبوك»، يظهر فيه وهو يحلق شعره في صالون حلاقة محلي.

وقال في منشوره، إن «سكان تشونغتشونغ الشمالية هم وحدهم من يمكنهم استبعادي من السباق، لايزال لدينا أمل»، وفي الوقت نفسه، تعرض عمدة بوسان الحالي، بارك هيونغ - جون، في 23 مارس الجاري، إلى هتافات استهجان، للمرة الأولى في مسيرته السياسية التي تمتد لعقدين، أمام المبنى الرئيس للجمعية الوطنية في سيؤول.

وانتقد خطوة الجمعية الوطنية التي يسيطر عليها الحزب الليبرالي بتهميش مشروع قانون خاص يهدف إلى توفير حوافز للاستثمارات في بوسان، وتحسين بنيتها التحتية الحضرية، وكانت شكوى بارك أن بوسان تتعرض للتمييز، بالنظر إلى أن مشروعات قوانين خاصة مماثلة لدعم مقاطعتي جانجون وجولا الشمالية، قد حصلت على موافقة اللجنة البرلمانية، وكان من المقرر طرحها في الجلسة العامة للجمعية الوطنية.

ويبدو أن خطوة بارك جاءت في أعقاب خطوة حاكم جانجون، كيم جين - تاي، الذي قص شعره الشهر الماضي، عندما دعا إلى مشروع قانون خاص لتشجيع الاستثمار في مقاطعة جانجون، وفي 17 مارس تم تأكيد ترشيح كيم من قبل حزب قوة الشعب لولاية ثانية كحاكم لمقاطعة جانجون، وبارك هو أحد المرشحين الاثنين في سباق الحزب لرئاسة بلدية بوسان، إلى جانب النائب جو جين - وو، وبينما كان النواب والمستشارون يتصادمون في نقاش سياسي ساخن حول إطلاق مشروعات عملاقة، اختار بعضهم شفرة الحلاقة.

وفي ما يتعلق بالمقترح الداعي إلى إنشاء «مدينة عملاقة»، من خلال الدمج الإداري بين مقاطعتي دايجون وجونغتشونغ الجنوبية، ظهرت آهن كيونغ - جا، عضو مجلس مدينة دايجون المنتمية إلى حزب قوة الشعب، برأس حليق في 12 فبراير، احتجاجاً على الضغط الأحادي الجانب الذي تمارسه الكتلة الليبرالية من أجل دمج الهيئتين الإداريتين.

جاء ذلك في أعقاب إجراءات مماثلة من قبل سياسيين ليبراليين مؤيدين لخطة المدينة الضخمة، بمن فيهم النائب عن الحزب الديمقراطي بارك بوم - كي، الذي أعلن ترشحه لرئاسة المدينة الضخمة المندمجة حديثاً، وقام بحلق رأسه بنفسه في 28 فبراير.

لكن جهود حلق الشعر لم تفلح في تغيير شيء، حيث فشل الاندماج فعلياً قبل الانتخابات المحلية المقررة في يونيو المقبل، بعد أن سحب بارك ترشيحه وقرر عدم الترشح لأي منصب في الانتخابات المقبلة.

عن «ستريتس تايمز»


تقاليد قديمة

يعتبر العديد من الكوريين الجنوبيين، تحت التأثير المستمر للتقاليد القديمة، أن حلق الرأس وسيلة للتعبير عن الالتزام الثابت بهدف معين.

لكن الخبراء اليوم يشككون إلى حد كبير في أن هذه الخطوة غير العنيفة، تحمل أهمية رسالة سياسية ترمز إلى العزيمة القوية والتضحية.

ويقولون إن الناخبين لم يعودوا يؤمنون بشكل أساسي بأن مثل هذه الاحتجاجات يمكن أن تؤثر في اتخاذ القرارات السياسية.

تويتر